الإمارات تعزز مكانتها كمركز عالمي للتجارة بإطلاق برنامج طموح
في خطوة تعكس رؤيتها الطموحة، أطلقت دولة الإمارات العربية المتحدة برنامج الإمارات مركز عالمي للتجارة، وذلك بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله. يهدف هذا البرنامج، الذي تنفذه وزارة التجارة الخارجية بالشراكة مع العديد من الجهات الحكومية والتجارية، إلى ترسيخ مكانة الدولة كبوابة عالمية للتجارة وتوسيع نطاق الصادرات الإماراتية.
وقد شهد إطلاق البرنامج حضوراً رفيع المستوى، شمل سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية.
رؤية القيادة الرشيدة
أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على أهمية البرنامج في تعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي للتجارة الخارجية، مشيراً إلى أن البرنامج يستهدف استقطاب أهم 1000 شركة عالمية في هذا المجال، وإطلاق بوابة رقمية تربط آلاف الشركات الإماراتية بالأسواق الخارجية، مما يوفر فرصاً أكبر للمنتجات الإماراتية وأسواق جديدة للصادرات.
يأتي هذا البرنامج في إطار جهود وزارة التجارة الخارجية لترسيخ مكانة الدولة كبوابة عالمية لتجارة السلع والخدمات، والمساهمة في تحقيق الأهداف الوطنية للتجارة الخارجية، وفتح أسواق جديدة للصادرات الإماراتية غير النفطية، وتوسيع عمليات إعادة التصدير، وذلك بالاستفادة من شبكة الشركاء التجاريين للدولة.
التزام إماراتي بتعزيز التجارة العالمية
يعكس إطلاق هذا البرنامج، بالشراكة مع مختلف الجهات المعنية، التزام دولة الإمارات بتعزيز موقعها الاستراتيجي على خريطة الاقتصاد العالمي، كمحور رئيسي لتدفقات التجارة العالمية.
أهداف ومبادرات البرنامج
أوضح معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التجارة الخارجية، أن برنامج الإمارات مركز عالمي للتجارة يأتي تجسيداً لرؤية القيادة الرشيدة في الانفتاح على العالم تجارياً، وتوسيع شبكة الشركاء التجاريين للدولة، وتمكين الشركات الإماراتية من الوصول إلى الفرص التجارية حول العالم، وإعداد جيل جديد من قادة التجارة، واستشراف الفرص التجارية، بما يساهم في التنويع الاقتصادي وتسريع تحقيق الأهداف الوطنية للتجارة الخارجية.
منصة متكاملة للنمو والازدهار
وصف معاليه برنامج الإمارات مركز عالمي للتجارة بأنه منصة عمل متكاملة تفتح آفاقًا جديدة أمام الشركات والصادرات الإماراتية، وتوفر للشباب فرصًا حقيقية للمشاركة في صياغة مستقبل التجارة العالمية، وتساهم في الارتقاء بالتجارة الخارجية الإماراتية من خلال الاستفادة من الموقع الاستراتيجي للدولة والاستثمار في التقنيات المتطورة وبناء الشراكات الدولية.
نمو التجارة غير النفطية
يأتي إطلاق برنامج الإمارات مركز عالمي للتجارة في وقت تشهد فيه دولة الإمارات نمواً ملحوظاً في تجارتها غير النفطية، حيث سجلت التجارة غير النفطية خلال الشهور التسعة الأولى من العام 2025 نمواً بنسبة 24.6% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، وواصلت الصادرات الإماراتية غير النفطية تحقيق معدلات نمو غير مسبوقة.
أرقام وإنجازات
خلال الفترة نفسها، بلغت قيمة إعادة التصدير 597.7 مليار درهم بنمو 15% مقارنة بالعام السابق، وبلغت الواردات 1.5 تريليون درهم بنمو 22.8%، وتم الانتهاء من 32 اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة مع 53 دولة حول العالم، ودخلت 13 اتفاقية منها حيز التنفيذ.
مبادرات نوعية لتعزيز التجارة
يهدف برنامج الإمارات مركز عالمي للتجارة إلى الارتقاء بالتجارة الإماراتية غير النفطية من خلال 8 مبادرات نوعية تشمل:
- استقطاب 1000 شركة تجارة عالمية: لترسيخ مكانة الإمارات كمركز إقليمي وعالمي للشركات المتخصصة في التصدير وإعادة التصدير.
- بوابة الإمارات للتصدير: استحداث بوابة رقمية موحدة لتمكين المصدرين من التواصل مع الأسواق العالمية بسرعة وكفاءة.
- جاهزية التصدير: إطلاق برنامج تدريبي متكامل لـ 10 آلاف شركة تصدير لتعزيز تنافسيتها عالمياً.
- إكسبو الإمارات للتجارة: إقامة فعالية عالمية تستضيفها الدولة لاستقطاب الشركات والزوار من مختلف أنحاء العالم.
- تجار المستقبل في الإمارات: إعداد جيل جديد من التجار الإماراتيين من خلال التدريب وبناء القدرات.
- توظيف الذكاء الاصطناعي في التجارة الخارجية: تطوير أنظمة معززة بالذكاء الاصطناعي لدعم وإدارة التجارة الخارجية.
شراكات واتفاقيات
تواصل دولة الإمارات توسيع شبكة شركائها التجاريين عبر برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، الذي أطلق في سبتمبر 2021، وتم التوصل إلى 32 اتفاقية دخلت 13 منها حيز التنفيذ، مما انعكس إيجاباً على التجارة الخارجية غير النفطية للدولة.
وأخيرا وليس آخرا
إن إطلاق برنامج الإمارات مركز عالمي للتجارة يمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز مكانة الدولة كمركز تجاري عالمي رائد، ويعكس التزامها بتنويع اقتصادها وتعزيز تجارتها الخارجية، فهل ستتمكن الإمارات من تحقيق أهدافها الطموحة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية؟










