حاله  الطقس  اليةم 33
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

العود: هل سينصفه الغرب أم يحافظ على أصالته؟

admin
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
العود: هل سينصفه الغرب أم يحافظ على أصالته؟

العود: قصة عطر شرقي فتن الغرب

لطالما كانت العطور جزءًا لا يتجزأ من الثقافة الإنسانية، ففي حين اشتهرت مناطق بنوع معين من العطور، ظل العود سيد الموقف في الشرق. لقرون طويلة، وتحديدًا في النصف الشرقي من الكرة الأرضية، ترسخ استخدام العطور، وعلى رأسها العود، كرمز للروحانية، والمكانة الاجتماعية الرفيعة، والثقافة الأصيلة، والذوق المتميز، وذلك من منطقة الشرق الأوسط وصولًا إلى الهند، ثم شرقًا نحو الصين واليابان.

تطور صناعة العطور بين الشرق والغرب

بالمقارنة، لم يشهد عالم العطور الأوروبي تطورًا ملحوظًا إلا مع بداية القرن العشرين، وذلك بفضل اكتشاف مواد كيميائية عطرية مثل الكومارين، وألدهيد السيكلامين، والفانيلين. ومنذ ذلك الحين، أحدثت المركبات العطرية الاصطناعية نقلة نوعية في عالم العطور، ولم ينتشر استخدام العطور على نطاق واسع إلا بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى.

العود.. جوهرة الشرق النادرة

يكمن سر ندرة العود في كونه يتشكل نتيجة إصابة شجرة العود بفطر معين، مما يدفع الشجرة إلى إنتاج مادة الراتنج داخل خشبها. في الوقت الحاضر، يصل سعر العود النادر وعالي الجودة، مثل العود الإندونيسي السوبر تحت الماء، إلى حوالي 300,000 درهم للكيلوغرام الواحد. غالبًا ما يصف خبراء العطور الغربيون رائحة دهن العود (الزيت النقي المستخرج من العود) بأنها ذات طابع حيواني وترابي. ومع ذلك، يشهد الغرب اليوم هوسًا متزايدًا بهذه الرائحة، ينافس بذلك الشرق، ويتجلى ذلك في إصدارات حديثة مثل عطر “عود وود” من توم فورد (2007)، وعطر “عود أصفهان” من ديور (2012)، وعطر “عود إنتنس” من غوتشي (2016).

ماء عطر العود: نظرة على التباين بين النكهة العربية والفرنسية

وفقًا للخبير في شؤون العود وصانع العطور، مشهود عبد الرؤوف، وهو من عشاق الاستخدام اليومي لزيت دهن العود النقي، فإن شهرة العود ودهن العود في العصر الحديث مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالازدهار الذي شهده العالم العربي، نظرًا لشعبيتهما الواسعة في منطقة الشرق الأوسط.

النفط و العود: قصة عشق لا تنتهي

يشير صانع العطور المقيم في دبي إلى أن البشر ينجذبون بالفطرة إلى كل ما هو فاخر، مضيفًا أنه مع اكتشاف النفط وما تبعه من ازدهار اقتصادي، أصبحت التقاليد العربية، وعلى رأسها العود، أكثر جاذبية بالنسبة للغرب. ويضيف أيضًا أن كبرى دور العطور العالمية المرموقة بدأت بإنتاج نسخها الخاصة من العود.

العود يغزو صناعة العطور الفرنسية

يؤكد جوليان راسكوينيه، كبير صانعي العطور في CPL Aromas، أن موجة الاهتمام بالعود في صناعة العطور الفرنسية لم تبدأ إلا منذ ما يزيد عن عقد ونصف. ويقول: “كانت تسير ببطء ولكن بثبات”، مضيفًا أنه قيل له إنهم قد تأخروا بالفعل في اللحاق بركب موضة العود. لكن صانع العطور الفرنسي أعرب عن رأي مخالف قائلًا: “أعتقد أن صناعة العطور التقليدية أصبحت مملة بعض الشيء. يبحث المستهلكون في الغرب عن عطور تُصنع بجرأة وحدس وشخصية مميزة، وكلها مستمدة من أصل صناعة العطور: الشرق الأوسط”.

M7.. الشرارة الأولى

من بين الأمثلة الأولى على ذلك عطر M7 من إيف سان لوران، الذي تم إطلاقه في عام 2002، والذي يعتبر أول تفسير غربي للعود. وعلى الرغم من أنه لم يرقَ إلى مستوى الذوق الشرق أوسطي وتم إيقاف إنتاجه في النهاية، إلا أنه كان بمثابة خطوة جريئة ألهمت العديد من بيوت العطور الأخرى.

دهن العود الترابي.. بصمة إماراتية

في العام نفسه، ابتكر مشهود عبد الرؤوف عطرًا فاخرًا وفريدًا من نوعه باسم “دهن العود الترابي”، والذي حقق مبيعات واسعة النطاق واكتسح سوق الخليج بشعبيته، مما دفع العديد من العلامات التجارية المرموقة في الشرق الأوسط إلى إعادة إنتاجه وتقديم نسخ مشابهة منه بكميات كبيرة. يتميز العطر بنفحة عليا دخانية سريعة الزوال، تليها نفحة آسرة من دهن العود الخشبي الحلو، مع رائحة تدوم لأيام.

دهن العود النقي.. عشق لا يضاهيه عشق

يقول مسعود عبد الرؤوف عن تركيبة عطره: “دهن العود الترابي مزيج قوي من الخلطات ودهن العود النقي. كنا في السابق مولعين بالعود ودهن العود، ولكن السوق كان يشهد تغيرات، وأدركنا الحاجة إلى إصدار من دهن العود في صورة ماء عطر. وبفضل الله، حقق نجاحًا فوريًا”. وعلى الرغم من أن دهن العود الترابي أصبح المنتج الأكثر رواجًا في دار عطوره، إلا أنه يعتقد أنه لا يضاهي دهن العود النقي في قيمته.

تأثير متبادل بين الشرق والغرب

يعتقد جوليان راسكوينيت أن التأثير كان طريقًا متبادلاً، فمع الاهتمام المتزايد بالعطور الشرق أوسطية بين صانعي العطور الفرنسيين، وصلنا أيضًا إلى قدر كبير من التأثير الفرنسي لصانعي العطور الشرق أوسطيين.

اختلاف أنواع العود

يعتقد أيضًا أن الشعبية المفاجئة للعود تعود إلى انتقال كثافته من العود الهندي إلى الأنواع الأحدث من الشرق الأقصى، فعندما ننظر إلى أنواع العود [من جنوب شرق آسيا] المستخدمة في السعودية أو دبي، نجد أنها أقل حيوانية [من العود الهندي]. ويرى أن هذا يمثل تأثيرًا متبادلاً بين الشرق والغرب.

عطر القمر.. تحفة فنية

بالنسبة لجوليان، يعتبر عطر القمر (2019) لفريدريك مال أحد أروع إبداعاته في عالم العود، إذ يمتاز العطر برائحة العود الفاكهية بفضل استخدام جوليان لجزيء الفيلتول السكري.

لمسة جريئة

ويقول: “أنا جريء جدًا وأعشق العطور القوية”، مضيفًا أن عطر القمر هو عطر حيواني بنفحة توتية لطيفة إلى جانب الزعفران والورد. وقد أدى نجاح العطر إلى انتشار العود الفاكهي في منطقة الشرق الأوسط. ويضيف: “مع القمر، أردنا أن نخلق رائحة ذكريات سعيدة في شوارع دبي أو الرياض مع رائحة الشيشة في كل مكان”.

نوت دورو.. أحدث إبداعات فالنتينو

من أحدث إبداعاته في عالم العود عطر نوت دورو من فالنتينو (2024)، الذي تعاون في ابتكاره مع بول غيرلان. صُمم هذا العطر الكريمي ليناسب جميع الأسواق، ويتميز برائحة الكرز مع نفحات اللوز الحلو. ومن العطور الأخرى عطر عود إن وايت من لابوراتوريو أولفاتيفو (2024)، الذي يحتوي على إندول يحتوي على الياسمين، والذي يمتزج جيداً مع العود، وفقاً لجوليان. ويقول: “بالنسبة للمستهلكين الفرنسيين، إنه مفرط بعض الشيء. بالنسبة لي، إنه عطر آسر ومُسبب للإدمان. لم تكن كل روائح العود مقبولة في أوروبا، ولكنهم بدأوا يتقبلونها”.

هل ينصف الغرب العود؟

عند سؤاله عما إذا كانت العطور الغربية قادرة على إنصاف العود، أجاب جوليان: “لقد ابتكرت العديد من عطور العود لعلامات تجارية غربية ناجحة للغاية في الشرق الأوسط. أعتقد أننا ننصف العود، إذ يحظى بتقدير المستهلكين الذين يدركون ذلك”.

العود ليس مجرد عنصر

بصفته عطارًا، يفضل الآن النظر إلى العود ليس كمجرد عنصر شمّي، بل كمكوّن أساسي. ويوضح قائلاً: “لا أستخدم العود فقط لابتكار العطور العربية، بل أحب استخدامه لابتكار عطور زهرية لن أذكرها بالضرورة”.

الغرب لم يفهم الغاية

يلاحظ مشهود أنه بينما نجحت دور العطور الغربية في الترويج للعود وإضفاء طابع رومانسي عليه، إلا أنها لم تفهم رائحته ولا الغرض من استخدامه. ويضيف أن هدفهم هو جذب المستهلك العربي، مما أدى إلى فقدان المعنى الحقيقي للدهن. ويرى أن العود بالنسبة للغرب ليس سوى مكون جديد ومثير، ويتساءل: “هل يفهمون العود؟ لماذا هو باهظ الثمن؟ لماذا يُقدّر ويُستعمل بهذه الدرجة؟”.

العود علاج للروح والجسد

يعتقد مشهود أن رائحة العود العطرة ورائحة دهن العود النقي غنية بخصائصها العلاجية، وأن مستخدم العود بانتظام مدمن عليه. ويؤكد أن هذا الإدمان ليس كإدمان السجائر أو المخدرات، بل هو إدمان ثمين للغاية، إذ أن إشباعه علاج للجسد والروح.

العود في الدين

في الإسلام، للعطر مكانة راسخة، مع أهمية خاصة تم ذكرها في حديث النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) لرائحته وكذلك لخصائصه الطبية.

العود في الحضارات القديمة

تحظى مادة العود بتقدير كبير في النصوص الدينية الرائدة في الهندوسية والبوذية والمسيحية، حيث ذُكر في النصوص السنسكريتية منذ عام 1400 قبل الميلاد. وفي النصوص العلمية، كتب الطبيب اليوناني ديوسقوريدس، عام 65 قبل الميلاد، عن الخصائص الطبية لخشب العود، متضمنًا ملاحظة مفصلة عن مذاقه وفوائده.

تجارة العطور.. رحلة استكشاف

يعتقد جوليان أن السنوات الخمس التي قضاها في دبي لفهم ثقافة الشم في المنطقة كانت مصدر إلهام كبير له، وأنه الآن وبعد عودته إلى فرنسا، يستخدم المعرفة التي اكتسبها من عمله في الشرق الأوسط في جميع إبداعاته.

دبي.. مركز تجاري عالمي

يقول إن صانعي العطور يحتاجون إلى السفر للمتاجرة بالمكونات، ولأن دبي مركز تجاري، فهي مدينة ناجحة تُنتج عطورًا رائعة. ويضيف: “هذا هو أهم ما يميز عالمنا اليوم، التبادل الذي نحظى به مع الثقافات والشعوب والأراضي. إنه أمر رائع بالنسبة لصانعي العطور”.

و أخيرا وليس آخرا

في الختام، نرى أن العود لم يعد مجرد عطرًا شرقيًا، بل تحول إلى ظاهرة عالمية تجذب إليها عشاق العطور من مختلف الثقافات. وبينما يسعى الغرب إلى فهم واستيعاب هذا المكون الثمين، يبقى السؤال مطروحًا: هل سيتمكن الغرب حقًا من إنصاف العود وتقديمه بالصورة التي يستحقها؟ وهل سيحافظ العود على أصالته الشرقية في ظل هذا الانتشار العالمي؟

الاسئلة الشائعة

01

ماء عطر العود: عربي مقابل فرنسي

يقول خبير العود وصانع العطور مشهود عبد الرؤوف، وهو مستخدم يومي شغوف لزيت دهن العود النقي: بما أن العود ودهن العود محبوبان ويستخدمان على نطاق واسع في الشرق الأوسط، فإن شهرتهما في العصر الحديث مرتبطة بازدهار العرب. يوضح صانع العطور المقيم في دبي: ينجذب البشر إلى الفخامة، مضيفاً أنه مع اكتشاف النفط وما تبعه من ازدهار، أصبحت التقاليد العربية، مثل العود، أكثر جاذبية للغرب. ويضيف: الآن، تُنتج دور العطور العالمية المرموقة نسخها الخاصة من العود. يوافق جوليان راسكوينيه، كبير صانعي العطور في CPL Aromas، على أن صيحة العود في صناعة العطور الفرنسية لم تبدأ إلا منذ أكثر من عقد ونصف. ويقول: كانت تسير ببطء ولكن بثبات، مضيفاً أنه قيل له إنهم متأخرون بالفعل في صيحة العود. لكن صانع العطور الفرنسي اختلف معه قائلاً: أعتقد أن صناعة العطور التقليدية أصبحت مملة بعض الشيء. يبحث المستهلكون في الغرب عن عطور تُصنع بجرأة وحدس وشخصية مميزة، وكلها مستمدة من أصل صناعة العطور: الشرق الأوسط. ومن أقدم الأمثلة على ذلك عطر M7 من إيف سان لوران، الذي تم إطلاقه في عام 2002. وكان أول تفسير غربي للعود، ورغم أنه لم يتناسب مع الذوق الشرق أوسطي وتم إيقاف إنتاجه في النهاية، إلا أنه كان لا يزال خطوة جريئة ألهمت العديد من بيوت العطور. في العام نفسه، ابتكرت دار عطور دبي مشهود عبد الرؤوف عطر عود فاخر، الأول من نوعه، باسم دهن العود الترابي، والذي حقق فوراً مبيعاتٍ واسعة، واكتسح سوق الخليج بشعبيته، ما دفع العديد من العلامات التجارية المرموقة في الشرق الأوسط إلى إعادة إنتاجه وإنتاج نسخٍ منه بكمياتٍ كبيرة. يحمل العطر نفحةً عليا دخانيةً سريعة الزوال، تليها نفحةٌ ساحرةٌ من دهن العود الخشبي الحلو، مع رائحةٍ تدوم لأيام. يقول مسعود عبد الرؤوف عن تركيبته: دهن العود الترابي مزيجٌ قويٌّ من الخلطات ودهن العود النقي. كنا في السابق مولعين بالعود ودهن العود، لكن السوق كان يشهد تغيراتٍ، وأدركنا الحاجة إلى إصدارٍ من دهن العود في صورة ماء عطر. وبفضل الله، حقق نجاحاً فورياً. على الرغم من أن دهن العود الترابي أصبح المنتج الأكثر رواجاً في دار عطوره، إلا أنه يعتقد أنه لا يُضاهى دهن العود النقي به. يعتقد جوليان راسكوينيت أن التأثير كان طريقاً متبادلاً، مع الاهتمام المتزايد بالعطور الشرق أوسطية بين صانعي العطور الفرنسيين، أعتقد أننا وصلنا أيضاً إلى قدر كبير من التأثير الفرنسي لصانعي العطور الشرق أوسطيين. يعتقد أيضاً أن الشعبية المفاجئة للعود تعود إلى انتقال كثافته من العود الهندي إلى الأنواع الأحدث من الشرق الأقصى، عندما تنظر إلى أنواع العود [من جنوب شرق آسيا] المستخدمة في السعودية أو دبي، تجد أنها أقل حيوانية [من العود الهندي]. أعتقد أن هذا تأثير متبادل بين الشرق والغرب. بالنسبة لجوليان، يُعدّ عطر القمر (2019) لفريدريك مال أحد أروع إبداعاته في عالم العود. يمتاز العطر برائحة العود الفاكهية بفضل استخدام جوليان لجزيء الفيلتول السكري. يقول: أنا جريئ جداً؛ وأعشق العطور القوية، مضيفاً أن عطر القمر عطرٌ حيواني بنفحة توتية لطيفة إلى جانب الزعفران والورد. وقد أدى نجاح العطر إلى انتشار العود الفاكهي في الشرق الأوسط. ويضيف: مع القمر، أردنا أن نخلق رائحة ذكريات سعيدة في شوارع دبي أو الرياض مع رائحة الشيشة في كل مكان. من أحدث إبداعاته في عالم العود عطر نوت دورو من فالنتينو (2024)، الذي تعاون في ابتكاره مع بول غيرلان. صُمم هذا العطر الكريمي ليناسب جميع الأسواق، ويتميز برائحة الكرز مع نفحات اللوز الحلو. ومن العطور الأخرى عطر عود إن وايت من لابوراتوريو أولفاتيفو (2024)، الذي يحتوي على إندول يحتوي على الياسمين، والذي يمتزج جيداً مع العود، وفقاً لجوليان. يقول: بالنسبة للمستهلكين الفرنسيين، إنه مفرط بعض الشيء. بالنسبة لي، إنه عطر آسر ومُسبب للإدمان. لم تكن كلُّ روائح العود مقبولة في أوروبا، ولكنهم بدأوا يتقبلونها.
02

هل يستطيع الغرب أن ينصف العود؟

عند سؤاله عما إذا كانت العطور الغربية قادرة على إرضاء العود، قال جوليان: لقد ابتكرتُ العديد من عطور العود لعلامات تجارية غربية ناجحة للغاية في الشرق الأوسط. أعتقد أننا نُنصف العود، إذ يحظى بتقدير المستهلكين الذين يدركون ذلك. كعطار، يُفضّل الآن النظر إلى العود ليس كعنصر شمّي، بل كمكوّن أساسي. ويوضح قائلاً: لا أستخدم العود فقط لابتكار العطور العربية، بل أحب استخدامه لابتكار عطور زهرية لن أذكرها بالضرورة. يلاحظ مشهود أنه بينما نجحت دور العطور الغربية في الترويج للعود وإضفاء طابع رومانسي عليه، إلا أنها لم تفهم رائحته ولا الغرض من استخدامه. هدفهم هو جذب العرب، مما أدى إلى فقدان المعنى الحقيقي للدهن. بالنسبة للغرب، العود ليس سوى مكون جديد ومثير. سؤالي هو: هل يفهمون العود؟ لماذا هو باهظ الثمن؟ لماذا يُقدّر ويُستعمل بهذه الدرجة؟ يسأل. يعتقد مشهود أن رائحة العود العطرة ورائحة دهن العود النقي غنية بخصائصها العلاجية. مستخدم العود بانتظام مدمن عليه. إدمانه ليس كإدمان السجائر أو المخدرات، بل هو إدمان ثمين للغاية، إذ أن إشباعه علاجٌ للجسد والروح. في الإسلام، العطر متأصل، مع أهمية خاصة تم ذكرها في حديث النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) لرائحته وكذلك لخصائصه الطبية. تُقدّر النصوص الدينية الرائدة في الهندوسية والبوذية والمسيحية العود تقديراً كبيراً، إذ ذُكر في النصوص السنسكريتية منذ عام ١٤٠٠ قبل الميلاد. وفي النصوص العلمية، كتب الطبيب اليوناني ديوسقوريدس، عام ٦٥ قبل الميلاد، عن الخصائص الطبية لخشب العود، متضمناً ملاحظة مفصلة عن مذاقه وفوائده.
03

تجارة العطور

يعتقد جوليان أن السنوات الخمس التي قضاها في دبي لفهم ثقافة الشم في المنطقة كانت مصدر إلهام كبير. الآن وقد عدت إلى فرنسا، أستخدم المعرفة التي اكتسبتها من عملي في الشرق الأوسط في جميع إبداعاتي. يقول إن صانعي العطور يحتاجون إلى السفر للمتاجرة بالمكونات، ولأن دبي مركز تجاري، فهي مدينة ناجحة تُنتج عطوراً رائعة. ويضيف: هذا هو أهم ما يميز عالمنا اليوم، التبادل الذي نحظى به مع الثقافات والشعوب والأراضي. إنه أمر رائع بالنسبة لصانعي العطور.
04

ما هو أصل استخدام العطور والعود تحديدًا في نصف الكرة الشرقي؟

يعود استخدام العطور، وخاصة العود، في نصف الكرة الشرقي إلى قرون مضت، حيث كان العود رمزًا للروحانية والمكانة الاجتماعية والثقافة والذوق الرفيع في مناطق مثل الشرق الأوسط والهند والصين واليابان.
05

متى بدأ تطور عالم العطور الأوروبية وما هي المواد الكيميائية العطرية التي ساهمت في هذا التطور؟

بدأ تطور عالم العطور الأوروبية في مطلع القرن العشرين مع اكتشاف مواد كيميائية عطرية مثل الكومارين وألدهيد السيكلامين والفانيلين، والتي أتاحت قفزات نوعية في عالم العطور.
06

كيف يتكون العود وما هو سعر العود النادر عالي الجودة؟

يتكون العود عندما يصيب فطر شجرة العود، مما يدفع الشجرة لإنتاج راتنج في خشبها. يمكن أن يصل سعر العود النادر عالي الجودة، مثل العود الإندونيسي السوبر تحت الماء، إلى حوالي 300,000 درهم للكيلوغرام.
07

كيف يصف صانعو العطور الغربيون رائحة دهن العود؟

يصف صانعو العطور الغربيون رائحة دهن العود بأنها رائحة برازية وحيوانية.
08

ما الذي ساهم في ازدياد شعبية العود في العصر الحديث في الشرق الأوسط؟

يرتبط ازدياد شعبية العود في العصر الحديث في الشرق الأوسط بازدهار العرب، حيث ينجذب الناس إلى الفخامة وأصبحت التقاليد العربية مثل العود أكثر جاذبية للغرب مع اكتشاف النفط وما تبعه من ازدهار.
09

متى بدأت صيحة العود في صناعة العطور الفرنسية وما هو أول تفسير غربي للعود؟

بدأت صيحة العود في صناعة العطور الفرنسية منذ أكثر من عقد ونصف، وكان عطر M7 من إيف سان لوران، الذي تم إطلاقه في عام 2002، أول تفسير غربي للعود.
10

ما هو عطر دهن العود الترابي ومن ابتكره؟

عطر دهن العود الترابي هو عطر عود فاخر ابتكره مشهود عبد الرؤوف من دار عطور دبي، وهو مزيج قوي من الخلطات ودهن العود النقي.
11

ما هو السبب وراء الشعبية المفاجئة للعود وفقًا لجوليان راسكوينيت؟

يعتقد جوليان راسكوينيت أن الشعبية المفاجئة للعود تعود إلى انتقال كثافته من العود الهندي إلى الأنواع الأحدث من الشرق الأقصى، حيث الأنواع المستخدمة في السعودية أو دبي أقل حيوانية من العود الهندي.
12

ما هو عطر القمر لفريدريك مال وما هي أبرز مكوناته؟

عطر القمر (2019) لفريدريك مال هو أحد إبداعات جوليان راسكوينيت في عالم العود، ويمتاز برائحة العود الفاكهية بفضل استخدام جوليان لجزيء الفيلتول السكري، بالإضافة إلى نفحة توتية لطيفة مع الزعفران والورد.
13

ما هي وجهة نظر مشهود عبد الرؤوف حول فهم الغرب للعود؟

يرى مشهود عبد الرؤوف أن دور العطور الغربية نجحت في الترويج للعود، لكنها لم تفهم رائحته ولا الغرض من استخدامه، وأن هدفهم هو جذب العرب مما أدى إلى فقدان المعنى الحقيقي للدهن.