قصص ملهمة من الإمارات: التعايش مع التصلب المتعدد
عندما تلقت ريان دابول خبر إصابتها بمرض التصلب المتعدد في سن الثانية والعشرين، تغيرت حياتها جذريًا. تتذكر قائلة إنها لم تكن تعرف شيئًا عن هذا المرض، وقررت تجاهله على أمل أن تستمر حياتها بشكل طبيعي.
تحديات وتغييرات في نمط الحياة
مع مرور الوقت، أدركت ريان أن عليها إجراء تعديلات كبيرة في نمط حياتها. قررت أن تتحدى الصورة النمطية المحيطة بالمرض، خاصة بالنسبة للنساء، وبدأت رحلتها في نشر الوعي.
التأقلم مع الأعراض
كان ارتفاع درجات الحرارة يزيد من أعراض مرضها، مما اضطرها إلى تغيير روتينها اليومي. تقول ريان إنها لا تزال تتعلم كيف تحافظ على برودة جسمها وكيف ترتدي ملابس أنيقة في الوقت نفسه.
التوقعات المجتمعية
أبرز تشخيص ريان التوقعات المجتمعية المفروضة على النساء. شعرت بأن مرض التصلب المتعدد يُنظر إليه كعائق، خاصة فيما يتعلق بالزواج. كانت الوصمة المحيطة بالمرض تجعلها تشعر بأنها غير مفهومة، حيث يجد الآخرون صعوبة في فهم كيف يمكن لمهام بسيطة أن تستنزف طاقتها.
رحلة إبداعية لنشر الوعي
الآن، وقد بلغت ريان 24 عامًا، قررت أن تحتضن رحلتها بالإبداع وأصبحت صانعة محتوى، على الرغم من كل التحديات. تستخدم منصتها لمشاركة قصتها وزيادة الوعي وإلهام الآخرين الذين يواجهون تحديات مماثلة.
إيجاد طرق للتغلب على التحديات
من خلال العلاج وتعلم هوايات جديدة مثل العزف على البيانو، تجد ريان طرقًا للتغلب على هذه الحالة. بصفتها صانعة محتوى، غالبًا ما تؤدي ساعات العمل الطويلة والحرارة إلى الشعور بالخدر، مما يختبر مرونتها، لكنها تعلمت الاستماع إلى جسدها وضبط وتيرة حياتها.
تأثير وسائل التواصل الاجتماعي
كانت إحدى اللحظات المؤثرة بالنسبة لها عندما نشرت مقطع فيديو على TikTok عن اليوم الذي تم تشخيص حالتها فيه، والذي لاقى صدى لدى العديد من الأشخاص المصابين بالتصلب المتعدد في جميع أنحاء العالم العربي وأثار مناقشات هادفة.
قصص أخرى ملهمة
ديبورا دون: من لندن إلى دبي
واجهت ديبورا دون، المقيمة في دبي، لحظة مماثلة غيرت حياتها عندما تم تشخيص إصابتها بالتصلب المتعدد بعد تخرجها بوقت قصير. وجدت نفسها تحاول الموازنة بين متطلبات التدريس ومواعيد المستشفى والانتكاسات وإعادة تعريف شعورها بذاتها.
بناء شبكة دعم قوية
على الرغم من الصعوبات المبكرة، تطورت رحلة ديبورا عندما انتقلت إلى دبي في عام 2016. بعد أن تركت خلفها نظام الدعم الراسخ، بنت شبكة قوية من الأصدقاء الذين فهموا حالتها. عملت ديبورا بشكل وثيق مع الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد (NMSS)، حيث عملت على خلق الوعي وتعزيز مجتمع قوي.
انتشار التصلب المتعدد في الإمارات
في الإمارات العربية المتحدة، يتأثر ما يقرب من 19 من كل 100 ألف شخص بالتصلب المتعدد، حيث تبدأ هذه الحالة غالبًا لدى الشباب البالغين في سن 26 عامًا. النساء أكثر عرضة للإصابة بالتصلب المتعدد بمرتين من الرجال، حيث يشكلن 67% من المصابين بالتصلب المتعدد في الإمارات.
دور الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد
تأسست الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد في عام 2022 بهدف تحسين حياة المصابين بالتصلب المتعدد في الإمارات العربية المتحدة من خلال التعليم والدعوة والدعم. من أهم مبادراتها خط المساعدة لمرضى التصلب المتعدد 800677، والذي يوفر الدعم السري والفوري لمرضى التصلب المتعدد.
ديبورا اليوم: صوت قوي للمصابين
تبلغ ديبورا الآن 39 عامًا، وقد عاشت مع مرض التصلب العصبي المتعدد لمدة 13 عامًا، قضت منها 8 سنوات في دبي. وفي عام 2023، اغتنمت الفرصة للحديث عن حالتها، مما أثر بشكل عميق على نهجها في التدريس وساعد الآخرين الذين يعيشون بصمت مع هذه الحالة المزمنة.
كتاب للأطفال لتوعية الصغار
خطت ديبورا خطوة أخرى في مجال الدفاع عن حقوق الأطفال من خلال تأليف كتاب للأطفال بعنوان أمي تعاني من التصلب المتعدد للمساعدة في تثقيف القراء الصغار حول هذه الحالة.
منى الحربي: التحول من الصراع إلى القوة
واجهت منى الحربي، وهي أم لثلاثة أطفال ومدربة تحول، تشخيصًا غير حياتها بالتصلب المتعدد قبل عقد من الزمان. تصف شعورها بالصدمة والإرهاق عندما سمعت الخبر، وكيف فكرت في طموحاتها ومسؤولياتها كزوجة وأم وموظفة.
تقبل التشخيص والمضي قدمًا
بعد ثلاث انتكاسات، علمت مونا أن التصلب المتعدد ليس مجرد تشخيص، بل هو رفيق دائم يعيد تشكيل كيفية رؤيتك للعالم. في البداية، حاولت أن تستمر كما لو أن شيئًا لم يتغير، لكنها أدركت أن مرض التصلب العصبي المتعدد يجبرك على التوقف والاستماع إلى جسدك.
إنشاء مجتمع داعم
عندما بدأت منى تفهم حالتها، تقبلت تشخيصها وأصبحت مدافعة صريحة عن الوعي والدعم. قررت تحويل صراعاتها إلى قوة، ووصلت من خلال وسائل التواصل الاجتماعي والبودكاست والفعاليات المجتمعية إلى مئات الأشخاص، وشاركت قصتها وعرضت الدعم لأولئك الذين يواجهون تحديات مماثلة.
شعارها: استمر في المضي قدمًا
شعارها “استمر في المضي قدمًا” يمثل نهجها في التعامل مع الحياة مع مرض التصلب العصبي المتعدد. العيش مع مرض التصلب العصبي المتعدد لا يعني انتظار العلاج؛ بل يتعلق بإيجاد طرق جديدة للعيش بشكل كامل في الحاضر.
وأخيرا وليس آخرا
هذه القصص الملهمة لريان وديبورا ومنى تجسد قوة الإرادة والتصميم في مواجهة التصلب المتعدد. إنهن يذكرننا بأن الحياة يمكن أن تستمر بالإبداع والأمل والدعم المتبادل، حتى في ظل أصعب الظروف. فهل يمكن لهذه التجارب أن تكون دافعًا لنا جميعًا لنكون أكثر تفهمًا وتعاطفًا مع من حولنا؟










