تعزيز العلاقات الإماراتية القبرصية: زيارة رسمية تؤكد الشراكة الاستراتيجية
في سياق تعزيز العلاقات الثنائية، اختتمت معالي لانا زكي نسيبة، وزيرة الدولة، زيارة رسمية إلى نيقوسيا، العاصمة القبرصية، حيث التقت بعدد من كبار المسؤولين في قبرص.
التأكيد على الشراكة الاستراتيجية
أبرزت هذه الزيارة الروابط الوثيقة التي تجمع بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية قبرص، مؤكدة التزام الدولتين بتطوير وتعزيز شراكتهما الاستراتيجية في مختلف القطاعات.
لقاءات رفيعة المستوى
-
الرئيس القبرصي: خلال الزيارة، التقت معالي نسيبة بفخامة نيكوس خريستودوليدس، رئيس جمهورية قبرص، وبمعالي الدكتور كونستانتينوس كومبوس، وزير الخارجية، ومعالي ماريلينا راونا، نائبة وزير الشؤون الأوروبية، ومعالي ثيساليا سالينا شامبوس، الممثلة الخاصة لحرية الأديان وحماية الأقليات في الشرق الأوسط.
-
العلاقات الاستراتيجية: أتاح اللقاء مع الرئيس خريستودوليدس فرصة لمناقشة العلاقات الاستراتيجية بين الإمارات وقبرص، إضافة إلى التطورات الإقليمية، وممر أمالثيا البحري، والرئاسة القبرصية المقبلة للاتحاد الأوروبي في عام 2026.
مناقشة القضايا الإقليمية والدولية
ناقشت معالي نسيبة مع الدكتور كونستانتينوس كومبوس، وزير خارجية قبرص، القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك آخر المستجدات في منطقة الشرق الأوسط والاتفاق الأخير بشأن تنفيذ وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
أكد الجانبان على أهمية التزام جميع الأطراف بوقف إطلاق النار، وذلك للإسهام في تخفيف المعاناة الإنسانية وضمان وصول المساعدات إلى سكان قطاع غزة بسرعة، وأمان، وكفاءة، ودون أي عوائق.
مبادرة أمالثيا البحرية: دعم إنساني متواصل
قامت معالي نسيبة بزيارة إلى ميناء ليماسول للاطلاع على مرافق ممر أمالثيا البحري، وهي مبادرة إنسانية أطلقتها قبرص في مارس 2024 بالتعاون مع دولة الإمارات وشركاء دوليين، من بينهم الأمم المتحدة والمطبخ المركزي العالمي والمعونة الأمريكية للاجئين في الشرق الأدنى “أنيرا”، وذلك لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة.
مساهمة الإمارات في صندوق أمالثيا
في أبريل 2024، قدمت دولة الإمارات مساهمة بقيمة 15 مليون دولار أمريكي لدعم صندوق أمالثيا. وقد نجحت المبادرة في إيصال أكثر من 27 ألف طن من المساعدات الإنسانية إلى غزة حتى نوفمبر 2025.
مكانة الإمارات الرائدة
أكد الدكتور كونستانتينوس كومبوس، وزير الخارجية القبرصي، على أن دولة الإمارات تتبوأ مكانة رائدة إقليمياً، تعكس رؤية قيادتها الرشيدة، مضيفاً أن “دولة الإمارات وجمهورية قبرص تربطهما شراكة استراتيجية وصداقة تاريخية، كما يحرص الجانبان على تعزيز التعاون الثنائي في المجالات الإنسانية والاقتصادية ومتعددة الأطراف”.
الدبلوماسية الإنسانية الإماراتية
من جهتها، شددت معالي نسيبة على أن الدبلوماسية الإنسانية لدولة الإمارات، بدءاً من إيصال المساعدات إلى غزة عبر الممر البحري (أمالثيا)، وصولاً إلى دعم المجتمعات في السودان وأوكرانيا، تجسد قيم الدولة الراسخة القائمة على التضامن والتعاون الدولي.
كما أعربت معاليها عن ترحيبها بالتقدم المحرز في اتفاقية التجارة الحرة بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي، مشيرةً إلى أن الرئاسة القبرصية المقبلة للاتحاد الأوروبي تمثل فرصة لتعزيز هذه الشراكة والمضي قدماً نحو تحقيق السلام والتعافي والازدهار في المنطقة.
وأخيرا وليس آخرا
تعكس الزيارة الرسمية لمعالي لانا زكي نسيبة إلى قبرص عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، والتزامهما المشترك بتعزيز التعاون في مختلف المجالات. من خلال مبادرات مثل ممر أمالثيا البحري، تجسد الإمارات دورها المحوري في الدبلوماسية الإنسانية، مؤكدة على قيم التضامن والتعاون الدولي. ومع تطلع قبرص لرئاسة الاتحاد الأوروبي في عام 2026، تبقى التساؤلات مفتوحة حول كيفية استثمار هذه الفرصة لتعزيز الشراكة مع الإمارات وتحقيق المزيد من الاستقرار والازدهار في المنطقة.










