الاستثمار السيادي في أبوظبي: محطة عالمية لصناديق الثروة
تحت الرعاية الكريمة لسمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي للإمارة، تستعد أبوظبي لاستضافة النسخة السنوية من المنتدى الدولي لصناديق الثروة السيادية لعام 2025. هذا الحدث الرفيع المستوى، الذي تنظمه كل من جهاز أبوظبي للاستثمار وشركة مبادلة للاستثمار، سيقام في الفترة من 29 إلى 31 أكتوبر في سوق أبوظبي العالمي بجزيرة الماريه.
أبوظبي مركز عالمي للحوار الاستثماري
استضافة أبوظبي لهذا المنتدى للمرة الأولى يمثل خطوة هامة تعزز مكانة الإمارة كمركز حيوي للحوار والتعاون المثمر في مجال الاستثمار. هذا يعكس الثقة الكبيرة التي توليها المؤسسات الاستثمارية السيادية العالمية لأبوظبي، مما يسهم في ترسيخ دورها كوجهة رئيسية لتبادل الخبرات وتطوير رؤى مشتركة لدعم التنمية المستدامة واستقرار الأسواق العالمية على المدى الطويل.
المنتدى الدولي لصناديق الثروة السيادية: منصة عالمية
تأسيس وأهداف المنتدى
تأسس المنتدى الدولي لصناديق الثروة السيادية في عام 2009، ويضم حالياً 37 صندوقاً سيادياً من 35 دولة عضواً، بالإضافة إلى 7 مؤسسات استثمارية سيادية من 7 دول تشارك بصفة مراقب غير عضو.
مشاركة عالمية واسعة
يشارك في فعاليات المنتدى رؤساء أكبر صناديق الثروات السيادية في العالم، والتي تتجاوز أصولها الإجمالية 10 تريليونات دولار أمريكي، ما يمثل حوالي 80% من إجمالي أصول صناديق الثروة السيادية عالمياً.
تعزيز المرونة في عصر التحولات: شعار المنتدى
توحيد الجهود وتعزيز الممارسات المسؤولة
تحت شعار “تعزيز القدرة على المرونة في عصر التحولات”، يهدف اجتماع المنتدى هذا العام إلى توحيد الجهود وتعزيز مبادئ الحوكمة الرشيدة والمساءلة، بالإضافة إلى ممارسات الاستثمار المسؤول. سيشهد المنتدى حضوراً ومشاركة من الرؤساء التنفيذيين وكبار المسؤولين في أبرز المؤسسات العالمية الرائدة، إلى جانب نخبة من المتحدثين والخبراء العالميين رفيعي المستوى.
منصة لتبادل الرؤى والأفكار
توفر شركة مبادلة وجهاز أبوظبي للاستثمار، من خلال أعمال المنتدى، منصة فريدة لتبادل الرؤى والأفكار بين الوفود المشاركة، وذلك لبحث آفاق العمل المشترك، واستكشاف سبل استجابة صناديق الثروة السيادية للتقلبات العالمية، واقتناص فرص الاستثمار في التقنيات التحويلية، ودعم مسيرة النمو المستدام على المدى الطويل. يؤكد المنتدى على الدور المحوري الذي تلعبه صناديق الثروة السيادية في توجيه رأس المال بشكل فاعل ومسؤول، من خلال تحقيق العوائد المالية وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
تصريحات المسؤولين
سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان: التزام بتعزيز مجتمع صناديق الثروة السيادية
أكد سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، العضو المنتدب لجهاز أبوظبي للاستثمار، أن الجهاز يواصل التزامه بتعزيز مجتمع صناديق الثروة السيادية من خلال وضع المعايير وتبادل المعرفة والتمثيل الفاعل، وذلك انطلاقاً من دوره الرائد في إرساء مبادئ سانتياغو وعضويته الحالية في مجلس إدارة المنتدى الدولي لصناديق الثروة السيادية. وأشار سموه إلى أن المنتدى ساهم منذ تأسيسه في تعزيز وإبراز الدور الذي تلعبه صناديق الثروة السيادية في الأسواق المالية، مما عزز التدفقات الاستثمارية العابرة للحدود.
معالي خلدون خليفة المبارك: الاستثمار المسؤول لتحقيق قيمة مستدامة
أعرب معالي خلدون خليفة المبارك، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للمجموعة في شركة مبادلة للاستثمار، عن فخر مبادلة بالمشاركة في استضافة هذا التجمع المهم، مؤكداً أن الاستثمار المسؤول يعني توظيف رأس المال بطريقة مدروسة والتعاون مع الشركاء لتحقيق قيمة مستدامة. وأضاف معاليه أن مبادلة تتطلع من خلال المنتدى الدولي لصناديق الثروة السيادية إلى تعزيز التعاون وتبادل المعرفة وتطوير الممارسات التي ستعود بالنفع على الاقتصادات والمجتمعات حول العالم.
عبيد عمران: توحيد الرؤى وتعزيز التعاون المشترك
أعرب عبيد عمران، رئيس مجلس إدارة المنتدى الدولي لصناديق الثروة السيادية، عن سعادته باستضافة مبادلة وجهاز أبوظبي للاستثمار للاجتماع السنوي للمنتدى في أبوظبي، وأكد على الدور المحوري الذي تؤديه صناديق الثروة السيادية في مواجهة التحولات وصياغة أُطُر مرنة تحقق قيمة مستدامة على المدى الطويل. وأشار إلى أن تمكين هذه الصناديق من الاجتماع وتبادل الرؤى والخبرات فيما بينها ومع الخبراء الخارجيين يُعد من أهم الأدوار التي يقوم بها المنتدى، لاسيما في هذه الأوقات الصعبة، وأن هذا الحدث يسهم في دعم ذلك الدور من خلال استكشاف أساليب مبتكرة وتعزيز التعاون في عصر تتسارع فيه التحولات.
وأخيرا وليس آخرا
يمثل استضافة أبوظبي للمنتدى الدولي لصناديق الثروة السيادية لعام 2025 فرصة استثنائية لتعزيز مكانة الإمارة كمركز عالمي رائد في مجال الاستثمار، وتبادل الخبرات، وتطوير رؤى مشتركة لدعم التنمية المستدامة واستقرار الأسواق العالمية. يبقى السؤال: كيف ستسهم مخرجات هذا المنتدى في رسم ملامح مستقبل الاستثمار السيادي العالمي؟










