جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه: تكريم الابتكار من أجل الإنسانية
في بادرة تعكس رؤية الإمارات الطموحة نحو مستقبل مستدام، كرّم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وبحضور سموّ الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي، الفائزين بالدورة الرابعة من جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه. تشرف على هذه الجائزة مؤسّسة سقيا الإمارات، وهي جزء من مؤسّسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، وقد بلغ عدد الفائزين 12 فرداً ومؤسسة من 8 دول.
تبلغ القيمة الإجمالية للجوائز مليون دولار أمريكي، موزعة على أربع فئات رئيسة: جائزة المشاريع المبتكرة، جائزة الابتكار في البحث والتطوير، جائزة الابتكارات الفردية، وجائزة الحلول المبتكرة للأزمات.
الإمارات وتوسيع الأثر الإنساني
أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن دولة الإمارات مستمرة في جهودها لتوسيع نطاق عملها الإنساني، وتسخير الابتكارات لتوفير حياة كريمة لملايين البشر حول العالم.
“تواجه البشرية اليوم العديد من التحديات، وشحّ المياه النظيفة هي أحد أكبر التحديات، ونُعوّل على الابتكار للوصول إلى حلول مستدامة تعزز رؤية دولة الإمارات في تسخير التكنولوجيا لخدمة الإنسان، وتمد يد العون للمجتمعات التي تعاني من ندرة المياه.”
وأضاف سموه: “فخورون بما تقدمه مؤسساتنا في هذا المجال، وسنواصل دعم كل مشروع أو فكرة أو ابتكار يُحدث فرقاً حقيقياً في حياة الناس. رسالتنا إنسانية، وأدواتنا علم وابتكار، وغايتنا أن يصل الخير الذي تقدمه الإمارات إلى من يحتاجه في كل مكان.”
دعم لا يتوقف
خلال الحفل الذي أقيم في أبراج الإمارات، أعرب معالي سعيد محمد الطاير، رئيس مجلس الأمناء في مؤسسة سقيا الإمارات، عن شكره وتقديره لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لتكريمه الفائزين في الدورة الرابعة من الجائزة، ودعم سموه المتواصل للعمل الإنساني والتنموي.
أكد معالي الطاير أن جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه تجسد توجيهات سموه في استخدام الابتكار والتكنولوجيا لخدمة الإنسانية، وتعكس دور الإمارات في تطوير حلول للتحديات العالمية، وعلى رأسها شح المياه النظيفة، الذي يعد من أبرز التحديات الإنسانية في القرن الحادي والعشرين. وأشار إلى أنه وفقاً لتقارير الأمم المتحدة، يفتقر 2.2 مليار شخص حول العالم إلى مياه الشرب الآمنة، وأن أكثر من 1,000 طفل دون سن الخامسة يتوفى يومياً بسبب أمراض مرتبطة بنقص خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية.
مؤسسة سقيا الإمارات: عقد من العطاء
أعلن معالي الطاير أنه بمناسبة مرور عشر سنوات على إطلاق مؤسسة سقيا الإمارات، نفذت المؤسسة حتى الآن أكثر من 1,000 مشروع مياه، استفاد منها حوالي 15 مليون شخص في 37 دولة حول العالم. وأكد على أهمية الابتكار في توفير حلول مستدامة لأزمة المياه العالمية، مشيراً إلى أن الجائزة تمثل منصة عالمية تعزز مكانة الإمارات في العمل الإنساني، انطلاقاً من القيم التي غرسها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
وأضاف معالي الطاير أن الجائزة أصبحت، بفضل رؤية القيادة الرشيدة، محط أنظار المراكز البحثية والمؤسسات والمبتكرين حول العالم، حيث تشجع على تطوير حلول مبتكرة ومستدامة لإنتاج وتحلية وتنقية المياه باستخدام مصادر الطاقة النظيفة. وقد كرمت الجائزة في دوراتها الثلاث السابقة 31 فائزاً من 22 دولة، واستقطبت في دورتها الرابعة طلبات مشاركة من 46 دولة.
الفائزون في الدورة الرابعة
شهدت الدورة الحالية تكريم 12 فائزاً من 8 دول، قدموا ابتكارات نوعية لمعالجة تحديات ندرة المياه.
جائزة المشاريع المبتكرة – فئة المشاريع الكبيرة
- المركز الأول: شركة جرين ويست سوليوشنز من الإمارات، عن مشروع لاندكو تيك الذي يحول النفايات العضوية ومياه الصرف الصحي إلى موارد قيمة.
- المركز الثاني: شركة تنمية وتشجيع الاستثمار في الاستدامة من فيتنام، عن مشروع لتوفير مياه شرب آمنة باستخدام مرشحات وعائية من الفضة النانوية.
- المركز الثالث: شركة سوتراد للمياه من بلجيكا، عن مشروع Pump&Drink® هايدرو 1000 الذي يوفر حلاً متكاملاً لضخ ومعالجة وتوزيع مياه الشرب باستخدام الطاقة الشمسية.
جائزة المشاريع المبتكرة – فئة المشاريع الصغيرة
- المركز الأول: شركة كومولوس ساس من فرنسا، عن مشروع كومولوس للمياه لإنتاج مياه الشرب من الهواء باستخدام الطاقة الشمسية.
- المركز الثاني: شركة جيانجسو فينغهايلتنمية الطاقة الجديدة لتحلية مياه البحر ليمتد بالشراكة مع هانجزو سونوب لتقنية البيئة ليمتد من الصين، عن مشروع معالجة ذكية دقيقة لمياه البحر باستخدام التناضح العكسي.
- المركز الثالث: شركة فاونت أير ليمتد من الصين – هونغ كونغ، عن مشروع إير فور ووتر – الحل غير المرئي، الذي يجمع بين تكييف الهواء وإنتاج مياه الشرب النظيفة باستخدام الطاقة المتجددة.
جائزة الابتكار في البحث والتطوير – فئة المؤسسات العالمية
- المركز الأول: شركة ستيم ساس من فرنسا، عن مشروع أكوا هايف، وهو نظام مبتكر لتقطير المياه باستخدام الغشاء.
- المركز الثاني: شركة الطاقة والمياه – نيوم من المملكة العربية السعودية، عن مشروع يستخدم تقنية البلورة الغشائية لاستخلاص المعادن من المحاليل الملحية، مع إنتاج مياه نقية عالية الجودة.
جائزة الابتكار في البحث والتطوير – فئة المؤسسات الوطنية
- المركز الأول: جامعة خليفة من دولة الإمارات، عن مشروع مولد مياه عذبة مستوحى من الطبيعة، يستخدم الطاقة الشمسية لتحلية المياه دون تصريف للمحلول الملحي.
جائزة الحلول المبتكرة للأزمات
- المركز الأول: مؤسسة سكاي جوس إنك من أستراليا، عن مشروع سكاي هادرانت، وهو نظام معالجة مياه طارئ يعمل بدون كهرباء.
جائزة الابتكارات الفردية – فئة الباحث المتميز
- المركز الأول: البروفيسور جويهوا يو من الولايات المتحدة الأمريكية، عن مجموعة من الابتكارات تشمل تحلية المياه باستخدام الهلام المائي بالطاقة، وتقنيات تجميع المياه من الهواء والتي تعمل على الطاقة الشمسية، ومرشحات هيدروجيل قابلة للتحلل الحيوي.
جائزة الابتكارات الفردية – فئة الشباب
- المركز الأول: البروفيسور جنيوان شو من جمهورية الصين، عن مشروع تقطير شمسي خامل لتحلية المياه بكفاءة عالية ومقاومة للملوحة.
و أخيرا وليس آخرا
إن جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه ليست مجرد تكريم للابتكار، بل هي تجسيد لرؤية الإمارات في خدمة الإنسانية وتوفير حلول مستدامة لأكبر التحديات التي تواجه عالمنا. ومع استمرار هذه المبادرات، يبقى السؤال: كيف يمكن لهذه الابتكارات أن تحدث تغييراً جذرياً في حياة المجتمعات الأكثر احتياجاً وتضمن مستقبلًا مائياً آمناً للجميع؟










