التسامح في الإمارات: نموذج عالمي للتعايش
في سياق عالمي يتسم بالتحديات والانقسامات، تبرز دولة الإمارات العربية المتحدة كمنارة للأمل والتآخي، حيث تتجسد قيم التسامح والتعايش في نسيجها الاجتماعي والثقافي. هذا النهج الراسخ، الذي وضعه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، يزداد رسوخاً بفضل الرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة، التي تؤمن بأن التسامح هو السبيل الأمثل لبناء مستقبل مزدهر وآمن للجميع.
الإمارات.. ريادة في ترسيخ قيم التسامح
أكد معالي الشيخ خليفة بن محمد بن خالد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة جمعية واجب التطوعية، على أن احتفاء دولة الإمارات باليوم الدولي للتسامح يمثل تأكيداً متجدداً على التزامها الراسخ بالقيم الإنسانية. هذا الالتزام ليس مجرد شعار، بل هو نهج عملي يتجسد في المبادرات والبرامج التي تعزز التعايش والاحترام المتبادل بين مختلف الثقافات والجنسيات.
إن تزامن الاحتفال باليوم الدولي للتسامح مع فعاليات المهرجان الوطني للتسامح والتعايش 2025، الذي أقيم تحت شعار “يداً بيد” في أبوظبي، يعكس بحق روح الوحدة والتآلف التي تميز دولة الإمارات. هذا المهرجان، الذي شهد مشاركة واسعة من مختلف دول العالم، يؤكد على قدرة الإمارات على تحويل المبادئ الإنسانية إلى واقع ملموس، حيث تتلاقى الثقافات وتتحاور في جو من التسامح والاحترام.
دور محوري في تعزيز الاعتدال عالمياً
مبادرات رائدة ومنصات للحوار البناء
في عام 2025، واصلت دولة الإمارات لعب دوراً محورياً في تعزيز صوت الاعتدال على مستوى العالم. تنظيم الدورة الخامسة من المؤتمر العالمي للتسامح والأخوة الإنسانية، بالإضافة إلى النسخة الثانية من مجلس الأخوة الإنسانية، بمشاركة قادة دوليين وحائزين على جائزة نوبل، رسخ مكانة الإمارات كمنصة دولية رائدة للحوار البناء ونبذ التطرف وتعزيز السلم الاجتماعي. كما أن استضافة الدولة للمؤتمر الدولي الثاني لحوار الحضارات والتسامح، وما قدمه من رؤى داعمة لتمكين الشباب وبناء مستقبل أكثر انفتاحاً وتفاهماً، يعكس التزام الإمارات الراسخ بتعزيز قيم التسامح والتعايش على مستوى العالم.
إن ما حققته دولة الإمارات من مكانة مرموقة في مؤشرات التعايش والتسامح العالمية لم يأتِ من فراغ، بل هو ثمرة جهود مؤسسية متكاملة، تشمل عمل وزارة التسامح والتعايش، ومبادرات “الحكومة حاضنة للتسامح” و”فرسان التسامح“، بالإضافة إلى الجهود التشريعية الرائدة في مكافحة التمييز والكراهية، وإنشاء مؤسسات دولية فاعلة مثل مركز هداية ومجلس حكماء المسلمين والمعهد الدولي للتسامح. هذه الجهود مجتمعة تؤكد على التزام الإمارات الراسخ بجعل ثقافة التسامح واقعاً ملموساً يعيش فيه أكثر من 200 جنسية بتناغم واحترام.
واختتم معالي الشيخ خليفة بن محمد بن خالد آل نهيان تصريحه بالتأكيد على أن جمعية واجب التطوعية، وبالتعاون مع الشركاء الوطنيين، مستمرة في دعم المبادرات التي تجسد قيم التسامح والتعايش المجتمعي، وخدمة الفئات المختلفة عبر العمل التطوعي المسؤول، انسجاماً مع رؤية القيادة الرشيدة في بناء مجتمع متلاحم يؤمن بأن التسامح هو الأساس المتين لمستقبل مزدهر وآمن للجميع.
وأخيرا وليس آخرا
تظل دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً يحتذى به في التسامح والتعايش، حيث تتجسد هذه القيم في جميع جوانب الحياة. فهل يمكن لهذا النموذج أن يلهم العالم أجمع لتبني ثقافة التسامح، وتحقيق السلام والازدهار للجميع؟ هذا ما نأمله ونسعى إليه.










