جائزة كريستو وجان-كلود تحتفي بالإبداع المستدام في فن أبوظبي 2024
تحت رعاية كريمة من سموّ الشيخة شمسة بنت حمدان بن محمد آل نهيان، أعلنت جامعة نيويورك أبوظبي بالتعاون مع مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون عن تتويج العمل الفني الفائز بجائزة كريستو وجان-كلود في دورتها الثانية عشرة لعام 2024، وذلك ضمن فعاليات معرض فن أبوظبي.
“فندق ديتكريت بي”: تحفة فنية تعزز التواصل بين النحل والبشر
يتميز العمل الفائز، الذي يحمل عنوان «فندق ديتكريت بي»، باستخدامه مادة مبتكرة تُدعى «خرسانة النخيل». هذه المادة الصديقة للبيئة مصنوعة من نوى التمر، وتتميز بخلوها من الإسمنت والراتنج. يهدف التصميم إلى جذب النحل، وبالتالي تعزيز التفاعل الطبيعي بين هذه الحشرات المهمة والبشر. سيتم تنفيذ العمل وتركيبه لمدة ثلاثة أشهر، بهدف استقطاب النحل الفردي، ويتضمن العمل الفني النهائي دمج التمثال مع فيلم وثائقي يسلط الضوء على هذا التفاعل الحيوي.
عرض “فندق ديتكريت بي” في مواقع مختلفة بأبوظبي
بعد عرضه اللافت في معرض «فن أبوظبي»، تم نقل العمل الفني «فندق ديتكريت بي» إلى مواقع أخرى في العاصمة أبوظبي، حيث سيستمر عرضه حتى 27 ديسمبر 2024، مما يتيح لجمهور أوسع فرصة الاستمتاع بهذا العمل الفني المبتكر.
الفريق الفني وراء الإبداع: سارة فرحة وخالد شلخة
العمل الفائز هو ثمرة جهود الثنائي الفني المبدع سارة فرحة وخالد شلخة، اللذين أبدعا تحت إشراف الدكتورة كريستيانا بونين، الأستاذة المساعدة في كلية العمارة والفن والتصميم في الجامعة الأمريكية في الشارقة. أسس الثنائي «استديو ديتكريت»، الذي يجمع بين علوم المواد وفن التصميم. سارة فرحة، المهندسة المعمارية والمخططة الحضرية، تهتم بعلوم المواد وحلول التصميم التي تعالج القضايا البيئية والمجتمعية الحساسة، بينما يتميز خالد شلخة، المهندس الكيميائي، بمهارته في معالجة القضايا الثقافية والاقتصادية والسياسية المعقدة.
حضور رسمي وشخصيات بارزة في حفل الإعلان
شهد حفل الكشف عن العمل الفائز حضور معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، وسعادة هدى إبراهيم الخميس، مؤسِّس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، وأميلي دورتي، مدير جائزة كريستو وجان-كلود، ومايا أليسون، المدير التنفيذي لرواق الفن في جامعة نيويورك أبوظبي، وفلاديمير يافاتشيف، مدير عمليات الجائزة، بالإضافة إلى الفريق الفائز وجمهور من عشاق الفنون التشكيلية.
رؤى حول جائزة كريستو وجان-كلود وأثرها
أكدت سعادة هدى إبراهيم الخميس على أهمية جائزة كريستو وجان-كلود في دعم الصناعات الإبداعية والابتكار، مشيرة إلى أن الجائزة توفر حاضنة وطنية للأعمال التركيبية في مجالات التشكيل والنحت والفنون البصرية منذ أكثر من عقد ونصف.
تعزيز الإبداع والتعبير الفني في الفضاء العام
أشارت سعادتها إلى أن الجائزة، التي انطلقت قبل 12 عاماً تحت رعاية سموّ الشيخة شمسة بنت حمدان آل نهيان، ساهمت في تحفيز الإبداع والتعبير الفني في الفضاء العام والنسيج الحضري لإمارة أبوظبي، وذلك من خلال معرض الفن العام. وأوضحت أن الجائزة تلهم المبدعين من طلبة وخريجي الجامعات الجدد لتقديم أعمال متميزة تعرض في فن أبوظبي، وجامعة نيويورك أبوظبي، وحديقة أم الإمارات.
التزام بالاستدامة والوعي البيئي
هنأت سعادتها الفائزين سارة فرحة وخالد شلخة، مشيدة بالتزام عملهما الفائز «فندق ديتكريت بي» برؤية عام الاستدامة 2023-2024، وإسهامه في الارتقاء بالوعي البيئي والحفاظ على موارد الطبيعة، باستخدام نواة التمر كمادة للبناء المستدام.
دور الفن العام في تشكيل الأنظمة البيئية
من جهتها، أشارت مايا أليسون إلى أن أبوظبي تشهد فصلاً جديداً في مجال الفن العام مع انطلاق بينالي أبوظبي للفن العام، مؤكدة على أهمية دعم المواهب الناشئة في هذا المجال. وأضافت أن مشروع «فندق ديتكريت بي» يقدم رؤية مستقبلية للفن العام كعنصر يشارك في الأنظمة البيئية غير البشرية، ويعيد تأكيد الترابط بين الكائنات الحية والمباني والنباتات.
تحفيز الأعمال الفنية المعاصرة
أوضحت أميلي دورتي أن جائزة كريستو وجان-كلود حرصت على مدى 12 عاماً على تحفيز الأعمال الفنية التي تعكس اهتمامات المجتمع المعاصرة، مثل قضايا البيئة والاستدامة. وأشادت بعمل الفريق الفني المكون من سارة فرحة وخالد شلخة، مؤكدة على أن مشروعهما يجمع بين الجمال والفائدة، ويقدم مادة مبتكرة تنافس الخرسانة التقليدية.
دعم متواصل للفنانين الناشئين
تُنظَّم جائزة كريستو وجان-كلود سنوياً منذ عام 2013 بالتعاون مع رواق الفن في جامعة نيويورك أبوظبي ومجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، وهي مسابقة فنية مفتوحة للطلاب والخريجين الجدد في دولة الإمارات، تهدف إلى تشجيع ابتكار أعمال فنية جديدة، ودعم مسيرة الفنانين الفائزين في الحياة العملية.
و أخيرا وليس آخرا : تظل جائزة كريستو وجان-كلود منصة للإبداع والابتكار، تحتفي بالفن العام المستدام وتعزز الوعي البيئي، فإلى أي مدى يمكن لمثل هذه المبادرات أن تحدث تغييراً حقيقياً في مفاهيمنا تجاه البيئة والفن؟










