الإمارات تعزز التعاون الدولي في مجال المياه والاستدامة البيئية استعدادًا لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026
أكد سعادة عبد الله بالعلاء، مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة، على التزام دولة الإمارات الراسخ بتعزيز آفاق التعاون الدولي في مجال المياه والعمل البيئي المتكامل. جاء ذلك خلال مشاركته الفاعلة في فعاليتين رفيعتي المستوى، عقدتا على هامش فعاليات مؤتمر الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN)، الذي استضافته الدولة في مركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنيك).
دور الإمارات في تعزيز التعاون الدولي للمياه
ألقى سعادته كلمة افتتاحية هامة خلال الجلسة التي حملت عنوان “من مؤتمر الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة إلى مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 – التحول نحو اقتصادات ومجتمعات إيجابية للطبيعة”، والتي نُظمت بالتعاون والشراكة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية السنغال والاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN). وقد سلطت الجلسة الضوء بشكل مكثف على الدور المحوري الذي تلعبه النظم البيئية للمياه العذبة في تعزيز القدرة على التكيف الفعال مع تغير المناخ وحماية التنوع البيولوجي الغني، وذلك في سياق التحضيرات الجارية لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026.
المياه: أساس التنوع البيولوجي والقدرة على الصمود
وأكد سعادته على أهمية المياه قائلاً: “إن المياه ليست مجرد حق أساسي من حقوق الإنسان، بل هي شريان الحياة الحقيقي للأنظمة البيئية المتنوعة، والأساس المتين للتنوع البيولوجي الثري، والركيزة الأساسية لتعزيز القدرة على الصمود القوي في وجه تحديات تغير المناخ المتزايدة”.
وأضاف سعادته: “انطلاقاً من مكانتها كواحدة من أكثر دول العالم ندرة في الموارد المائية، تلتزم دولة الإمارات العربية المتحدة التزاماً عميقاً بتعزيز التعاون الدولي المثمر في مجال المياه، وتحويل التحديات الصعبة إلى فرص واعدة لتحقيق المرونة المشتركة والنمو المستدام الذي نتطلع إليه جميعاً”.
المشاركة في إطلاق تقرير البنك الدولي حول الجفاف
شارك سعادته أيضاً في فعالية مهمة لإطلاق تقرير البنك الدولي العالمي، والذي حمل عنوان: “جفاف القارات: تهديد لمستقبلنا المشترك”، واستضافت هذه الفعالية وزارة الخارجية بالتعاون الوثيق مع مجموعة البنك الدولي.
ريادة الإمارات في قضايا المياه والاستدامة البيئية
تؤكد هاتان الفعاليتان بشكل قاطع على الدور الريادي الذي تضطلع به دولة الإمارات العربية المتحدة في تعزيز التعاون المتعدد الأطراف في معالجة قضايا المياه والاستدامة البيئية الملحة، وذلك في إطار الاستعدادات المكثفة لاستضافة الدولة، بالشراكة الفاعلة مع جمهورية السنغال، لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026. وتستند هذه الجهود المتميزة إلى النتائج البناءة التي تحققت في مؤتمر الأطراف COP28، وتعكس في الوقت ذاته التزام دولة الإمارات الراسخ بوضع قضية المياه في صميم الأجندة العالمية الخاصة بالمناخ والتنوع البيولوجي والتنمية المستدامة الشاملة.
وأخيرا وليس آخرا
في ختام هذا المقال، يتبين لنا الدور المحوري الذي تلعبه دولة الإمارات في تعزيز التعاون الدولي لمواجهة تحديات المياه والاستدامة البيئية. من خلال استضافتها للفعاليات الرفيعة المستوى ومشاركتها الفاعلة في المبادرات العالمية، تؤكد الإمارات التزامها الراسخ بتحويل التحديات إلى فرص لتحقيق مستقبل مستدام للجميع. فهل ستنجح جهود المجتمع الدولي في تحقيق الأهداف المرجوة في مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، وهل ستتمكن دولة الإمارات من مواصلة دورها الريادي في هذا المجال الحيوي؟










