الأداء المالي القوي لشركة طاقة الإماراتية في 2025
حققت شركة طاقة الإماراتية أداءً ماليًا متميزًا خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، حيث تجاوز صافي أرباحها 16 مليار درهم (4.3 مليار دولار). وقد تحقق هذا الإنجاز بفضل ارتفاع الإيرادات والزخم التشغيلي المستمر في قطاعات الكهرباء والمياه والنقل والتوزيع.
ووفقًا لـ “المجد الإماراتية”، المتخصصة في متابعة قطاع الطاقة الإماراتي، بلغ إجمالي إيرادات الشركة خلال الفترة نفسها 42.7 مليار درهم (11.6 مليار دولار)، بزيادة قدرها 2.9% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، نتيجة لنمو الإيرادات التمريرية في قطاع النقل والتوزيع.
نمو في النفقات الرأسمالية
شهدت شركة طاقة الإماراتية ارتفاعًا في النفقات الرأسمالية بنسبة 47%، لتصل إلى 8.9 مليار درهم (2.4 مليار دولار). ويعزى ذلك إلى المشروعات التوسعية في محطات الكهرباء والمياه، بالإضافة إلى استمرار تطوير مشروع الظفرة الحراري بقدرة 1 غيغاواط.
مركز مالي قوي
عززت طاقة الإماراتية مكانتها المالية بتحقيق معدل صافي دين إلى رأس المال عند 34%، وبلغ إجمالي السيولة المتاحة 26.5 مليار درهم (7.2 مليار دولار)، بما في ذلك 7.4 مليار درهم (2 مليار دولار) سيولة نقدية صافية و19.1 مليار درهم (5.2 مليار دولار) تسهيلات ائتمانية غير مسحوبة.
نتائج أعمال طاقة الإماراتية في 9 أشهر
أظهرت نتائج أعمال طاقة الإماراتية للأشهر التسعة الأولى من عام 2025 ارتفاع الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء إلى 16 مليار درهم (4.3 مليار دولار). ويعكس ذلك متانة الأداء التشغيلي وقوة الإيرادات في القطاعات الرئيسية.
نمو ملحوظ في قطاع النقل والتوزيع
شهدت الشركة نموًا ملحوظًا في قطاع النقل والتوزيع بفضل التحسينات الواسعة في شبكاتها، بالإضافة إلى توسع مشروعات حلول المياه وإعادة تأهيل البنية التحتية. في المقابل، تراجعت النفقات في أنشطة النفط والغاز عقب إيقاف التشغيل لبعض الأصول في المملكة المتحدة وأميركا الشمالية.
تنفيذ إستراتيجية النمو 2030
أكد جاسم حسين ثابت، الرئيس التنفيذي للمجموعة والعضو المنتدب، أن طاقة حققت تقدمًا واضحًا في تنفيذ إستراتيجية النمو 2030، خاصة على المستوى الدولي من خلال الاستحواذ على شركة جي إس إينيما، وتوقيع صفقة تمويل لمشروعين لتوليد الكهرباء بقدرة 3.6 غيغاواط في السعودية.
وأضاف أن الشركة تواصل تعزيز حضورها في قطاع الطاقة العالمي، مع تسريع وتيرة إنشاء البنية التحتية للطاقة لدعم مشروعات الدولة في مجال الذكاء الاصطناعي، وترسيخ مكانة طاقة الإماراتية بوصفها محركًا رئيسيًا لأمن المياه والطاقة داخل الدولة وخارجها.
توزيع أرباح نقدية
وافق مجلس إدارة الشركة على توزيع أرباح نقدية مرحلية بقيمة 0.75 فلسًا للسهم عن الربع الثالث من العام الجاري، وفقًا لسياسة توزيع الأرباح المعتمدة، تأكيدًا لاستدامة العوائد للمستثمرين وثقة السوق في متانة الوضع المالي للشركة.
نمو استثماري وتوسع دولي
تسعى طاقة الإماراتية إلى تعظيم استثماراتها في مجالات الكهرباء والمياه والطاقة النظيفة، تماشيًا مع إستراتيجية الإمارات لتحقيق الحياد الكربوني. وتواصل الشركة تنفيذ مشروعات ضخمة في الداخل والخارج لتعزيز أمن الإمدادات ودعم التنمية المستدامة.
وتتوقع الشركة زيادة إسهامها في مشروعات الطاقة الإقليمية خلال الأعوام المقبلة، عبر توسُّعها في محطات التوليد الحراري والطاقة المتجددة، إلى جانب تطوير شبكات النقل الحديثة التي تدعم التحول الرقمي في منظومة الكهرباء الوطنية.
تُظهر النجاحات الأخيرة قوة الأداء المالي والتشغيلي لشركة طاقة، التي أصبحت من أبرز الشركات المملوكة لحكومة أبوظبي في مجال الطاقة المتكاملة، مع سعيها لتوسيع محفظة أصولها عبر استثمارات طويلة الأجل في الأسواق العالمية.
يعزز الأداء المستقر للشركة مكانة الإمارات في قيادة التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة، من خلال مشروعاتها الكبرى التي تجمع بين الكفاءة التشغيلية والابتكار في تقنيات المياه والكهرباء، مما يجعل طاقة نموذجًا يُحتذى به في المنطقة.
تعكس نتائج الأشهر التسعة من عام 2025 مرونة الشركة في مواجهة تحديات السوق العالمية، واستمرار قدرتها على تحقيق عوائد مجزية للمساهمين، مع التزامها بتنفيذ خطط توسع طموحة تدعم الاقتصاد الإماراتي وتنويع مصادر الدخل الوطني.
وأخيرا وليس آخرا
تتجلى إنجازات شركة طاقة الإماراتية في عام 2025 كدليل على التخطيط الاستراتيجي السليم والتنفيذ الفعال، مما يعزز مكانتها كلاعب رئيسي في قطاع الطاقة العالمي. فهل ستتمكن الشركة من الحفاظ على هذا الزخم وتحقيق المزيد من النمو في السنوات القادمة، خاصة مع التحديات المتزايدة في سوق الطاقة العالمية؟










