استئصال ورم الفك يعيد الابتسامة لمراهق في دبي
منح استئصال ورم نادر في الفك لمراهق يبلغ من العمر 14 عامًا في دبي، أسبابًا جديدة للابتسام. بدأت معاناة سالم صلاح قبل أربع سنوات، عندما لاحظ تورمًا مستمرًا وعدم ارتياح في فكه السفلي، مما استدعى طلب العناية الطبية المتخصصة.
تفاصيل الحالة والتشخيص
تبين أن الورم هو ورم ليفي مينا الأسنان، بحجم 21x21x25 مليمترًا، وهو ما يعادل حجم حبة البندق. أوضح البروفيسور فرزين ساركارات، استشاري جراحة الفم والوجه والفكين في Medcare Dentofaces، أن هذا النوع من الأورام نادر ويصيب الشباب، وينشأ من الأسنان والهياكل المحيطة بها، وغالبًا ما يرتبط بالأسنان غير المنبثقة.
مخاطر إهمال العلاج
حذر البروفيسور ساركارات، الذي قاد العملية الجراحية التي استغرقت ثلاث ساعات في مستشفى ميدكير بالصفا، من أن ترك الورم دون علاج قد يؤدي إلى تلف العظام والأعصاب المحيطة. في حالة سالم، كان من الممكن أن يتسبب ذلك في مضاعفات خطيرة مثل تشوه الوجه أو فقدان الإحساس في الفك السفلي، مما يستدعي جراحة أكثر تدخلاً.
العملية الجراحية والتحديات
خلال التقييم الأولي، تم اكتشاف تورم كبير في الفك السفلي لسالم، مما أدى إلى إزاحة الضرس الثالث الأيمن. وأشار البروفيسور ساركارات إلى أن الورم كان قريبًا جدًا من العصب السنخي السفلي، المسؤول عن الإحساس في الأسنان السفلية والذقن والشفة، مما زاد من صعوبة الجراحة وخطر تلف الأعصاب.
نجاح الجراحة والمحافظة على الأعصاب
تمكن الجراحون بنجاح من إزالة الورم وضرس العقل المتأثر، مع الحفاظ على العصب وإعادة وضعه بعناية. ولضمان الاستقرار والوظيفة، تم استخدام صفيحة عظمية لإعادة بناء فك سالم.
توقعات التعافي
أكد البروفيسور ساركارات أنه على الرغم من التحديات، تمكن الفريق الطبي من إزالة الورم بنجاح والحفاظ على وظيفة الأعصاب لدى سالم. ومن المتوقع أن يتعافى سالم تمامًا دون فقدان الإحساس أو الوظيفة في فكه.
شهادة من عائلة المريض
أكدت شقيقة سالم أن فترة التعافي كانت سلسة حتى الآن، معربة عن سعادتها بتحسن حالة أخيها وتخلصه من الألم. وأضافت أن سالم يتعافى الآن ويحقق تقدمًا ثابتًا، مع توقعات بالتعافي الكامل في الأشهر المقبلة والمتابعة المنتظمة لضمان عودة الفك إلى وظيفته الطبيعية.
المريض قبل العمليه كان يعاني من تورم واضح في الفك.
و أخيرا وليس آخرا
في الختام، يمثل استئصال الورم النادر في فك المراهق سالم صلاح قصة نجاح تبرز أهمية التدخل الطبي المتخصص في الوقت المناسب. هذا الإنجاز الطبي، الذي تحقق بفضل مهارة الجراحين في مستشفى ميدكير، لم يمنح سالم فرصة جديدة للابتسام فحسب، بل يلقي الضوء أيضًا على التحديات والمخاطر المرتبطة بالأورام النادرة في منطقة الفم والوجه والفكين. هل يمكن لهذا النجاح أن يفتح الباب أمام علاجات مبتكرة أخرى للأورام المعقدة، وهل سيكون له تأثير في تحسين جودة حياة المرضى الذين يعانون من حالات مماثلة في المستقبل؟







