الاستدامة الأكاديمية: جامعة أبوظبي تستضيف قادة الاستدامة العالميين
في خطوة تعكس التزامها الراسخ بالاستدامة، تستعد جامعة أبوظبي لاستضافة الاجتماع الدولي الأول لقادة الاستدامة، وذلك بالتعاون مع التصنيف العالمي للجامعات «يو آي جرين متريك». هذا الحدث المهم، الذي سيقام يومي 26 و27 فبراير 2025 في حرم الجامعة مع إمكانية الحضور عن بعد، يهدف إلى تعزيز الوعي بأهمية الاستدامة البيئية في المؤسسات الأكاديمية.
ملتقى قادة الاستدامة: رؤى عالمية نحو التنمية المستدامة
سيجمع الملتقى نخبة من قادة الاستدامة العالميين، بالإضافة إلى رواد وخبراء ومتخصصين في هذا المجال الحيوي. كما سيشهد مشاركة واسعة من مؤسسات التعليم العالي، بهدف تبادل الخبرات واستكشاف استراتيجيات مبتكرة تدعم أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة في القطاع الأكاديمي. يحظى هذا الملتقى بدعم من هيئة البيئة – أبوظبي، إلى جانب أكثر من عشر جامعات دولية وممثلين عن مختلف القطاعات والجهات العالمية المعنية بالتصنيفات.
أهداف التنمية المستدامة في التعليم العالي
تحت عنوان «تطبيق أهداف التنمية المستدامة في التعليم العالي: استعراض تجربة جامعة أبوظبي وأثرها في المجتمع»، ستوفر النسخة الافتتاحية من هذا الحدث منصة فريدة للمشاركين لمناقشة الدور المحوري الذي يلعبه التعليم العالي في دعم أهداف التنمية المستدامة على مستوى دولة الإمارات والعالم. يعكس هذا الملتقى الأداء المتميز لجامعة أبوظبي ومركزها المتقدم في تصنيف «يو آي جرين متريك» العالمي للجامعات لعام 2024، حيث احتلت الجامعة المرتبة 344 بين 1,477 مؤسسة أكاديمية على مستوى العالم، والمركز الثاني على مستوى دولة الإمارات، متقدمة 15 مركزًا مقارنة بالعام السابق.
دور المؤسسات الأكاديمية في بناء مجتمعات مستدامة
صرَّح البروفيسور غسان عواد، مدير جامعة أبوظبي، قائلاً: «نحن في جامعة أبوظبي نؤمن إيماناً راسخاً بأنَّ للمؤسَّسات الأكاديمية دوراً محورياً في بناء مجتمعات مستدامة. من هذا المنطلق، نحرص على دمج مبادئ الاستدامة في جميع جوانب عمل مؤسَّستنا، سواء في البحث أو التدريس أو الحياة الجامعية اليومية. هذا النهج يعزِّز ثقافة المسؤولية البيئية ويزوِّد طلبتنا بالمعارف والمهارات اللازمة لمواجهة التحديات العالمية». وأضاف: «نطمح من خلال هذه المبادرات إلى الإسهام بفاعلية في إعداد قادة المستقبل وتمكينهم من إحداث تغييرات إيجابية، وتطوير حلول مبتكرة والإسهام في بناء مستقبل مستدام وقادر على التكيُّف مع التحديات، ويلبّي احتياجات الجميع».
محاور الملتقى: نحو اقتصاد أخضر مستدام
يتضمن الملتقى مجموعة متنوعة من الجلسات التي تشمل كلمات رئيسية، منتديات تفاعلية، وحوارات مع خبراء ومتخصصين، وذلك بهدف تسليط الضوء على الدور الريادي الذي تلعبه أبوظبي في تطوير التنمية الحضرية المستدامة. كما سيتم التطرق إلى استراتيجيات تحقيق الحياد الكربوني، والسبل المبتكرة لتعزيز الاقتصاد الأخضر. يستضيف الملتقى خبراء الاستدامة وصناع السياسات والأكاديميين المرموقين من شبكة «يو آي جرين متريك» وغيرها، حيث سيتبادلون الأفكار والتحليلات حول تطوير وتطبيق سياسات وبرامج الاستدامة التي تحقق تأثيرات بيئية واجتماعية مستدامة. يمثل الملتقى منصة مهمة للمشاركين لطرح وجهات نظرهم وتعزيز أجندة الاستدامة الأوسع ودعم أهداف التنمية المستدامة العالمية.
مكاتب الاستدامة: دور محوري في الجامعات
يهدف الملتقى إلى تعميق فهم المشاركين بأهمية الدور الذي تلعبه مكاتب الاستدامة في الجامعات، وخاصة فيما يتعلق بالموارد البشرية المخصصة للمبادرات الناجحة في هذا المجال. سيسهم الحدث في تبادل أفضل الممارسات من خلال عرض تجارب الجامعات المتميزة في إنشاء وإدارة مكاتب الاستدامة، كما سيشجع الجامعات على تنفيذ سياسات وبرامج الاستدامة التي تحقق تأثيرات بيئية واجتماعية دائمة. يركز الملتقى على الدور الحيوي الذي يلعبه مكتب الاستدامة في دمج الممارسات المستدامة في جميع جوانب العمل الأكاديمي وتعزيز الابتكار.
المشاركة والتأثير
يرحب الملتقى بالمشاركين سواء بالحضور الشخصي أو عبر الإنترنت، وذلك للإسهام بوجهات نظرهم المتنوعة في الارتقاء بمبادرات الاستدامة. من خلال هذا الحدث، تؤكد جامعة أبوظبي التزامها الراسخ بدعم أهداف التنمية المستدامة العالمية.
وأخيراً وليس آخراً
يعد هذا الملتقى خطوة مهمة نحو تعزيز الاستدامة في التعليم العالي، حيث يجمع قادة الفكر والخبراء لتبادل الأفكار وتطوير استراتيجيات مبتكرة. هل سيكون هذا الحدث نقطة تحول في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في المؤسسات الأكاديمية؟ وهل ستتمكن الجامعات من ترجمة هذه الأفكار إلى ممارسات ملموسة تسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة؟










