الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل الاستثمار والابتكار في الإمارات
في خطوة تعكس التزام دولة الإمارات بتعزيز ريادتها في مجال الذكاء الاصطناعي، استضافت جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي النسخة الثالثة من مبادرة «مَيْلس»، المبادرة التي تعد منصة حيوية تجمع بين الشباب والقيادات الإماراتية لتبادل الرؤى حول مستقبل الذكاء الاصطناعي.
“مَيْلس”: منصة حوار استراتيجي
انعقدت هذه الدورة تحت شعار: «منظور جديد للاستثمار: العائد على الابتكار»، وشهدت مشاركة نخبة من القيادات الحكومية ورجال الأعمال وممثلي الشركات الناشئة في أبوظبي. ركز النقاش على كيفية قيام الذكاء الاصطناعي بإعادة تعريف بيئة الأعمال، وتقديم الدعم اللازم للشركات الناشئة، وتعزيز منظومة الابتكار المتكاملة في دولة الإمارات.
دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز الابتكار
أكدت روضة المريخي، مدير إدارة التواصل والشراكات في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة، بل تحول إلى شريك استراتيجي يعزز القدرات البشرية، ويسرع وتيرة إيجاد الحلول، ويدفع حدود الابتكار إلى آفاق جديدة. وأشارت إلى أن مبادرة «مَيْلِس» تسعى لتوفير منصة تجمع قادة منظومة الابتكار في أبوظبي، مما يسهم في بناء شراكات نوعية تعزز مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي.
جهود المؤسسات في دمج الذكاء الاصطناعي
استعرض ممثلو صندوق خليفة لتطوير المشاريع، ومنصة Hub71، ومكتب أبوظبي للاستثمار، وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، مبادراتهم وجهودهم الرامية إلى دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، بهدف تعزيز مكانة أبوظبي كمركز عالمي للابتكار.
تمكين الشركات الناشئة: تحديات وحلول
ناقش خبراء من منصة Edulga، ومنصة Hub71، وشركة الشركاء الاستثماريين للشرق الأوسط، أهمية توفير رأس المال والكفاءات، وتعزيز التعاون لتمكين الشركات الناشئة من تحقيق النمو والازدهار، وذلك بمشاركة فاعلة من جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي في توجيه الحوار.
الذكاء الاصطناعي وتصميم مستقبل العمل
قدَّم متحدث من منصة «ستيلر استوديو» عرضاً بعنوان «تصميم الذكاء: رؤية مؤسِّس لمستقبل العمل»، حيث سلَّط الضوء على التحديات التي تواجه المؤسسات، مثل تشتت البيانات وتضارب أساليب العمل، داعياً القادة إلى دمج الذكاء الاصطناعي في جميع مستويات العمليات التشغيلية.
الذكاء الاصطناعي كشريك مؤسس
عرض «مركز الحضانة وريادة الأعمال» في الجامعة ثلاث أدوات مبتكرة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، لتوضيح كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يعمل كـ«شريك مؤسِّس» في المشاريع. وشهدت الفعالية تحدياً عملياً بيّن قدرة الذكاء الاصطناعي على دعم عملية صنع القرار في قطاع الأعمال بشكل مباشر وفعّال.
حوار مفتوح حول تسخير الذكاء الاصطناعي
اختُتِمَ البرنامج بجلسة حوارية تفاعلية أُتيحَ للمشاركين خلالها طرح أسئلتهم ومناقشة كيفية تسخير الذكاء الاصطناعي لدفع عجلة النمو والابتكار في مشاريعهم المختلفة.
وأخيراً وليس آخراً
جسَّدت النسخة الثالثة من مبادرة «مَيْلِس» رؤية جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي في إعداد الكفاءات الوطنية، وتعزيز الابتكار، وترسيخ مكانة دولة الإمارات في مقدمة الدول الرائدة في تبنّي الذكاء الاصطناعي المسؤول. فهل ستنجح هذه المبادرات في تحقيق طموحات الدولة في أن تصبح مركزاً عالمياً للذكاء الاصطناعي؟ وهل ستتمكن الكفاءات الوطنية من قيادة هذا التحول بنجاح؟










