الذكاء الاصطناعي يعزز القيادة الوطنية: برنامج جامعة محمد بن زايد يطلق العنان للابتكار
في إطار رؤية الإمارات الطموحة نحو ريادة المستقبل، أطلقت جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي النسخة السادسة من برنامجها التنفيذي المرموق. بمشاركة فاعلة من أكثر من 40 من كبار القادة وصناع القرار من القطاعين الحكومي والخاص في دولة الإمارات، يمثل هذا البرنامج خطوة نوعية لتعزيز القدرات الوطنية في مجال الذكاء الاصطناعي.
برنامج طموح لإعداد قادة المستقبل
على مدار 16 أسبوعاً، يواصل البرنامج التنفيذي رسالته السامية في إعداد نخبة من الكفاءات القيادية، مستكملاً نجاحه في تخريج أكثر من 200 من القادة التنفيذيين. من خلال تزويد المنتسبين بمعرفة تطبيقية متقدمة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، يعزز البرنامج قدراتهم على تسريع الابتكار داخل مؤسساتهم، ويسهم بفعالية في دفع عجلة التقدم الوطني نحو المستقبل.
تجسد هذه المبادرة التزام دولة الإمارات الراسخ بتطوير المهارات والاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي، إيماناً منها بأهمية هذا المجال في تحقيق التنمية المستدامة والازدهار الوطني.
تنوع الخبرات القيادية يعزز البرنامج
تضم الدفعة السادسة من البرنامج نخبة متميزة من القادة التنفيذيين يمثلون قطاعات حيوية متنوعة، تشمل الطاقة، والنقل، والرعاية الصحية، والتعليم العالي، والثقافة، والتطوير العقاري. ويشغل أكثر من ثلثي المشاركين مناصب رفيعة المستوى في مؤسساتهم، مثل وكلاء الوزارات والرؤساء التنفيذيين ونوابهم، والمديرين التنفيذيين، مما يعكس الأهمية الكبيرة التي توليها دولة الإمارات لتطوير المهارات في مجال الذكاء الاصطناعي والاستثمار فيه.
ويعكس هذا التنوع في الخلفيات والخبرات التزام البرنامج بتعزيز التعاون وتبادل المعرفة بين مختلف القطاعات، بما يسهم في تحقيق أقصى استفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في خدمة المجتمع والاقتصاد الوطني.
منهج دراسي متكامل ومحدث
يتبع المنتسبون في هذه النسخة منهجاً دراسياً محدثاً يرتكز على أربع ركائز أساسية، تشمل:
- مجال الذكاء الاصطناعي وما يشهده من تحولات راهنة.
- أساسيات الذكاء الاصطناعي.
- التغيرات التي تحدثها تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات.
- استراتيجيات الذكاء الاصطناعي وسياساته وأخلاقياته.
يستفيد المشاركون من تجارب تعليمية تفاعلية تشمل زيارات ميدانية لمؤسسات رائدة في الدولة تتبنى تقنيات الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى فرص لعرض الأفكار التي تتيح لهم تصميم حلول مبتكرة لمعالجة التحديات على أرض الواقع.
رؤية استراتيجية للتحول الذكي
أكدت سبرينغ فو، المدير التنفيذي لأكاديمية جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، أن البرنامج التنفيذي يهدف إلى تطوير المهارات وصقل المواهب في مجال الذكاء الاصطناعي، وتحقيق أقصى استفادة من إمكانات الأفراد والمؤسسات لبناء مجتمع شامل ومستعد للمستقبل. وأشارت إلى أن البرنامج يسهم بدور محوري في تسريع التحول المعزز بالذكاء الاصطناعي عبر مختلف القطاعات، من خلال تزويد المسؤولين التنفيذيين بالأسس الاستراتيجية والتقنية والأخلاقية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وأضافت أن البرنامج يدعم القدرات المؤسسية للمشاركين ويمكنهم من قيادة التغيير الإيجابي وإطلاق شرارة الابتكار، وترسيخ ثقافة مؤسسية قائمة على الذكاء الاصطناعي.
نخبة من الخبراء العالميين
يشارك في تقديم البرنامج التنفيذي نخبة من أساتذة جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي المرموقين على مستوى العالم، بالإضافة إلى أبرز الخبراء العالميين في مجال الذكاء الاصطناعي، مثل دون سونغ، الأستاذة في جامعة كاليفورنيا – بيركلي، ومنى دياب، مدير معهد تقنيات اللغة في جامعة كارنيغي ميلون.
صُممت المساقات التعليمية لتكون تفاعلية وغنية بالتجارب التطبيقية، وتشمل ورش عمل، ومشاريع مصغرة، وعروضاً عملية، ودراسات حالات، وتمارين لتنمية مهارات التفكير النقدي، وغيرها من الأنشطة.
تدريب عملي ومشاريع تطبيقية
من خلال منهجية تعليمية تركز على المستقبل، يوفر البرنامج التنفيذي تدريباً عملياً في مجالات تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وحوكمتها وتطبيقها عبر القطاعات الحيوية. ويختتم البرنامج بمشاريع تخرج تطبيقية تعكس قدرة المشاركين على ابتكار حلول واقعية للتحديات المعاصرة.
ويحرص البرنامج على مواكبة التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي لضمان بقاء محتواه متجدداً، وتحقيق أثر ملموس ينسجم مع الأولويات الوطنية لدولة الإمارات.
و أخيرا وليس آخرا
برنامج جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي التنفيذي يمثل ركيزة أساسية في بناء جيل جديد من القادة القادرين على استثمار تقنيات الذكاء الاصطناعي في خدمة الوطن والمساهمة في تحقيق رؤية الإمارات الطموحة. فهل سيستمر هذا البرنامج في تحقيق تطلعات قادة المستقبل؟ وهل ستكون مخرجاته قادرة على مواكبة التحديات المتزايدة في عالم الذكاء الاصطناعي؟










