تعزيز تخزين الغاز في الإمارات: صفقة مؤسسة دبي للبترول وبيكر هيوز لخفض الانبعاثات
في خطوة استراتيجية لتعزيز قدرات تخزين الغاز وتقليل الانبعاثات، أبرمت مؤسسة دبي للبترول (DPE) اتفاقية مهمة مع شركة بيكر هيوز الأميركية، وذلك وفقًا لبيان صحفي نشرته المجد الإماراتية.
تفاصيل الصفقة بين مؤسسة دبي للبترول وبيكر هيوز
أعلنت شركة بيكر هيوز عن تعاقدها مع مؤسسة دبي للبترول لتزويد هيئة دبي للتجهيزات (DUSUP) بعشر وحدات خط ضاغط متكاملة.
تعتبر هذه الصفقة الأكبر من نوعها في تاريخ شركة بيكر هيوز، وقد تم تسجيلها في الربع الثالث من عام 2024. تهدف هذه الوحدات إلى تعزيز موثوقية إمدادات الطاقة ودعم جهود إزالة الكربون في دبي.
أهمية وحدات الخط الضاغط المتكامل
سيتم تركيب هذه الوحدات العشر في منشأة التخزين في حقل غاز مرغم، الذي يُعد أكبر حقل غاز بري في دبي، مما سيساهم في زيادة قدرة التخزين بشكل ملحوظ.
تتضمن الوحدات المطلوبة خمس وحدات لتخزين الغاز وخمس وحدات لتعزيز الحقن المزدوج أو تصدير الغاز إلى نظام التوزيع الحالي.
يهدف المشروع إلى تحقيق نظام عالي الموثوقية مع انبعاثات منخفضة من خلال اعتماد تقنية الخط الضاغط المتكامل، مما يوفر استقرارًا لإمدادات الطاقة في دبي عن طريق تعزيز القدرة على التبديل بين الغاز الطبيعي والطاقة الشمسية.
تصريحات المسؤولين وأثر التكنولوجيا المبتكرة
أكد غانش راماسوامي، نائب الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا الصناعية والطاقة في بيكر هيوز، أن تقنية الخط الضاغط المتكامل ستكون حاسمة لدعم البنية التحتية للغاز، والتي بدورها ستعالج التوسع المتزايد في دمج الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة في دبي.
أضاف راماسوامي أن هذا الطلب التاريخي يؤكد السجل الحافل الذي حققته الشركة في توفير حلول منخفضة الكربون، معربًا عن امتنانه لمؤسسة دبي للبترول لالتزامها المستمر وثقتها في تقديم تنمية الطاقة المستدامة.
سجل التعاون بين الطرفين
بعد تشغيل ثلاث وحدات للخط الضاغط المتكامل بنجاح منذ عام 2020، اعتبرت بيكر هيوز قرار مؤسسة دبي للبترول بمواصلة العمل معها شهادة على أداء التكنولوجيا المثبتة وموثوقيتها.
نظرة على حقل غاز مرغم
يقع حقل غاز مرغم على بعد حوالي 55 كيلومترًا من دبي على طريق دبي-حتا. يتكون الحقل من ثلاثة تكوينات جيولوجية حاملة للغاز تقع على عمق يتجاوز 10 آلاف قدم تحت سطح الأرض.
تاريخ الحقل وتطوره
بدأ الحقل في عام 1984، وجرى تطويره بآبار إنتاج وحقن الغاز المتصلة من خلال نظام تجميع بمصنع مرغم.
في البداية، كانت تتم معالجة الغاز لإزالة المياه والمكثفات، ثم يُعاد حقن الغاز الجاف في الخزان. أما اليوم، فيُرسل الغاز الجاف عبر خط أنابيب إلى شبكة غاز دبي.
عمليات المعالجة والتخزين
تفصل محطة الغاز مكونات الهيدروكربونات الأثقل ومياه التكوين عن الغاز، وتحول المكثفات الخام إلى مواصفات المنتج من خلال إزالة الماء وتثبيتها بالتقطير. تُنقل المكثفات المستقرة عبر خط أنابيب إلى مصفاة في جبل علي.
يعمل الحقل كمرفق استراتيجي لتخزين الغاز في دبي منذ عام 2008، مع القدرة على حقن الغاز في الخزان أو إنتاجه لتلبية متطلبات دبي الموسمية من غاز الوقود.
أهمية الحقل المستقبلية
من شأن استعمال مرغم بوصفه مرفق تخزين استراتيجيًا أن يطيل عمر هذه القطعة الرئيسة من البنية التحتية للطاقة في دبي لسنوات عديدة مقبلة، سواء لتلبية متطلبات دبي أو لتوفير خدمة تخزين الغاز لأطراف أخرى.
وأخيرا وليس آخرا
في الختام، تعكس هذه الصفقة التزام دولة الإمارات بتعزيز بنيتها التحتية للطاقة وتنويع مصادرها، مع التركيز على الاستدامة وتقليل الانبعاثات. هل ستشهد المنطقة المزيد من هذه الشراكات الاستراتيجية في المستقبل القريب لتحقيق أهداف الطاقة المتجددة؟










