تجربة فريدة في عالم التصميم والمذاق في دبي
من المؤكد أنك اكتشفتَ في دبي، مع مرور الوقت، أنماطًا جمالية متنوعة في التصميم الداخلي، بدءًا من المقاهي البسيطة وصولًا إلى الصالات الفاخرة المطلية بالذهب والمطاعم الصغيرة ذات الطابع الحديقي. هذه المدينة تولي اهتمامًا كبيرًا لفن التصميم. لكن، لم يكن أي شيء ليعدّني لتجربة عالم مياتا بلاتينيوم المذهل في سيتي ووك، حيث يقع أكبر تصميم داخلي لمطعم بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في العالم، وهو إنجاز معترف به رسميًا من قِبل موسوعة غينيس للأرقام القياسية.
عندما سمعت عن مطعم مصنوع بالكامل تقريبًا من البلاستيك المُعاد تدويره، ومصمم ليمنحك شعورًا بأنك داخل كهف طبيعي، قررتُ أن أخوض التجربة. لم أتوقع مدى التناغم بين الابتكار في الطهي والتصميم الغامر لخلق تجربة طعام لا تُنسى.
استكشاف عالم مياتا بلاتينيوم
الدخول إلى عالم آخر
عندما دخلتُ الصالة، شعرتُ وكأنني انتقلت إلى عالم آخر. المدخل ليس تقليديًا، بل يتبع ما يُعرف بـ “مبدأ القمع”، حيث تسير ببطء عبر ممرات ضيقة وخافتة الإضاءة. هذا يخلق شعورًا بالفضول الهادئ، ثم ينفتح كل شيء فجأة على مساحة واسعة ودرامية تبدو وكأنها من عالم الخيال.
تصميم داخلي فريد
أحاطت بي جدران تشبه الوادي، منحوتة بالكامل من أجزاء مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد. من الصعب تصديق أن أكثر من 20,000 قطعة من البلاستيك المعاد تدويره استُخدمت في بناء الديكورات الداخلية، مما جعلها ليست مبهرة فحسب، بل وجميلة أيضًا. المساحة تجمع بين الحداثة والكهف الطبيعي، حيث تتوهج الأضواء الخافتة عبر الجدران المزخرفة، مُلقيةً بظلالها الباردة على الغرفة. المكان هادئ، غامض، وفريد من نوعه، وكأنك تركت صخب دبي خلفك لتجد ملاذًا هادئًا ومخفيًا.
رحلة الطعام
بداية شهية
بدأتُ بكارباتشيو السلمون، المُنكّه بصلصة البونزو بالكمأة، الذي كان خفيفًا، طازجًا، وغنيًا بالنكهة. ثم تذوقت أسياخ الدجاج، المُقدمة ساخنة ومشوية بإتقان، وكانت طرية مع الكمية المناسبة من التوابل.
الأطباق الرئيسية
لم أستطع مقاومة تجربة سمك القد مع الميسو، المغطى بصلصة الطماطم والأفوكادو. كان السمك طريًا ودسمًا، وأضافت الصلصة نكهة منعشة وازنت كل شيء. كما طلبت الأخطبوط المشوي، الذي جاء مع سلطة بطاطس وطماطم غنية، وصلصة تشيميتشوري بالأعشاب، وطبق جانبي من الجواكامولي الكريمي. كان مزيج النكهات جريئًا ولكنه لذيذ، ومتأثرًا بالتقاليد المكسيكية الكاليفورنية.
خاتمة مثالية
لاختتام وجبتي، طلبت الحلوى، وهي فطيرة ميسو مع ملعقة من آيس كريم الفانيليا. تميزت الفطيرة بنكهة حلوة-مالحة رائعة، انسجمت تمامًا مع الآيس كريم الكلاسيكي السلس. كان مزيجًا مفاجئًا، لكنه أنهى الليلة بنكهة دافئة ومرضية.
مياتا بلاتينيوم: مفهوم جديد للفخامة
مياتا بلاتينيوم يتجاوز كونه مجرد مطعم، إذ يعيد تعريف معنى الفخامة. بالإضافة إلى الإبداع في فنون الطهي، يتبنى المكان الاستدامة، ويعمل وفق فلسفة صفر نفايات والحلقة المغلقة. يتميز المطعم بنظام زراعة مائية متطور مُدمج بين الطوابق، يساعد في نمو ستة أنواع من النعناع والأعشاب، تُستخدم طازجة في كل طبق، مما يعكس النضارة والوعي البيئي. كل تفصيل، من الديكورات الداخلية إلى المكونات، يبدو مُختارًا بعناية فائقة، وينضح بالرقي والتميز والتصميم المُبتكر.
إذا كنت مثلي، ممن يعشقون استكشاف أماكن جديدة رائعة بأجواء مميزة، فعليك زيارة صالة مياتا بلاتينيوم في سيتي ووك. هنا يمكنك الاستمتاع بعروض حية من منسق موسيقى مقيم، وتناول أشهى المأكولات، والتنافس في منطقة ألعاب تفاعلية، كل ذلك تحت سقف واحد.
يفتح المطعم أبوابه من الظهر حتى الساعة 2 صباحًا في أيام الأسبوع، وإذا كنت متوجهًا إلى هناك خلال عطلة نهاية الأسبوع، فسيكون لديك وقت حتى الساعة 4 صباحًا للاستمتاع بالتجربة الكاملة.
و أخيرا وليس آخرا
تجربتي في مياتا بلاتينيوم كانت أكثر من مجرد عشاء؛ كانت رحلة استكشافية في عالم التصميم المبتكر والمذاقات الرفيعة. من الديكورات الداخلية الفريدة المصنوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد إلى الأطباق الشهية المستوحاة من مختلف الثقافات، يقدم هذا المكان تجربة لا تُنسى. هل يمكن لمثل هذه الأماكن أن تعيد تعريف مفهوم الفخامة والترفيه في المستقبل؟ أنا على يقين بأنني سأعود لاستكشاف المزيد.










