قصص حب ملهمة: كيف التقى أزواج في الإمارات بطرق غير متوقعة
في بعض الأحيان، يجد الحب طرقًا فريدة وغير متوقعة ليظهر في حياتنا. سواء كان ذلك عبر لقاء عابر على فنجان قهوة، أو بالقرب من شاطئ البحر، أو حتى في موعد مدبر، أو على حلبة الرقص، فإن قصص هؤلاء الأزواج الأربعة المقيمين في الإمارات تثبت أن الحب الحقيقي لا يعرف حدودًا. لقد وجدوا الرومانسية بطرق غير تقليدية، مما يجعل قصصهم ملهمة ومميزة.
سفيتلانا وغيتان: قصة حب تتجدد كل خمس سنوات
تعرفوا على سفيتلانا، وهي مواطنة سلوفاكية تزوجت من الفرنسي غيتان ديشاي خمس مرات. بدأت علاقتهما الرومانسية كقصة حب من النظرة الأولى. سفيتلانا، التي تعمل مديرة للثروات في أبوظبي، تروي: “التقينا على حلبة الرقص، ثم افترقنا عندما سافرت إلى منطقة الكاريبي. لكننا بقينا على اتصال عبر الهاتف، وبعد سبعة أشهر، تزوجنا في 29 أغسطس 2003 في نوتنغهام بالمملكة المتحدة.”
وتضيف: “كل خمس سنوات، نحتفل بالحب والصداقة والحياة بإقامة حفل زفاف أبيض كبير في فرنسا، مع نفس قائمة المدعوين ولكن في مكان مختلف في كل مرة. إنه احتفال يستمر لثلاثة أيام، وفي كل مرة، أشعر بنفس الإثارة والتوتر.”
نهج غير تقليدي يلهم الآخرين
لقد ألهم أسلوب سفيتلانا وغيتان غير التقليدي في الزواج أصدقائهم لتجديد عهود الزواج. توضح سفيتلانا: “يعتقد البعض أن حفلات الزفاف يجب أن تكون باهظة الثمن، ولكن هذا ليس صحيحًا. لقد كلّفني فستاني 200 درهم فقط من محل للملابس المستعملة. عادةً ما نضع نفس الخاتم في العلبة في كل مرة، ولكن في المرة الأخيرة، فاجأت زوجي بخاتم جديد. الأهم هو الاحتفال بالحب، ومشاركة الذكريات، وتقدير اللحظات التي جمعتنا.”
كان آخر حفل زفاف لهما في عام 2023، ومن المقرر إقامة الحفل القادم في أغسطس 2028، مما يؤكد أن الحب، عندما يُعتنى به، يزداد قوة وعمقًا.
كاثلين وأليستير: الحب في أعماق البحار
التقت كاثلين، الغواصة الكندية المتحمسة، بأليستير راسل، عالم البستنة ومهندس المناظر الطبيعية من إنجلترا، في هونغ كونغ في عام 2000.
تصف كاثلين زوجها قائلة: “كان يأتي للغوص كثيرًا، وبما أنه كان جديدًا في المدينة، فقد أخذته في جولة وعرّفته على مجتمع الغوص. وسرعان ما انضم إلينا في دورات التدريب في الجمعية المهنية لمدربي الغوص وأصبح مدربًا معتمدًا أيضًا.”
عرض زواج على الأرض
على الرغم من توقع البعض أن يتم عرض الزواج تحت الماء، إلا أن أليستير فضل أن يطرح السؤال على الأرض، مع إدراكه أن شغفهما المشترك بالمغامرة سيبقيهما مرتبطين مدى الحياة.
تزوج الاثنان في 29 ديسمبر 2000 في ريتشموند، كندا، وجمعا بين التقاليد من خلال حفل شاي الزفاف الصيني وحفل رقص في قاعة الرقص.
الرومانسية في أبوظبي
بعد الانتقال إلى أبوظبي في عام 2001، استمر الزوجان في إحياء الرومانسية بينهما من خلال الغوص، والتخييم في الصحراء، والمغامرات العائلية مع طفليهما زاندر (18 عامًا) وساشا (16 عامًا)، وكلاهما من محبي الغطس.
يخططان للاحتفال بعيد الحب هذا العام في جزيرة صير بني ياس، حيث أعادا افتتاح مركزهما للرياضات المائية والغوص. وتقول كاثلين: “لقد بنينا حياتنا حول شغفنا بالمحيط والحفاظ عليه. لقد كانت ممارسة هذه الأنشطة معًا نعمة، ودعم أليستير لعملنا البيئي يعني الكثير بالنسبة لي.”
أيزيل وخالد: من فنجان قهوة إلى الزواج
في أمسية عادية قبل ثلاث سنوات، قررت أيزيل لويس بورونجان أن تحتسي فنجانًا من القهوة. فجأة، وجد خالد جابر جمعة آل جابر، وهو مواطن إماراتي، نفسه منجذبًا إليها على الفور.
تتذكر المقيمة الفلبينية: “بدأ الحديث بشكل عادي وسأل عن رقمي. في تلك اللحظة، لم أتخيل أبدًا أن الأمر سينتهي بزواجنا. ولكن القدر كان له خطط أخرى.” توجت قصة حبهما بحفل زفاف جميل في 28 ديسمبر 2024.
حفل زفاف غير متوقع
كان الجزء الأكثر إثارة في رحلتهما هو موعد الزفاف المفاجئ. تقول: “لم نكن نعرف الموعد المحدد لزواجنا، حيث كان علينا الحصول على الموافقات من محكمة دبي. وفجأة، عندما قيل لنا أن نستعد لأن حفل الزفاف سيكون غدًا، كان ذلك مزيجًا من الإثارة والمفاجأة والتوتر في آن واحد!”
بعد قضاء ما يقرب من عقد من الزمان في الإمارات العربية المتحدة، وجدت آيزل العديد من أوجه التشابه بين الثقافتين الفلبينية والإماراتية، وخاصة التركيز على القيم العائلية والضيافة. وفي عيد الحب هذا العام، يخطط الزوجان للاحتفال بحبهما بعشاء رومانسي، واستعادة ذكريات رحلتهما معًا.
لورين وهانس: عرض زواج غير تقليدي
في مارس 1995، التقت لورين بـ هانس فان زيل في موعد مدبر في جنوب أفريقيا. رتب لهما صديق مشترك عدة لقاءات، ولكن القدر كان ينتظر اللحظة المناسبة.
تتذكر لورين قائلة: “عندما ضغطت على جرس الباب، كان يمر بالقرب من الباب ففتحه لي. أول شيء خطر في بالي كان: ‘أرجو أن يكون هذا هو موعدي المدبر.'”
عرض زواج في قطار بخاري
أثناء حديثهما، أدركا أنهما يتشاركان العديد من الأصدقاء المشتركين، لكنهما لم يلتقيا من قبل. بعد عامين، فاجأت لورين هانس عندما قامت بعرض الزواج عليه في قطار بخاري متحرك، وهي تحمل خاتمها بنفسها! قالت: “لقد اعتقد أنني أمزح، لكنه وافق على الرغم من ذلك.”
تم عقد قرانهما في 30 يناير 1999، ومن ثم بدأوا في بناء حياة رائعة معًا، حيث قاموا بتربية أبنائهم رورك (24 عامًا) وتايلور (21 عامًا). بعد انتقالهم من جنوب أفريقيا إلى بنما في 2021 ومن ثم إلى أبوظبي في 2023، ظل أساس حبهما القوي هو العامل الأساسي في استمرار تقدمهم ونجاحهم.
يقول الزوجان: “إن التنقل حول العالم قد يشكل اختبارًا للعلاقة، ولكن حبنا أصبح أقوى. قد لا نحتفل بعيد الحب بشكل مبالغ فيه، ولكننا نرتدي دائمًا اللون الأحمر أو الوردي. بعد 26 عامًا من الزواج، لا يزال هناك الكثير من الحب بيننا.”
وأخيرا وليس آخرا
تُظهر هذه القصص الرومانسية من الإمارات العربية المتحدة أن الحب يمكن أن يزدهر في أكثر الظروف غير المتوقعة. سواء كان ذلك على حلبة الرقص، أو في أعماق البحار، أو حتى على فنجان قهوة، فإن هذه الأزواج وجدوا طرقًا فريدة للاحتفال بحبهم. يبقى السؤال: ما هي الطرق غير التقليدية الأخرى التي يمكن أن يظهر بها الحب في حياتنا؟










