حاله  الطقس  اليةم 27.2
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

الإمارات: أبرز المحطات في تاريخ انتشار الإسلام

admin
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
الإمارات: أبرز المحطات في تاريخ انتشار الإسلام

تاريخ الإمارات : ظهور الإسلام وانتشاره في العالم العربي

معلوماتنا عن السنوات التي سبقت ظهور الإسلام في جنوب شرق شبه الجزيرة العربية شحيحة، لكن فهمنا لتطورات الأحداث التاريخية منذ بزوغ فجر الإسلام يتحول من الاعتماد الكلي على الاكتشافات الأثرية إلى المصادر المكتوبة. فقد قدم المؤرخون العرب خلال العصر الذهبي للإسلام صورة معقدة عن هذه المنطقة عشية ظهور الإسلام، غنية بقصص الملوك والإمارات، والصراعات والازدهار التجاري، مع بروز جلفار كمركز تجاري حيوي.

يستعرض كتاب “فتوح البلدان” للمؤرخ أحمد بن يحيى البلاذري، من القرن التاسع الميلادي، السنوات التي سبقت الإسلام، حيث كانت أجزاء كبيرة من سلطنة عُمان والساحل الشرقي للإمارات العربية المتحدة تحت سيطرة فرع من قبيلة الأزد يعرف بـ “بنو الجلندي”، الذين هاجروا من اليمن إلى جنوب شرق الجزيرة العربية بدءًا من القرن الثاني الميلادي، وانضموا إلى قبائل أخرى (يُشار إليهم بـ “نِزار”) في المناطق الداخلية، وهي ما يعرف اليوم بالإمارات العربية المتحدة. ويذكر المؤرخ أحمد اليعقوبي في “تاريخ اليعقوبي” فروعًا أخرى من قبيلة الأزد، كآل الحدان، الذين يُعتقد أنهم استوطنوا الساحل الشمالي للإمارات، بما في ذلك رأس الخيمة. ومن المرجح أن قبائل أخرى استقرت حول الوديان والقرى، وتعايشت مع السكان الأصليين أو انتقلت إلى أماكن أخرى.

الوجود الفارسي والتجارة في جنوب شرق الجزيرة العربية

خلال القرن السادس الميلادي، اقتصر الوجود الفارسي في جنوب شرق الجزيرة العربية على الشريط الساحلي، حيث توصل الملك الساساني خسرو الأول (531-579م) إلى اتفاق مع القبائل العربية بشأن النفوذ الإقليمي، نص على سيطرة القبائل على المناطق الداخلية وبعض المواقع الساحلية، مع اعتراف الملك الساساني بحق القبائل في الإشراف على الأسواق في دبا وصحار وجلفار. وبناءً على ذلك، بسط بنو الجلندي نفوذهم على أجزاء كبيرة من المنطقة، رغم تنافس القوى القبلية الأخرى على النفوذ في دبا والساحل الشمالي.

وتشير المصادر الإسلامية إلى أن سكان هذه المنطقة عملوا في التجارة، والصناعة (مثل المنسوجات والنحاس)، والزراعة، وصيد الأسماك، والرعي، والغوص بحثًا عن اللؤلؤ. ازدهرت أسواق جلفار ودبا وصحار ومسقط ببيع البخور والتوابل والسيوف واللؤلؤ والنحاس والحرير والمواد الغذائية والقمح. وقد تمكنوا من نقل البضائع عبر الطرق البرية والبحرية التي ربطت المنطقة بالعالم الخارجي، ما جعل موقع جنوب شرق الجزيرة العربية استراتيجيًا، وجذب تجارًا من مناطق بعيدة كالهند والحبشة (إثيوبيا حاليًا).

صراع آل الجلندي مع الفرس

في أوائل القرن السابع الميلادي، سيطر شقيقان من آل الجلندي على المشهد السياسي في المنطقة، انطلاقاً من قاعدتهم في صحار على ساحل الباطنة في سلطنة عُمان. تذكر المصادر التاريخية جيفار بن الجلندي وعبد بن الجلندي، الموصوفين بـ “ملوك عُمان”، في مؤلفات اليعقوبي وابن هشام. كان آل الجلندي، قبل وصول الإسلام، في صراع مع فرع آخر من الأزد، وهم آل عتيق، المتمركزون في دبا (الفجيرة حالياً).

واجه الشقيقان من آل الجلندي الإمبراطورية الساسانية للسيطرة على الساحل، بسبب استمرار الوجود الفارسي على الساحل الشرقي، ولكن لم يُعرف ما إذا كانت رأس الخيمة تحت سيطرتهم آنذاك، لكن الأحداث اللاحقة ترجح ذلك.

اعتناق الإسلام

هذه الأحداث السياسية تُعد الأولى من نوعها التي تم توثيقها منذ وصول الإسلام إلى المنطقة في عام 630 للميلاد، وحتى تلك الفترة، كانت المعتقدات الدينية لقبائل جنوب شرق شبه الجزيرة العربية تشمل في المقام الأول عبادة الأصنام، على الرغم من وجود الكنائس، مثل تلك التي تم اكتشافها في جزيرة صير بني ياس بإمارة أبوظبي، والتي تؤكد وجود المسيحية في الإمارات العربية المتحدة في ذلك الوقت. وبحسب الروايات الإسلامية فقد التقى عمرو بن العاص -رضي الله عنه- (الذي فتح مصر) بأحد مبعوثي رسول الله محمد -ﷺ- ، الأساقفة والرهبان المسيحيين، وذلك عندما أرسله إلى ملوك عُمان، وعرض عليهم رسالة الدّين الإسلامي الحنيف التي كان جوهرها هو إتمام مكارم الأخلاق، كما جاء في حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق».

بعد هذا اللقاء، اعتنق العديد من الأساقفة والرهبان الدين الإسلامي. ويُقال إن نقاشاً مماثلاً جرى بين عمرو بن العاص وملوك الجلندي، حيث نقل إليهم رسالة النبي محمد -ﷺ-، داعياً أهل عُمان إلى الإسلام، فاستجابوا لذلك، وفقاً لابن سعد في كتابه “الطبقات الكبير”.

نهاية الإمبراطورية الساسانية

تفيد الروايات بأن عمرو بن العاص التقى بعبد بن الجلندي قبل جيفار، الذي كان في جبال الحجر وقت وصول المبعوث. ثم دعا ابن العاص الشقيقين إلى اجتماع يضم زعماء القبائل العُمانية كافة، الذين وافقوا بالإجماع على دخول الإسلام. أُرسل المزيد من المبعوثين إلى مناطق مختلفة في شبه الجزيرة العربية، بما في ذلك دبا، فتقبلوا تعاليم الإسلام. حدث ذلك بعيداً عن الساسانيين الذين رفضوا الدعوة، واحتفظوا بالسيطرة على جزءٍ كبيرٍ من الساحل، ونتيجة لذلك أشعل اعتناق الأزد للعقيدة الإسلامية العداء القائم للساسانيين.

وضع الإسلام نهاية للإمبراطورية الساسانية، فبعد اعتناق الأزد للدّين الجديد، عمدوا إلى دعم القوات الإسلامية من المدينة المنورة وهاجموا الساسانيين إلى أن تمّ طردهم من شبه الجزيرة العربية، بما في ذلك “كوش” برأس الخيمة، وانتقلوا بعدها إلى جلفار، ووفقاً لحوليات عُمان التي كتبها سرحان بن سعيد (ترجمة إنجليزية في أواخر القرن التاسع عشر لجزءٍ من كتاب كشف الغمة)، قتل الأزد قائدهم مسكن -الحاكم الساساني لعُمان-، واستولوا على الذهب والفضة، ومن رأفتهم بهم، أعطى الأزد الساسانيين فرصة مغادرة البلاد، وبالفعل تركوها مخلفين وراءهم سلسلة من المستوطنات المحصّنة على طول ساحل الباطنة.

حروب الردة

بعد هزيمة الساسانيين، بقي ابن العاص في عُمان حتى وفاة الرسول ﷺ عام 632 م، حيث تولى أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- خلافة المسلمين، وأصبح أول الخلفاء الراشدين، بعد ذلك مباشرة اندلعت حروب الرِّدة التي نشأت لارتداد بعض القبائل في جزءٍ كبيرٍ من شبه الجزيرة العربية عن الإسلام، حيث اعتقدت عدد من القبائل أن علاقاتهم مع المدينة المنورة قد انتهت بموت النبي محمد -ﷺ- وأعلنوا تمردهم على الحكم الإسلامي في جنوب شرق شبه الجزيرة العربية، وتمركز هذا التّمرد على الساحل الشرقي لدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث قاتلت القوات الموالية لقائدٍ يدعى لُقيط بن مالك الأزدي ضد الجيوش المشتركة للمدينة المنورة والجلندي، وعلى الرغم من قول الطبري -عالم ومؤرخ القرن التاسع -: إن الأزدي حقق في البداية نجاحاً، إلاّ أن الصراع بلغ ذروته في معركة دبا، حيث حقق المسلمون نصراً ساحقاً.

ومنذ ذلك الحين، كان لميناء جلفار دور بارز في الشؤون السياسية والاجتماعية والتجارية، وفي عام 637 للميلاد تم استخدامه كنقطة انطلاق للفتح الإسلامي لبلاد الفُرس وإلحاق الهزيمة بالإمبراطورية الساسانية. وكان من بين الّذين انضمّوا إلى الجيش الإسلامي رجال من قبيلتي أزد وعبد القيس. علاوة على ذلك، شكّلت مدينة جلفار خلال القرون التالية أهمية استراتيجية كبيرة لكل من الخلفاء الأمويين والعباسيين، رغم أن

الاسئلة الشائعة

01

ظهور الإسلام

إن معرفتنا بالسنوات التي سبقت الإسلام في منطقة جنوب شرق شبه الجزيرة العربية محدودة للغاية، لكن فهمنا للأحداث التاريخية منذ فجر الإسلام سيتحول من الاعتماد الكامل على علم الآثار إلى المصادر المكتوبة. قدم المؤرخون العرب خلال العصر الذهبي الإسلامي صورة محيرة عن جنوب شرق شبه الجزيرة العربية عشية ظهور الإسلام، مليئة بقصص الملوك والأمراء والإمبراطوريات والحروب، وظهور التجار وازدهار النشاط التجاري. برزت مدينة جلفار كمركز تجاري مزدهر. يقول المؤرخ أحمد بن يحيى البلاذري في كتابه "فتوح البلدان" إن جزءاً كبيراً من سلطنة عُمان والساحل الشرقي للإمارات العربية المتحدة كان تحت سيطرة فرع من قبيلة أزد المعروفة باسم بنو الجلندي، الذين هاجروا من اليمن إلى جنوب شرق شبه الجزيرة العربية في موجات متتالية بدءاً من أوائل القرن الثاني، وانضموا إلى قبائل ومجموعات أخرى غير أزد. يذكر الجغرافي والمؤرخ أحمد اليعقوبي في كتابه تاريخ اليعقوبي فروعاً أخرى من قبيلة أزد، بمن فيهم آل الحدان، الذين يُعتقد أنهم سكنوا على طول الساحل الشمالي لدولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك رأس الخيمة. وقد تكون القبائل الأخرى استقرت حول أودية أو بلدات أو قرى معينة، ومن المرجح أيضاً أنها تعايشت مع السكان الأصليين أو انتقلت إلى مكان آخر. اقتصر وجود الفُرس في جنوب شرق شبه الجزيرة العربية خلال القرن السادس إلى حد كبير على الساحل. توصل الملك الساساني خوسرو الأول (531 – 579 للميلاد) إلى تفاهم مع القبائل العربية حول النفوذ الإقليمي في المنطقة، ونص هذا التفاهم على سيطرة القبائل على معظم المناطق الداخلية وبعض المواقع على طول الساحل، مع اعتراف الملك الساساني بحقوق القبائل في الإشراف على الأسواق في دبا وصحار وجلفار. بناءً على ذلك بسط بنو الجلندي سلطتهم على أجزاء كبيرة من المنطقة، رغم أن القوى القبلية الأخرى كانت قادرة على التنافس على النفوذ في دبا وعلى طول الساحل الشمالي. بحسب المصادر الإسلامية، عمل السكان في عدد من المهن، بما في ذلك التجارة والصناعة (مثل المنسوجات والنحاس)، إلى جانب الزراعة وصيد الأسماك والرعي والغوص بحثاً عن اللؤلؤ. كانت تُباع العديد من السلع في أسواق جلفار ودبا وصحار ومسقط، مثل البخور والتوابل والسيوف واللؤلؤ والنحاس والحرير والمواد الغذائية والقمح. تمكنوا من نقل البضائع عبر الطرق البرية والبحرية التي تربط المنطقة بالعالم الخارجي، وكان هذا الموقع استراتيجياً لجنوب شرق شبه الجزيرة العربية، حيث زار أسواقها تجار من مناطق بعيدة، مثل الهند والحبشة (إثيوبيا اليوم). في أوائل القرن السابع سيطر شقيقان من آل الجلندي على المشهد السياسي للمنطقة، من خلال قاعدتهم في صحار على ساحل الباطنة في سلطنة عُمان. ورد ذكر جيفار بن الجلندي، وعبد بن الجلندي، الموصوفين بـ "ملوك عُمان"، في مصادر تاريخية مختلفة بما في ذلك كتب اليعقوبي، وابن هشام الذي كتب في السيرة النبوية، والذي أجرى تعديلاً على سيرة ابن إسحق التي تناولت أيضاً سيرة النبي محمد ﷺ. كان آل الجلندي في صراع مع فرع آخر من أزد، وهم آل عتيق الذين كانوا يتخذون من دبا في إمارة الفجيرة مقراً رئيساً لهم. بسبب استمرار وجود الفُرس على الساحل الشرقي، تحدى الشقيقان من آل الجلندي الإمبراطورية الساسانية للسّيطرة على الساحل، ولم يكن معروفًا ما إذا كانت رأس الخيمة تحت سيطرتهم آنذاك، لكن الأحداث اللاحقة تُرجّح ذلك. هذه الأحداث السياسية تعد الأولى من نوعها التي تم توثيقها منذ وصول الإسلام إلى المنطقة في عام 630 للميلاد وحتى تلك الفترة. كانت المعتقدات الدينية لقبائل جنوب شرق شبه الجزيرة العربية تشمل في المقام الأول عبادة الأصنام، على الرغم من وجود الكنائس، مثل تلك التي تم اكتشافها في جزيرة صير بني ياس بإمارة أبوظبي، والتي تؤكد وجود المسيحية في الإمارات العربية المتحدة في ذلك الوقت. بحسب الروايات الإسلامية فقد التقى عمرو بن العاص -رضي الله عنه- بأحد مبعوثي رسول الله محمد -ﷺ- ، الأساقفة والرهبان المسيحيين، وذلك عندما أرسله إلى ملوك عُمان، وعرض عليهم رسالة الدّين الإسلامي الحنيف. وبعد تلك المناقشة اعتنق العديد من الأساقفة والرهبان الدين الإسلامي، ويقال: إن نقاشاً مماثلاً جرى بين عمرو بن العاص وملوك الجلندي، ونقل إليهم رسالة رسول الله محمد -ﷺ-، يدعو فيها أهل عُمان إلى اعتناق الإسلام. وقد فعلوا ذلك وفقاً لابن سعد مؤلف كتاب "الطبقات الكبير". تفيد الرّوايات بأن عمرو بن العاص كان قد التقى بعبد بن الجلندي قبل جيفار الذي كان في جبال الحجر وقت وصول المبعوث، ثم دعا ابن العاص الشقيقين إلى اجتماع يضم زعماء القبائل العُمانية كافة الذين وافقوا بالإجماع على دخول الإسلام، أُرسل المزيد من المبعوثين إلى مناطق مختلفة في شبه الجزيرة العربية بما في ذلك دبا، وقد تقبّلوا تعاليم الإسلام وآمنوا برسالة محمد -ﷺ-. حدث ذلك كله بعيداً عن السّاسانيين الذين رفضوا الدّعوة، واحتفظوا بالسيطرة على جزءٍ كبيرٍ من الساحل، ونتيجة لذلك أشعل اعتناق الأزد للعقيدة الإسلامية العداء القائم للسّاسانيين. وضع الإسلام نهاية للإمبراطورية الساسانية، فبعد اعتناق الأزد للدّين الجديد، عمدوا إلى دعم القوات الإسلامية من المدينة المنورة وهاجموا الساسانيين إلى أن تمّ طردهم من شبه الجزيرة العربية، بما في ذلك “كوش” برأس الخيمة، وانتقلوا بعدها إلى جلفار. ووفقاً لحوليات عُمان التي كتبها سرحان بن سعيد، قتل الأزد قائدهم مسكن -الحاكم الساساني لعُمان-، واستولوا على الذهب والفضة، وأعطوا الساسانيين فرصة مغادرة البلاد. بعد هزيمة الساسانيين، بقي ابن العاص في عُمان حتى وفاة رسول الله ﷺ عام 632 م حيث تولى أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- خلافة المسلمين، وأصبح أول الخلفاء الراشدين، بعد ذلك مباشرة اندلعت حروب الرِّدة التي نشأت لارتداد بعض القبائل في جزءٍ كبيرٍ من شبه الجزيرة العربية عن الإسلام. وتمركز هذا التّمرد على الساحل الشرقي لدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث قاتلت القوات الموالية لقائدٍ يدعى لُقيط بن مالك الأزدي ضد الجيوش المشتركة للمدينة المنورة والجلندي، وبلغ الصراع ذروته في معركة دبا، حيث حقق المسلمون نصراً ساحقاً. منذ ذلك الحين، كان لميناء جلفار دور بارز في الشؤون السياسية والاجتماعية والتجارية، وفي عام 637 للميلاد تم استخدامه كنقطة انطلاق للفتح الإسلامي لبلاد الفُرس وإلحاق الهزيمة بالإمبراطورية الساسانية. وكان من بين الّذين انضمّوا إلى الجيش الإسلامي رجال من قبيلتي أزد وعبد القيس. علاوة على ذلك، شكّلت مدينة جلفار خلال القرون التالية أهمية استراتيجية كبيرة لكل من الخلفاء الأمويين والعباسيين، رغم أن قبائل جنوب شرق شبه الجزيرة العربية ظلت شوكةً في خاصرة الخلافتين لقرون عدة.
02

انتشار الدين الإسلامي في العالم العربي

على الرغم من اعتناق الإسلام وهزيمة الإمبراطورية الساسانية، إلاّ أن خضوع زعماء القبائل لكل من بني أمية وبني العباس لم يكن مضموناً أبداً، وذلك لأن العلاقة بين قبائل جنوب شرق شبه الجزيرة العربية والسلطة المركزية في كل من بغداد ودمشق كانت مرهونة بنزعات الاستقلال، أو إبداء العداء والصراع المفتوح، وضمن هذه الأجواء شهد ميناء جلفار العديد من الحروب والصراعات الدموية خلال السنوات الأولى للإسلام. تعتمد معرفتنا بما حدث خلال السنوات الأولى من الخلافة الأموية بشكل كبير على عدد قليل من المصادر، بما في ذلك مصادر سرحان بن سعيد،