الاهتمام بالطفولة: ركيزة أساسية لمستقبل مزدهر في الإمارات
في مستهل الحديث عن مستقبل الأمم، يبرز الاهتمام بالطفولة كحجر الزاوية الذي لا غنى عنه في بناء مجتمعات متماسكة ومستدامة. هذا ما أكده الدكتور محمد عبد الله العلي، الرئيس التنفيذي لمركز تريندز للبحوث والاستشارات، مشدداً على أن رعاية الأطفال وتمكينهم يمثل الأساس لجيل مبدع وقادر على مواكبة تحديات المستقبل.
اليوم العالمي للطفولة: تذكير بأهمية الحقوق
إن الاحتفال باليوم العالمي للطفولة، الموافق 20 نوفمبر من كل عام، ليس مجرد مناسبة عابرة، بل هو تذكير سنوي بأهمية صون حقوق هذه الفئة العمرية. هذا اليوم، الذي يخلد ذكرى اعتماد إعلان حقوق الطفل عام 1959 واتفاقية حقوق الطفل عام 1989، يمثل دعوة عالمية لضمان توفير بيئة آمنة ومحفزة للأطفال، تمكنهم من النمو والتعلم واكتشاف كامل إمكاناتهم.
الإمارات: نموذج عالمي في رعاية الطفولة
أشاد الدكتور العلي بالجهود الحثيثة التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها الرشيدة في دعم قضايا الطفولة، مؤكداً أن الإمارات قدّمت نموذجاً يحتذى به في حماية حقوق الطفل وتمكينه. ويتجلى ذلك من خلال التشريعات المتقدمة، والمبادرات الوطنية الرائدة، والبرامج التي ترسخ قيم الرحمة والعدالة والتعليم النوعي. كما أثنى على اهتمام القيادة الدائم بتوفير بيئة آمنة ومحفزة للأطفال، تعزز قدراتهم وتطلق طاقاتهم الخلّاقة للمساهمة في بناء مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة.
دور البحث العلمي في تعزيز سياسات الطفولة
أكد الدكتور العلي على الدور المحوري الذي يلعبه البحث العلمي في تعزيز السياسات المتعلقة بالطفولة، وفهم احتياجات الأجيال الشابة، وتطوير مبادرات عملية تدعم صحتهم وتعلّمهم وحمايتهم. وأوضح أن مركز “تريندز” يولي هذه القضايا اهتماماً خاصاً من خلال الدراسات التربوية والاجتماعية، والبحوث المتعلقة بالأمن الفكري، والبرامج التي تسهم في بناء طفل واعٍ وقادر على مواجهة تحديات المستقبل.
و أخيرا وليس آخرا
في الختام، يبقى الاهتمام بالطفولة في دولة الإمارات العربية المتحدة ليس مجرد واجب إنساني، بل هو استثمار استراتيجي في مستقبل الوطن. فمن خلال توفير البيئة المناسبة والرعاية الشاملة للأطفال، نضمن بناء جيل قادر على تحقيق التنمية المستدامة والازدهار المنشود. فهل سنشهد المزيد من المبادرات والبرامج التي تعزز من مكانة الطفل في مجتمعنا، وتضمن له حقوقه الكاملة غير منقوصة؟






