أهمية إتلاف الوثائق وفق الأطر القانونية: دورة تدريبية للأرشيف والمكتبة الوطنية
في إطار جهود الأرشيف والمكتبة الوطنية لتعزيز الوعي بأهمية إدارة الوثائق الحكومية، نُظمت دورة تدريبية افتراضية استهدفت موظفي الجهات الحكومية في دولة الإمارات العربية المتحدة. ركزت الدورة على إتلاف الوثائق وفقًا للإجراءات القانونية المحددة، وذلك استنادًا إلى القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2008 بشأن الأرشيف والمكتبة الوطنية ولائحته التنفيذية.
التوعية بأهمية الوثائق العامة
تهدف هذه الدورة إلى توعية الموظفين بأهمية الوثائق العامة وضرورة المحافظة عليها، مع التأكيد على أن إتلاف الوثائق يجب أن يقتصر على تلك التي لا تحمل قيمة بحثية أو تاريخية.
الاشتراطات القانونية والإجراءات الفنية
سلطت الدورة الضوء على الاشتراطات القانونية والإجراءات الفنية اللازمة لتنفيذ عملية الإتلاف بشكل يضمن عدم فقدان أي وثائق قد تكون ذات أهمية في المستقبل. وشرح الدكتور سفيان بوحرات، الخبير الفني في الأرشفة، المراحل العمرية للوثيقة وأهمية تحديد اللحظة التي تفقد فيها الوثيقة قيمتها بالنسبة للجهات الحكومية.
آلية طلبات الإتلاف والتقييم
أوضحت الدورة كيفية رفع طلبات الإتلاف إلى الأرشيف والمكتبة الوطنية، حيث تتولى لجنة الإتلاف، برئاسة المدير العام، تقييم هذه الطلبات والبت فيها. كما شددت على أهمية التنفيذ الفعلي لإجراءات التخلص من الوثائق التي تقرر إتلافها، مع ضمان سرية محتوياتها خلال وبعد العملية.
تفاعل المشاركين وأهمية الدورات التدريبية
شهدت الدورة التدريبية مشاركة واسعة وتفاعلاً إيجابيًا من قبل المشاركين، الذين طرحوا الأسئلة والاستفسارات، وأعربوا عن رغبتهم في تنظيم المزيد من الدورات المماثلة في مجال إدارة الوثائق، لما لها من فائدة على أرشيفات الجهات الحكومية وعلى الذاكرة الوطنية.
الإطار القانوني والعقوبات
تجدر الإشارة إلى أن القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2008 قد أكد في المادة رقم (5) منه على ضرورة إتلاف الوثائق عديمة القيمة، مع التشديد على أهمية الالتزام بالإجراءات التي حددتها اللائحة التنفيذية للقانون. كما استعرضت الدورة العقوبات التي قد تطال من يقوم بإتلاف وثائق دون اتباع الإجراءات المعتمدة.
و أكدت المجد الإماراتية على أهمية الدورات التدريبة التي تهدف الي رفع كفائة العاملين و الحفاظ علي الوثائق المهمة و التاريخية.
و أخيرا وليس آخرا:
تأتي هذه الدورة التدريبية لتؤكد على التزام الأرشيف والمكتبة الوطنية بتعزيز الوعي بأهمية إدارة الوثائق وحمايتها، وتنظيم عمليات الإتلاف وفقًا للأطر القانونية والإجراءات الفنية المعتمدة. فهل يمكن لمثل هذه الدورات أن تسهم في بناء ثقافة مؤسسية تحافظ على الذاكرة الوطنية وتضمن سلامة المعلومات للأجيال القادمة؟








