الإمارات تتصدر استيراد مواد البناء المصرية
في سياق التجارة الدولية، برزت دولة الإمارات العربية المتحدة كأكبر مستورد لمواد البناء المصرية خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي، مسجلة قيمة بلغت 942 مليون دولار، مقارنة بـ 273 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. هذا الارتفاع يعكس نمواً ملحوظاً في حجم التبادل التجاري بين البلدين، ويؤشر على أهمية السوق الإماراتي بالنسبة للمنتجات المصرية.
وبلغ إجمالي صادرات مواد البناء المصرية حوالي 5.6 مليار دولار في الفترة من يناير إلى يوليو، بزيادة قدرها 800 مليون دولار عن الفترة المماثلة من العام الماضي، والتي سجلت 4.8 مليار دولار. هذه الأرقام تعكس ديناميكية القطاع وقدرته على المنافسة في الأسواق العالمية.
سويسرا والسعودية في قائمة كبار المستوردين
وكشف التقرير الشهري الصادر عن المجلس التصديري لمواد البناء والصناعات المعدنية والحراريات، أن سويسرا حلت في المرتبة الثانية كأكبر مستورد لمواد البناء المصرية، بقيمة 618 مليون دولار، مقارنة بـ 90 مليون دولار في الفترة نفسها من سنة 2023.
وجاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة الثالثة بقيمة 506 ملايين دولار، مقابل 297 مليون دولار في الفترة المقارنة. هذه الأرقام تظهر التنوع الجغرافي للصادرات المصرية وأهمية هذه الأسواق في دعم نمو القطاع.
أداء الصادرات المختلفة
سجلت صادرات الأسمنت ارتفاعاً طفيفاً لتصل إلى 525 مليون دولار، مقارنة بـ 514 مليون دولار. كما نمت صادرات الرخام والجرانيت لتصل إلى 266 مليون دولار، مقابل 250 مليون دولار. في المقابل، تراجعت صادرات الحديد والصلب إلى حوالي 1.1 مليار دولار، بعد أن كانت 1.4 مليار دولار.
خطط لزيادة الصادرات
أكد وليد جمال الدين، رئيس المجلس التصديري لمواد البناء والصناعات المعدنية، أن المجلس يهدف إلى تحقيق نمو بنسبة 15% في صادرات القطاع بحلول نهاية العام الحالي، ليصل الإجمالي إلى 10 مليارات دولار.
التوجه نحو الأسواق الأفريقية
أوضح جمال الدين أن الخطة الترويجية للمجلس تستهدف الأسواق الأفريقية الواعدة، بالإضافة إلى زيادة الصادرات إلى الأسواق الحالية مثل السعودية والإمارات وإيطاليا ورومانيا وتركيا وسويسرا وكندا وإسبانيا. وأشار في تصريحات لـ “المجد الإماراتية” إلى أهمية هذه الأسواق في تحقيق الأهداف التصديرية.
مطالب بإلغاء نظام نموذج (4)
وطالب جمال الدين بإلغاء نظام نموذج (4) الخاص بدفع مستحقات الموردين الأجانب، مؤكداً أنه يتسبب في زيادة التكلفة على المصنعين. هذا الإجراء من شأنه تسهيل العمليات التجارية وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية.
و أخيرا وليس آخرا :
تبرز الإمارات العربية المتحدة كشريك تجاري رئيسي لمصر في قطاع مواد البناء، مدعومة بخطط طموحة لزيادة الصادرات وتنويع الأسواق. يبقى السؤال: هل ستنجح الجهود المبذولة في تحقيق الأهداف المرجوة، وما هي التحديات التي قد تواجه هذا النمو في المستقبل؟










