الأجندة الوطنية لنمو الأسرة 2031: رؤية الإمارات نحو مستقبل مستدام
في إطار الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات 2025 المنعقدة في أبوظبي، شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إطلاق الأجندة الوطنية لنمو الأسرة 2031. هذه المبادرة الطموحة تعكس التزام الدولة الراسخ بتعزيز مكانة الأسرة الإماراتية ودورها المحوري في بناء مجتمع قوي ومزدهر.
الأسرة المتماسكة: أساس قوة الإمارات
أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن المجتمع المتماسك هو جوهر قوة الإمارات ونجاحها، ويمثل الرصيد الأثمن في حاضرها ومستقبلها. وأضاف سموه أن ترسيخ قيم الأسرة الإماراتية وتعزيز استقرارها ورفاهها يُعد مسؤولية وطنية كبرى وهدفاً أساسياً لكل جهد حكومي، مؤكداً أن نمو الأسرة كان وسيبقى هدفاً سامياً، والاستثمار فيه هو تحصين لما تحقق من إنجازات وضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
كما ثمّن سموه جهود وزارة الأسرة والجهات الاتحادية والمحلية التي أسهمت في صياغة الأجندة الوطنية لنمو الأسرة 2031، معرباً عن ثقته في قدرة فرق العمل الوطنية على تحقيق أهداف الأجندة، نظراً للأولوية التي يمثلها ملف الأسرة في الخطط الاستراتيجية لحكومة الإمارات.
حضور رفيع المستوى لإطلاق الأجندة
حضر إطلاق الأجندة الوطنية لنمو الأسرة 2031، كل من سموّ الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، وسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، وسمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، وسمو الشيخ محمد بن راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم، مما يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة لهذا الملف الحيوي.
أهداف الأجندة الوطنية لنمو الأسرة 2031
استمع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى عرض قدمته معالي سناء بنت محمد سهيل وزيرة الأسرة حول مستهدفات الأجندة الوطنية لنمو الأسرة 2031، والتي تمثل التزاماً وطنياً يعكس وحدة الرؤية بين الحكومة والمجتمع في تحمل مسؤولية مشتركة لبناء أسر مزدهرة ومستدامة تشكل قاعدة لصون المكتسبات والانطلاق إلى آفاق جديدة من التنمية والرفاه.
وأكدت معاليها أن إطلاق الأجندة الوطنية لنمو الأسرة 2031 بالتزامن مع إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، بأن يكون عام 2026 عام الأسرة، يأتي ترجمة لرؤى وتوجيهات القيادة الرشيدة في دعم وتمكين الأسرة الإماراتية كركيزة أساسية للتنمية وتماسك النسيج المجتمعي وترسيخ القيم، وتعزيز دورها المحوري في بناء مجتمع متوازن ومزدهر للأجيال القادمة.
وشددت معاليها على أن عام الأسرة يحمل رسالة نبيلة تدعو إلى الاحتفاء بالقيم الأسرية التي تجمع أفراد الأسرة الإماراتية على المحبة والاحترام والتعاون، وتغرس فيهم أسس التضامن والوحدة، مؤكدة أن الأسرة هي اللبنة الأولى التي تنشأ فيها القيم وتترسخ، ومن خلالها ننهض بمجتمعنا وتزدهر بلادنا.
أبرز النتائج المستهدفة للأجندة
أوضحت معالي سناء بنت محمد سهيل، أن الأجندة الوطنية لنمو الأسرة 2031، تسعى إلى تحقيق مجموعة من النتائج بحلول عام 2031، من أبرزها زيادة عدد المواليد الإماراتيين، وزيادة نسبة الشباب الذين يفضلون الزواج والإنجاب ضمن أولوياتهم الحياتية، ورفع معدلات الزواج بين المواطنين، وخفض متوسط العمر عند الزواج.
ركائز الأجندة الاستراتيجية
ترتكز الأجندة الوطنية لنمو الأسرة 2031 على ثلاث ركائز استراتيجية تشكل مجالات العمل الأساسية نحو بناء مجتمع إماراتي مزدهر ومستدام:
- تعزيز هوية الأسرة: تحفيز المجتمع على تبني عقلية نمو الأسرة، من خلال إعادة صياغة السرد حول الحياة الأسرية وإلهام الالتزام بالنمو الأسري كقيمة وطنية أصيلة.
- ترسيخ الأسس الأسرية: تهيئة البيئة الداعمة لتأسيس الأسرة واستمرار نموها واستدامتها من خلال الدعم الاجتماعي والاقتصادي والصحي والسكني.
- تمكين الأسرة: دعم الأدوار والعلاقات الأسرية بما يشجع على التوسع الأسري ويعزز تماسك النسيج المجتمعي.
تغيير السلوكيات وترسيخ القيم الإيجابية
أكدت معالي سناء بنت محمد سهيل، أن الأجندة الوطنية لنمو الأسرة 2031، ستعمل على تعزيز مفهوم تكوين ونمو الأسر من خلال التركيز على تغيير السلوكيات والفكر وترسيخ القيم الإيجابية، باعتبارها الأساس الذي تبنى عليه قرارات نمو الأسرة، مشيرة إلى أنه من دون تعزيز هذه القيم، لن تتمكن السياسات وحدها من إحداث التغيير المنشود. وتشدد الأجندة على الالتزام القوي بالأدوار الأسرية، وهو ما يتمثل في قرار الزواج وتوقيته، والتخطيط والرغبة لإنجاب الطفل الأول، والرغبة في إنجاب المزيد من الأطفال.
طموحات الأجندة
تطمح الأجندة الوطنية لنمو الأسرة 2031، إلى ترسيخ قيمة الأسرة كمصدر أساسي للهوية خصوصاً في المراحل الأولى للشباب، ومواجهة الرسائل الإعلامية وغيرها والتي تؤثر على القيم الأسرية، وتعزيز شعور الآباء والأمهات بقيمة دورهم وفخرهم في تربية الجيل القادم، وجعل تكوين الأسر الكبيرة هدفاً أصيلاً في المجتمع، عبر العمل على إقناع هذا الجيل بأن إنجاب عدد أكبر من الأطفال هو خيار مرغوب ومصدر فخر واحتفاء.
كما أشارت معالي وزيرة الأسرة، إلى أنه تم تحديد عدد من المبادرات والبرامج ذات أولوية كمرحلة أولى لتنفيذ الأجندة ضمن محاور رئيسية تشمل مبادرات التوازن بين الأسرة والعمل، وتعزيز الفكر والسلوك الإيجابي، وبرامج الصحة الإنجابية، وغيرها من أنواع الدعم والمزايا الأخرى.
وأخيرا وليس آخرا
إن إطلاق الأجندة الوطنية لنمو الأسرة 2031 يمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز مكانة الأسرة الإماراتية، التي تعتبر النواة الأساسية للمجتمع. من خلال رؤية شاملة وأهداف طموحة، تسعى دولة الإمارات إلى بناء مستقبل مزدهر ومستدام للأجيال القادمة. هل ستنجح هذه الأجندة في تحقيق أهدافها الطموحة، وهل ستتمكن من تغيير المفاهيم والسلوكيات المتعلقة بالأسرة في المجتمع الإماراتي؟ يبقى المستقبل كفيلاً بالإجابة على هذه التساؤلات.










