الذكاء الاصطناعي يقود مستقبل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الإمارات
استضافت جامعة الإمارات العربية المتحدة فعاليات المؤتمر الدولي التاسع عشر لمعهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات IEEE، تحت عنوان “تطبيق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (AICT 2025)”. شهد المؤتمر حضور معالي زكي أنور نسيبة، المستشار الثقافي لرئيس الدولة والرئيس الأعلى لجامعة الإمارات، ومعالي عمر بن سلطان العلماء، وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، بالإضافة إلى نخبة من الباحثين والعلماء والمبتكرين من مختلف أنحاء العالم. عُقد المؤتمر في الفترة من 29 إلى 31 أكتوبر 2025، في المبنى الهلال بالحرم الجامعي في منطقة العين.
الإمارات تتبنى الذكاء الاصطناعي لرسم مستقبل مستدام
أكد معالي زكي أنور نسيبة في كلمته الافتتاحية أن هذا المؤتمر يمثل منصة عالمية لتبادل الأفكار والمعرفة، مما يسهم في صياغة مستقبل التقدم الإنساني. وأشار إلى جهود دولة الإمارات العربية المتحدة، بفضل رؤية قيادتها الرشيدة، في تحويل القطاعات نحو مستقبل مستدام ومزدهر، من خلال استراتيجيات وطنية في مجالات الذكاء الاصطناعي، والحوكمة الرقمية، والتنمية المستدامة. هذا يعكس إيمان الدولة بقدرة التكنولوجيا على تعزيز القدرات البشرية وترسيخ قيم المجتمع الإنساني.
دور جامعة الإمارات في دعم التطور العلمي والمعرفي
أوضح معاليه أن جامعة الإمارات العربية المتحدة تفخر بدورها المحوري كجامعة وطنية، حيث تدعم مسيرة التطور العلمي والمعرفي في الدولة، وتعمل كجسر يربط بين المعرفة والتقدم، ويعزز روح الإبداع والبحث العلمي. وأكد أن الجامعة تسعى من خلال باحثيها وطلبتها إلى بناء أسس راسخة للمستقبل، قائمة على التميز العلمي والتكنولوجي، وتنطلق من قيم المسؤولية الاجتماعية والبيئية.
الإمارات تتقدم في مجال الذكاء الاصطناعي
تحدث معالي عمر بن سلطان العلماء عن مسيرة دولة الإمارات العربية المتحدة في تطوير قطاع الذكاء الاصطناعي، موضحاً أن الدولة انتقلت خلال ثماني سنوات من مرحلة التجربة إلى مصاف الدول الخمس الأولى عالمياً في هذا المجال، بفضل استراتيجية وطنية متكاملة أُطلقت في عام 2017. تتألف هذه الاستراتيجية من ثلاث مراحل رئيسية: بناء المنظومة والبنية التحتية، ثم مرحلة التبني التي شهدت وفورات كبيرة في قطاعات مثل الطاقة والنفط والمطارات، وصولاً إلى مرحلة الريادة العالمية التي تبدأ في عام 2026.
رؤية الإمارات لتمكين الإنسان بالذكاء الاصطناعي
أشار معاليه إلى أن رؤية الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي تركز على تمكين الإنسان وتعزيز إنتاجيته، وليس استبداله بالتقنيات. وأوضح أن الدولة تسعى إلى تحسين جودة الحياة لجميع السكان، وتمكين نحو عشرة ملايين شخص من تحقيق إنتاجية تضاهي دولاً كبرى، وتحويل الإمارات إلى دولة مصدّرة للذكاء الاصطناعي. وأكد أن هذه الرؤية تمثل امتداداً لعصر النهضة الإنسانية، حيث تعود المعرفة لتكون متعددة التخصصات يقودها الابتكار والإبداع.
الذكاء الاصطناعي وتمكين مستقبل الحكومات
سلّطت الجلسات الافتتاحية للمؤتمر الضوء على الدور المحوري للذكاء الاصطناعي في قيادة مسارات التطور الحكومي والمجتمعي، وتعزيز قدرات المؤسسات على استشراف المستقبل وصناعته. كما شهدت فعاليات المؤتمر عقد حلقة نقاش رئيسية بعنوان: “الذكاء الاصطناعي وتمكين مستقبل الحكومات: من الرؤية إلى القيادة العالمية”، تناولت آليات تسريع تبني التقنيات المتقدمة في العمل الحكومي، وتحويل المبادرات الوطنية إلى نماذج عالمية مؤثرة، بمشاركة عدد من المسؤولين والشخصيات البارزة.
كلمات رئيسية من الخبراء والأكاديميين
تضمنت الجلسات كلمات رئيسية قدمها نخبة من الأكاديميين والخبراء العالميين. استعرض البروفيسور ستيف ليو، نائب رئيس الجامعة المشارك للبحث العلمي وأستاذ علوم الحاسوب وتعلم الآلة بجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، رؤى علمية حول نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) لشبكات الاتصال من الجيل التالي (NextG)، مسلطاً الضوء على التكامل بين الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المستقبلية للاتصالات.
منصة عالمية لتبادل الخبرات في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات
يُعد المؤتمر منصة علمية عالمية مرموقة للخبراء والمتخصصين لاستعراض أحدث ما توصلت إليه البحوث الأساسية والتطبيقية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. ركزت أعمال المؤتمر على توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة لخدمة الأهداف التنموية والمجتمعية.
و أخيرا وليس آخرا:
يجسد المؤتمر الدولي التاسع عشر لمعهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات IEEE في جامعة الإمارات العربية المتحدة التزام الدولة بتعزيز دور الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات. من خلال استعراض أحدث التقنيات وتبادل الخبرات، تسعى الإمارات إلى تحقيق الريادة العالمية في هذا المجال، وتمكين الإنسان وتحسين جودة الحياة للجميع، فهل ستنجح الإمارات في تحقيق رؤيتها الطموحة في أن تصبح مركزاً عالمياً للذكاء الاصطناعي وتصدير هذه التقنيات إلى العالم؟








