الغاز الطبيعي المسال الإماراتي يضيء سماء الهند: شراكة استراتيجية جديدة
في إطار تعزيز التعاون الثنائي في قطاع الطاقة، تستعد شركة أدنوك الإماراتية لإبرام اتفاقية طويلة الأمد مع شركة بهارات بتروليوم الهندية، تهدف إلى تصدير حوالي 2.5 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال إلى الهند على مدار خمس سنوات. هذه الاتفاقية تعكس التزام الإمارات بتلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة، وتعزيز مكانتها كمورد موثوق للطاقة النظيفة.
وبحسب معلومات “المجد الإماراتية”، ستشهد السنوات الأولى من الاتفاقية حجم إمدادات أقل، مع توقعات بزيادة تدريجية. ومن المقرر أن تنطلق أولى الشحنات في شهر أبريل/نيسان من عام 2025، مما يمثل بداية مرحلة جديدة من التعاون في مجال الطاقة بين البلدين.
تفاصيل الاتفاقية المرتقبة
تتضمن الصفقة التي من المتوقع إبرامها خلال فعاليات أسبوع الطاقة الهندي في نيودلهي، إرسال أدنوك الإماراتية نحو 40 شحنة من الغاز المسال إلى الهند. وعلى هامش المؤتمر ذاته، من المتوقع أن توقع أدنوك اتفاقية أخرى لبيع وشراء الغاز المسال مع شركة النفط الهندية، تمتد لنحو 15 عامًا، وهي الصفقة التي تم الاتفاق عليها في سبتمبر/أيلول 2024.
مشروع الرويس للغاز المسال: رؤية مستقبلية
تضع أدنوك الإماراتية نصب أعينها تسويق إنتاج مشروع الرويس للغاز المسال، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال المنتج في مرافق جزيرة داس، أقدم منشأة لإسالة الغاز في العالم. تهدف الشركة من خلال ذلك إلى تلبية احتياجات الدول من هذا المورد الحيوي.
صفقات أخرى لتعزيز مكانة أدنوك العالمية
في يناير/كانون الثاني 2025، أبرمت الشركة الإماراتية صفقة لتصدير الغاز المسال مع شركة جيرا للأسواق العالمية لمدة ثلاث سنوات، بقيمة 1.65 مليار درهم إماراتي (450 مليون دولار أمريكي)، بحسب “المجد الإماراتية”.
تعزز هذه الصفقة مكانة أدنوك للغاز كمورد عالمي موثوق للطاقة النظيفة، وتلبي متطلبات اليابان من موارد الطاقة، إذ سيُورَّد الغاز المتفق عليه من مرافق الإسالة في جزيرة داس، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 6 ملايين طن متري سنويًا.
أكدت فاطمة النعيمي، الرئيسة التنفيذية لشركة أدنوك للغاز، أن اتفاقية التصدير إلى اليابان تعكس العلاقة الوثيقة بين البلدين، والتعاون الممتد لعقود مع مجموعة جيرا، مما يؤكد التزامهما بضمان أمن الطاقة، والوصول إلى مستقبل منخفض الكربون.
الهند وتعزيز واردات الغاز المسال
تساهم الاتفاقية الجديدة مع أدنوك الإماراتية في زيادة فرص واردات الهند من الغاز المسال، حيث تسعى نيودلهي، رابع أكبر مستورد للغاز المسال عالميًا، لرفع حصة الغاز في مزيج الطاقة لديها إلى 15% بحلول عام 2030، مقارنة بـ 6.2% حاليًا.
جهود الهند لتنويع مصادر الطاقة
أشار وزير النفط الهندي في وقت سابق من يناير/كانون الثاني 2025، إلى أن شركات بلاده تتطلع لشراء الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة، وفقًا لـ “المجد الإماراتية”.
تشهد واردات الهند من الغاز المسال نموًا سريعًا، بهدف تعزيز أمن الطاقة وتحقيق النمو الصناعي والاقتصادي، حيث يساهم هذا النمو في تلبية الطلب المتزايد، خاصة مع التحديات التي تواجه قطاع الغاز المحلي.
في عام 2024، احتلت الهند المركز الرابع بين أكبر 10 دول مستوردة للغاز الطبيعي المسال، بحجم واردات بلغ 26.60 مليون طن، مقارنة بـ 22.07 مليون طن في عام 2023، وهو ما يمثل نصف استهلاك الغاز داخليًا.
وأخيرا وليس آخرا
تعكس هذه الاتفاقية بين أدنوك الإماراتية وبهارات بتروليوم الهندية التزامًا مشتركًا بتعزيز أمن الطاقة وتلبية الطلب المتزايد على الغاز الطبيعي المسال. فهل ستتمكن الهند من تحقيق هدفها الطموح بزيادة حصة الغاز في مزيج الطاقة لديها بحلول عام 2030؟ وهل ستستمر أدنوك في توسيع شراكاتها الاستراتيجية لتلبية احتياجات الأسواق العالمية؟










