نحو سلام شامل في الشرق الأوسط: اجتماع القاهرة يتبنى حل الدولتين
في قلب القاهرة، انعقد اجتماع هام جمع وزراء خارجية كل من الأردن، الإمارات، السعودية، قطر، ومصر، بالإضافة إلى ممثلين عن دولة فلسطين وجامعة الدول العربية. هذا اللقاء الرفيع المستوى يمثل خطوة جادة نحو معالجة التحديات الإقليمية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
مخرجات الاجتماع: دعم وقف إطلاق النار وجهود السلام
الترحيب بالتهدئة في غزة
أعرب المجتمعون عن ترحيبهم بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة وتبادل الرهائن والمحتجزين، مثمنين الجهود المصرية والقطرية في هذا الصدد. كما أكدوا على الدور المقدر للولايات المتحدة في إنجاز هذا الاتفاق، مع التطلع للعمل مع الإدارة الأمريكية لتحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط، وفقاً لحل الدولتين.
ضمان تنفيذ الاتفاق ودعم غزة
تم التأكيد على دعم الجهود لضمان تنفيذ الاتفاق كاملاً، وصولاً إلى التهدئة الكاملة، مع أهمية استدامة وقف إطلاق النار. كما شددوا على ضرورة نفاذ الدعم الإنساني إلى جميع أنحاء قطاع غزة وإزالة العقبات أمام دخول المساعدات، وانسحاب القوات الإسرائيلية الكامل، ورفض تقسيم قطاع غزة، وتمكين السلطة الفلسطينية لتولي مهامها في القطاع.
دور الأونروا المحوري
أكد المشاركون على الدور المحوري لوكالة غوث وتشغيل لاجئي فلسطين “الأونروا”، والرفض القاطع لأية محاولات لتجاوزها أو تحجيم دورها، مشددين على أهمية تضافر الجهود الدولية لإعادة الإعمار في قطاع غزة بأسرع وقت ممكن.
دعم صمود الشعب الفلسطيني
الإعراب عن استمرار الدعم الكامل لصمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بحقوقه المشروعة وفقاً للقانون الدولي، ورفض المساس بتلك الحقوق من خلال الأنشطة الاستيطانية، أو الطرد وهدم المنازل، أو ضم الأرض، أو التهجير.
مؤتمر دولي لإعادة إعمار غزة
الترحيب باعتزام مصر، بالتعاون مع الأمم المتحدة، استضافة مؤتمر دولي لإعادة إعمار قطاع غزة، ومناشدة المجتمع الدولي والمانحين للإسهام في هذا الجهد.
تفعيل حل الدولتين
مناشدة المجتمع الدولي، لاسيما القوى الدولية والإقليمية ومجلس الأمن، من أجل البدء الفعلي في تنفيذ حل الدولتين، بما يضمن معالجة جذور التوتر في الشرق الأوسط، لا سيما من خلال التوصل لتسوية عادلة للقضية الفلسطينية، وتجسيد الدولة الفلسطينية على كامل ترابها الوطني.
وفي هذا الإطار، دعم جهود التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين والمشاركة الفاعلة في المؤتمر الدولي لتسوية القضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين برئاسة المملكة العربية السعودية وفرنسا، والمقرر عقده في يونيو 2025.
و أخيرا وليس آخرا
اجتماع القاهرة يمثل محطة هامة في مسيرة السلام بالشرق الأوسط، حيث تضافرت جهود إقليمية ودولية لتهدئة الأوضاع في غزة والدفع نحو حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية. يبقى السؤال: هل ستنجح هذه الجهود في تحقيق الاستقرار الدائم وتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة؟








