صناع الأمل: مبادرة إماراتية ترسخ قيم العطاء والإنسانية
في مبادرة تعكس رؤيته الثاقبة في دعم العمل الإنساني، أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، الدورة السادسة من مبادرة “صناع الأمل”. هذه المبادرة العربية الأكبر من نوعها، تهدف إلى تكريم أصحاب العطاء في العالم العربي، وتسليط الضوء على مبادراتهم الإنسانية والخيرية والمجتمعية التي تسهم في الارتقاء بمجتمعاتهم وتحسين جودة الحياة فيها.
رؤية محمد بن راشد في صناعة الأمل
تجسد مبادرة “صناع الأمل” رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في ترسيخ قيم البذل والعطاء وتشجيع المبادرات المجتمعية والتطوعية في الوطن العربي، وإحداث التغيير الإيجابي ومكافحة اليأس، وإيمانه بأن صناعة الأمل هي الترجمة الأسمى لمعنى الإنسانية ونبل القيم.
رسالة المبادرة
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أكد أن صناعة الأمل هي الإنجاز الأسمى لكل من يسعى لخدمة مجتمعه، وأن صناع الأمل يفتحون أبواب الحلم والأمان للناس. كما أشار إلى أن العالم العربي يمتلك نماذج نفخر بها، أبطال يقدمون دروساً في العطاء والتفاني في خدمة الآخرين.
وأضاف سموه بمناسبة إطلاق الدورة الجديدة من “صناع الأمل” أن هناك الآلاف من فرسان العطاء يعملون بصمت لتعزيز الثقة بمستقبل أفضل، وأن غايتهم هي إسعاد البشر، مؤكداً أنهم يستحقون التقدير والتعريف بعملهم الإنساني، ودعا الجميع للترشح أو ترشيحهم عبر الموقع الإلكتروني الخاص بالمبادرة.
أهداف مبادرة صناع الأمل
تهدف مبادرة “صناع الأمل” إلى تحقيق عدة أهداف نبيلة، منها:
- تسليط الضوء على صناع الأمل في العالم العربي، الذين يكرسون جهودهم لخدمة الآخرين.
- التعريف بمبادراتهم ومشاريعهم عبر مختلف وسائل الإعلام.
- مكافأة المتميزين منهم وتقديم الدعم المادي لمواصلة جهودهم الإنسانية.
- غرس ثقافة الأمل والإيجابية في أنحاء الوطن العربي.
- خلق نماذج إيجابية ملهمة للشباب العربي.
القرقاوي: “صناع الأمل” تترجم رؤية محمد بن راشد
من جانبه، أكد معالي محمد عبد الله القرقاوي، الأمين العام لمؤسسة “مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية”، أن مبادرة “صناع الأمل” تترجم رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في نشر ثقافة البذل والعطاء، والإضاءة على النماذج الملهمة في الوطن العربي التي تسهم في تطوير مجتمعاتها.
تفاعل واسع ونجاح مستمر
منذ إطلاقها في عام 2017، لعبت مبادرة “صناع الأمل” دوراً مؤثراً في زيادة الوعي بأهمية المبادرات التطوعية، وتمكنت من استقبال أكثر من 320 ألف ترشيح على امتداد خمس دورات. هذا النجاح يؤكد أن العالم العربي يمتلك طاقة غير محدودة على العطاء ومشاريع نبيلة تستحق التقدير والتكريم.
معايير الترشح للجائزة
يحق لأي شخص أو مؤسسة لديها مبادرة إنسانية أو مجتمعية التقدم لجائزة صناع الأمل. يحصل الفائز على مكافأة مالية بقيمة مليون درهم، تقديراً لمساهماته الإنسانية وتشجيعاً له على تطوير برامجه.
قصص ملهمة من الدورات السابقة
شهدت الدورات السابقة من مبادرة “صناع الأمل” قصصاً ملهمة لأفراد ومؤسسات تركوا بصمة إيجابية في مجتمعاتهم.
الدورة الأولى
في الدورة الأولى برزت نوال الصوفي من المغرب، التي أنقذت أكثر من 200 ألف لاجئ عبر البحر، وهشام الذهبي من العراق الذي تبنى قضية أطفال الشوارع.
الدورة الثانية
في الدورة الثانية تم تكريم محمود وحيد من مصر، الذي أوى المشردين من كبار السن، ونوال مصطفى التي اهتمت بالسجينات وأطفالهن.
الدورة الثالثة
في النسخة الثالثة تميز الدكتور مجاهد مصطفى علي الطلاوي، من مصر، بتقديم الرعاية الصحية للمساكين، وستيف سوسبي، الصحفي الأمريكي الذي دعم أطفال فلسطين.
الدورة الرابعة
في الدورة الرابعة توجت العراقية تالا الخليل بلقب “صانعة الأمل” لجهودها في رعاية الأطفال من ذوي الهمم.
الدورة الخامسة
أما في الدورة الخامسة، فقد فاز المغربي أحمد زينون بلقب صانع الأمل الأول لدوره في علاج الأطفال المصابين بمرض “أطفال القمر”.
وأخيرا وليس آخرا
مبادرة “صناع الأمل” ليست مجرد جائزة، بل هي حركة مجتمعية تهدف إلى إحداث تغيير إيجابي في العالم العربي، وتعزيز قيم العطاء والإنسانية. فهل ستستمر هذه المبادرة في تحقيق أهدافها النبيلة، وهل ستلهم المزيد من الأفراد والمؤسسات للمساهمة في بناء مجتمعات أفضل؟










