عقود أدنوك للحفر تعزز إنتاج الإمارات من النفط والغاز
تواصل شركة أدنوك الإماراتية تنفيذ استراتيجيتها الطموحة لرفع قدرتها الإنتاجية من النفط إلى 5 ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2027، وذلك من خلال إطلاق وتنفيذ العديد من المشاريع الواعدة في مجالات الحفر البرية والبحرية.
في هذا السياق، أعلنت شركة أدنوك للحفر في 30 يونيو 2025 عن فوزها بعقد جديد من أدنوك البرية بقيمة إجمالية قدرها 2.94 مليار درهم إماراتي (800 مليون دولار أمريكي). يهدف هذا العقد إلى توفير خدمات التكسير المائي المتكاملة، سواء في المكامن التقليدية أو المكامن الضيقة غير التقليدية.
تفاصيل العقد الجديد لشركة أدنوك للحفر
من المقرر أن يبدأ تنفيذ هذا العقد، الذي يمتد لخمس سنوات، خلال الربع الثالث من عام 2025، وفقًا لبيان صادر عن المجد الإماراتية. تمثل هذه الخطوة علامة فارقة في تعزيز مكانة أدنوك للحفر كشركة رائدة في مجال خدمات الطاقة المتكاملة، مدعومة بأحدث التقنيات المبتكرة.
دور التقنيات الحديثة في تطوير حقول النفط
يسهم هذا العقد في تعزيز ريادة أدنوك للحفر في قطاع خدمات حقول النفط ذات التقنية العالية، وذلك من خلال دمج تكنولوجيا الجيل القادم والذكاء الاصطناعي وأدوات التحليل الذكية في الوقت الفعلي. هذه التقنيات تهدف إلى رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتحقيق نتائج أكثر ذكاءً وأمانًا واستدامة في قطاع الطاقة.
تصريحات المسؤولين وأهمية العقد
أكد الرئيس التنفيذي لشركة أدنوك للحفر، عبدالله عطيه المصعبي، أن هذا العقد يعكس عمق الشراكة مع أدنوك البرية، ويعزز الثقة المتزايدة في قدرات الشركة. وأشار إلى قدرة أدنوك للحفر على توفير عمليات تكسير عالية التأثير ومتطورة تقنيًا، مما يسهم بفعالية في تحقيق أقصى استفادة ممكنة من إمكانات الطاقة في دولة الإمارات.
تحقيق الأهداف الاستراتيجية للدولة في قطاع الطاقة
أضاف المصعبي أن الشركة تسعى باستمرار لتعزيز جهودها لتحقيق نقلة نوعية في أعمالها، والمساهمة في تنفيذ الأهداف الاستراتيجية للدولة في قطاع الطاقة، وترسيخ مكانتها كشركة رائدة في مجال خدمات الحفر المتكاملة وحلول إكمال آبار النفط والغاز.
وأشار إلى أن نطاق عمل العقد يدعم الهدف الاستراتيجي لـ أدنوك، والمتمثل في تسريع تطوير المكامن التقليدية والضيقة غير التقليدية في جميع أنحاء دولة الإمارات.
تفاصيل عمليات التكسير المائي
يشمل العقد تصميم وتنفيذ وتقييم معالجات التكسير المائي متعدد المراحل على نطاق واسع من المكامن في أبوظبي. وتُستخدم خدمات التكسير في المكامن التقليدية والضيقة لتعزيز تدفق النفط أو الغاز عبر المسارات الطبيعية المُستَعمَلة، وزيادة الإنتاج من خلال تحسين معدلات التدفق.
الابتكار والتكنولوجيا في صميم العمليات
أوضح المصعبي أنه، في إطار التزام الشركة بالابتكار وتبني أحدث الحلول التقنية، ستستخدم أدنوك للحفر التكنولوجيا المتطورة في جميع مراحل المشروع. يهدف ذلك إلى رفع الكفاءة التشغيلية وتعزيز التميز في الأداء، ويشمل استخدام برنامج محاكاة متخصص في عمليات التكسير، مما يتيح تحسين كل مرحلة من مراحل التشغيل، ويسهم في زيادة معدلات التدفق وتعزيز إجمالي استخلاص الهيدروكربونات.
الأثر المالي للعقد
يؤكد الأثر المالي لهذا العقد التوجيهات المالية للشركة للعام 2025 وتوجيهات الإيرادات للعام 2026، وسيوفر العقد أساسًا قويًا للنمو والأرباح في العام 2027 وما بعده، متجاوزًا توقعات الشركة الحالية.
تبلغ قيمة الإيرادات التي ستعود لصالح شركة الحفر الإماراتية، حسب تقديرات العميل، 2.94 مليار درهم، في حين تُحدَّد قيمة الإيرادات الفعلية بناءً على حجم الخدمات المطلوبة ومواعيد تسليمها.
سلسلة عقود أدنوك للحفر
يعتبر هذا العقد هو الخامس الذي تحصل عليه الشركة خلال شهرين فقط من أدنوك البحرية، وتشمل هذه العقود:
- عقدًا بقيمة 5.99 مليار درهم (1.63 مليار دولار) لمدة 5 سنوات لخدمات الحفر المتكاملة.
- عقدًا بقيمة 2.97 مليار درهم (0.81 مليار دولار) لـ3 منصات حفر جزرية.
- عقدًا بقيمة 4.22 مليار درهم (1.15 مليار دولار) لمدة 15 عامًا لحفارات بحرية.
- 1.47 مليار درهم (0.40 مليار دولار) عن متأخرات من عمليات الاستحواذ الموقّعة لشركة أدنوك للحفر في عُمان والكويت.
و أخيرا وليس آخرا
في الختام، يظهر جليًا أن أدنوك تسعى بخطى ثابتة نحو تحقيق أهدافها الاستراتيجية في زيادة إنتاج النفط والغاز، وذلك من خلال الاستثمار في أحدث التقنيات وعقد الشراكات المثمرة. هذه الجهود لا تعزز مكانة الشركة فحسب، بل تدعم أيضًا النمو الاقتصادي المستدام لدولة الإمارات. فهل ستتمكن أدنوك من تحقيق طموحاتها كاملةً في ظل التحديات المتزايدة التي يشهدها قطاع الطاقة العالمي؟










