الإكزيما تشتد في صيف الإمارات: تحذيرات الأطباء تتصاعد
في قلب صيف الإمارات اللاهب، يواجه العديد من السكان تحديًا جلديًا متزايدًا: الإكزيما. مع ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية تتجاوز 45 درجة مئوية، يشير الأطباء إلى ارتفاع ملحوظ في حالات الإكزيما، مما يستدعي دق ناقوس الخطر.
معاناة متزايدة: الإكزيما في أرقام
إذا كنت تعاني من صعوبة في النوم، ورغبة مستمرة في الحكة، أو اضطررت إلى التخلي عن ملابسك أو مجوهراتك المفضلة، فقد تكون هذه علامات للإكزيما.
تأثير الإكزيما على سكان الإمارات
تكشف إحصائيات “وقاية الإمارات” أن الإكزيما تؤثر على 24% من المراهقين و11% من البالغين في الدولة، مما يؤثر بشكل كبير على جودة حياتهم اليومية.
الإكزيما، وتحديدًا التهاب الجلد التأتبي، تتسبب في جفاف الجلد، والحكة، والاحمرار، وظهور بقع متقشرة قد تتقرح أو تفرز في الحالات الشديدة. وعلى الرغم من أنها ليست معدية، إلا أنها تؤثر سلبًا على حياة الأفراد المصابين بها.
قصص واقعية لمعاناة الإكزيما
شيلبا شارما، البالغة من العمر 40 عامًا، تصف تجربتها قائلة: “أحاول تجاهل العلامات الحمراء حول رقبتي، ولكنها تعود كل صيف، وتسبب لي الحكة المستمرة والأرق. إنها تؤثر على كل جوانب حياتي”.
مجد خوري، مقيم في دبي منذ فترة طويلة، يضيف: “أحاول ارتداء ملابس فضفاضة وتجنب الحكة، لكن الأمر صعب للغاية. حتى مجوهراتي أو واقي الشمس قد يزيدان الوضع سوءًا”.
أسباب تفاقم الإكزيما في الصيف
يشهد الأطباء في الإمارات ارتفاعًا ملحوظًا في حالات الإكزيما خلال فصل الصيف، ويعزون ذلك إلى عدة عوامل، منها:
- التعرق الشديد.
- احتباس الحرارة.
- جفاف الهواء الداخلي الناتج عن استخدام المكيفات.
- ارتداء بعض الأقمشة التي تزيد من تهيج الجلد.
آراء الأطباء حول أسباب تفشي الإكزيما
توضح الدكتورة راجيني راجان، أخصائية الأمراض الجلدية في أستر كلينك بالشارقة: “لقد زادت حالات الإكزيما منذ بداية الصيف، ونرى بشكل خاص الإكزيما التأتبية لدى الأطفال ومتلازمة احتباس العرق المصحوبة بالإكزيما لدى البالغين. العرق والملابس الضيقة والأقمشة التي تحتفظ بالحرارة هي الأسباب الرئيسية”.
تضيف الدكتورة راجان أن الإكزيما تظهر غالبًا في ثنايا الجسم، مثل الرقبة والمرفقين والركبتين والفخذين الداخليين، وقد تبدأ كطفح جلدي مثير للحكة ثم تنتشر.
تأثير التغيرات المناخية على الإكزيما
تؤكد الدكتورة رواد بدران، أخصائية الأمراض الجلدية في مركز برجيل الطبي بالزينة، على تأثير التغير المستمر بين الطقس الحار والرطب في الخارج والهواء البارد والجاف في الداخل بسبب تكييف الهواء، مما يعطل حاجز الجلد ويصعب الاحتفاظ بالرطوبة.
نصائح للتعامل مع الإكزيما في فصل الصيف
يؤكد الأطباء على أهمية الرعاية الوقائية والروتينات المستمرة للعناية بالبشرة في إدارة الإكزيما، خاصة في الظروف الجوية القاسية.
توصيات الأطباء للوقاية من الإكزيما
تنصح الدكتورة سارة ياكوفو، أخصائية الأمراض الجلدية في مستشفى قطينة التخصصي بدبي: “لتقليل الحكة، حافظ على ترطيب البشرة جيدًا باستخدام مرطبات خالية من العطور تعتمد على السيراميد عدة مرات في اليوم، خاصة بعد الاستحمام. ارتدِ أقمشة قطنية خفيفة وجيدة التهوية، واستخدم الماء الفاتر بدلاً من الماء الساخن عند الاستحمام، وقلل وقت الاستحمام لمنع جفاف الجلد. استخدم المراوح أو أجهزة تنقية الهواء بدلاً من خفض تكييف الهواء كثيرًا للحفاظ على مستوى رطوبة أكثر توازناً في الأماكن المغلقة”.
نصائح إضافية للعناية بالبشرة
تضيف الدكتورة ياكوفو: “ضع كريمات واقية قبل السباحة لحماية الجلد من التعرض للكلور. اشرب كمية كافية من الماء للحفاظ على ترطيب البشرة بشكل عام. حافظ على نظافة الأماكن الداخلية وخلوها من عث الغبار والعفن ووبر الحيوانات الأليفة. احمل دائمًا منتجات العناية بالبشرة المعتادة لتجنب التفاعلات من المنتجات غير المألوفة”.
وأخيرا وليس آخرا
مع تزايد حالات الإكزيما في صيف الإمارات، يصبح من الضروري اتباع النصائح الطبية واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة للحفاظ على صحة الجلد وتجنب تفاقم الأعراض. يبقى السؤال: هل ستنجح هذه الإجراءات في الحد من انتشار الإكزيما وتخفيف معاناة المصابين بها في ظل الظروف المناخية القاسية؟










