الأمن السيبراني ضرورة لحماية المؤسسات والبيانات
انطلاقاً من حرصها الدائم على صون ذاكرة الوطن وتعزيز السمعة المؤسسية وضمان استمرارية العمل بكفاءة، يولي الأرشيف والمكتبة الوطنية اهتماماً بالغاً بالتوعية بمخاطر البرمجيات الضارة وأهدافها، وكذلك توفير السبل الكفيلة بالحماية منها.
الأرشيف والمكتبة الوطنية تطلق حملة توعية بمخاطر البرمجيات الخبيثة
في إطار جهودها المستمرة لتعزيز الوعي بأهمية الأمن السيبراني، نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية بالتعاون مع هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية محاضرة توعوية شاملة، استهدفت التحذير من “البرمجيات الخبيثة”. وقد سلطت المحاضرة الضوء بشكل مفصل على أنواع هذه البرمجيات وأهدافها الخبيثة، بالإضافة إلى تأثيرها السلبي المدمر، مع تقديم إرشادات واضحة حول كيفية الحماية منها.
تأتي هذه المحاضرة كجزء من سلسلة متكاملة من الأنشطة التثقيفية والتوعوية التي تهدف إلى غرس ثقافة الأمن السيبراني في المجتمع. وتعكس هذه المبادرة حرص الأرشيف والمكتبة الوطنية على تأمين المعلومات الحساسة، وضمان استمرارية سير العمل بسلاسة ودون أي معوقات. كما تهدف إلى التعريف بأساليب الهجمات السيبرانية المتنوعة، والكشف عن الجهات التي تقف وراءها وأهدافها، والتوعية بالأثر المدمر الذي يمكن أن تحدثه هذه الهجمات على تعطيل العمل وفقدان البيانات الحيوية، فضلاً عن المساس بسمعة المؤسسات.
تفاصيل المحاضرة وأهميتها
أكد السيد عبدالله المرزوقي، المحاضر من هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، أن هذه البرمجيات الخبيثة مصممة خصيصاً لإلحاق الأذى بأنظمة الحواسيب. وأوضح أن القراصنة السيبرانيين يقومون بابتكارها بهدف رئيسي هو سرقة المعلومات الشخصية. وكشف عن حقيقة مقلقة، وهي أنه يتم اكتشاف ما يقارب 560 ألف برمجية ضارة يومياً على مستوى العالم.
استعرضت المحاضرة بالتفصيل الأثر المدمر للبرمجيات الضارة على المؤسسات، وما تسببه من فقدان للبيانات الحساسة، وخسائر مالية فادحة، وأضرار جسيمة بسمعة المؤسسة، بالإضافة إلى العواقب القانونية الوخيمة، والضرر التشغيلي الذي يؤثر على سير العمل. وأشارت المحاضرة إلى أن هذه الهجمات السيبرانية الضارة تهدف في الأساس إلى الاحتيال والابتزاز، وقد تستخدم في بعض الحالات في الحروب السياسية. وأوضحت أن هذه الهجمات قد تحدث نتيجة خطأ بشري بسيط، مثل تنزيل محتوى مشبوه من مواقع ضارة وغير موثوقة.
أنواع البرمجيات الضارة وطرق الوقاية منها
عددت المحاضرة أنواع البرمجيات الضارة، بدءاً من الأنواع العامة مثل: أحصنة طروادة، وبرمجيات التجسس، وبرمجيات الإعلانات. ثم انتقلت إلى البرمجيات الضارة الأكثر شيوعاً مثل: الفيروسات، والديدان الحاسوبية، وبرمجيات الابتزاز. وأوضحت المحاضرة بالتفصيل أساليب انتشار هذه البرمجيات الخبيثة، وقدمت سبل معرفتها للوقاية منها وتجنب الوقوع ضحيتها.
ركزت المحاضرة بشكل خاص على أفضل الممارسات التي يمكن اتباعها للوقاية من البرمجيات الضارة والحدّ من انتشارها. ومن بين هذه الممارسات: الالتزام بعادات التصفح الآمن، والالتزام الصارم بالسياسات والإجراءات الأمنية المتبعة، وتبني ممارسات سلامة الأمن السيبراني الجيدة، وتوخي الحذر الشديد والانتباه للمصادر غير الموثوقة، والاطلاع المستمر على أحدث تهديدات البرمجيات الضارة وكيفية التعامل معها.
أكد المرزوقي على ضرورة اهتمام المؤسسات بغرس ثقافة الأمن السيبراني في صفوف الموظفين، وذلك من خلال توعيتهم وتدريبهم على كيفية التعامل مع التهديدات السيبرانية المحتملة.
واختتمت المحاضرة بطرح عدد من الأسئلة التثقيفية التي تهدف إلى ترسيخ المعلومات لدى المتابعين. وقد حظيت المحاضرة باهتمام كبير من موظفي الأرشيف والمكتبة الوطنية، مما يعكس مدى اهتمامهم وحرصهم على تعزيز الأمن السيبراني في المؤسسة.
وأخيراً وليس آخراً
تأتي هذه المحاضرة كخطوة مهمة في سبيل تعزيز الأمن السيبراني وحماية المؤسسات من التهديدات المتزايدة. فهل ستشهد الفترة القادمة مبادرات مماثلة لرفع الوعي بأهمية الأمن السيبراني على مستوى أوسع في المجتمع؟










