الغاز الطبيعي المسال محط أنظار “أدنوك” و”فيتول” في آسيا
في سياق تزايد الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال، تسعى شركة “في تي تي آي” (VTTI BV)، المدعومة من قبل “شركة بترول أبوظبي الوطنية” (أدنوك) و”فيتول غروب”، إلى توسيع استثماراتها في محطات استيراد الغاز الطبيعي المسال في القارة الآسيوية. هذه الخطوة تأتي في ظل توقعات بنمو كبير في الطلب على هذا الوقود الحيوي في المنطقة.
أكد الرئيس التنفيذي للشركة، غاي موينز، خلال مقابلة صحفية عُقدت في الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة، على الإمكانيات الكبيرة التي تتيحها أسواق مثل الهند، بنغلاديش، باكستان، والفلبين. وأشار إلى أن الحاجة إلى منشآت إسالة الغاز في هذه المناطق ستفوق مثيلاتها في أوروبا أو الأمريكتين.
توسعات استراتيجية في أوروبا
في أغسطس من العام 2024، استحوذت الشركة التي تتخذ من روتردام مقراً لها، على حصة قدرها 50% في محطة “دراغون إل إن جي” (Dragon LNG) بالمملكة المتحدة، وهي إحدى ثلاث محطات لاستيراد الغاز الطبيعي المسال في البلاد. وفي وقت سابق من العام ذاته، وافقت الشركة على شراء حصة الأغلبية في محطة “أدرياتيك إل إن جي” (Adriatic LNG) في إيطاليا. بالإضافة إلى ذلك، أبرمت اتفاقية مع شركة “هوغ إل إن جي” (Hoegh LNG) لتطوير محطة طاقة مشتركة في مقاطعة زيلاند الهولندية.
“أدنوك” تتجه شرقاً
أوضح موينز أن الشركة تتطلع حالياً إلى التوسع في منشآت مماثلة في القارة الآسيوية من خلال الدخول في شراكات استثمارية.
الغاز الطبيعي المسال يكتسب أهمية متزايدة في إمدادات الطاقة العالمية، حيث تسعى الدول إلى زيادة استخدام الوقود النظيف في ظل تنامي المخاوف بشأن التغيرات المناخية، بالإضافة إلى تطوير مشاريع الطاقة المتجددة. وتعد الولايات المتحدة ودول الشرق الأوسط من بين المناطق التي تعمل على توسيع قدراتها في تصدير الغاز الطبيعي المسال لتلبية الطلب المتزايد.
“أدنوك” و”فيتول” تعتبران من المساهمين الرئيسيين في “في تي تي آي”. وكانت “أدنوك” قد وافقت في عام 2024 على إنشاء محطة جديدة لتصدير الغاز الطبيعي المسال، كما استحوذت على حصص في مشاريع مماثلة في كل من الولايات المتحدة والقارة الأفريقية.
و أخيرا وليس آخرا
في الختام، يظهر سعي “في تي تي آي” المدعومة من “أدنوك” و”فيتول” للاستثمار في محطات استيراد الغاز الطبيعي المسال في آسيا كخطوة استراتيجية تهدف إلى تلبية الطلب المتزايد على هذا الوقود في المنطقة. ومع التوسع في أوروبا والاستعداد للدخول في شراكات في آسيا، تتجه الشركة نحو تعزيز مكانتها في سوق الطاقة العالمي. فهل ستنجح هذه الاستراتيجية في تحقيق أهدافها في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه قطاع الطاقة؟










