نصائح للعناية بالنباتات في الأجواء الحارة في الإمارات
تتجاوز درجات الحرارة في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال فصل الصيف 42 درجة مئوية، مما يجعل هذه الفترة من العام تحديًا كبيرًا بسبب الحرارة الشديدة والرطوبة المرتفعة. تمتد أشهر الصيف من يونيو إلى سبتمبر، وتتطلب منا اتخاذ احتياطات مثل شرب كميات وافرة من الماء واستخدام واقي الشمس، بالإضافة إلى البقاء في أماكن مكيفة. وكما يتأثر الإنسان بالحرارة، تعاني الحيوانات والنباتات أيضًا، مما يستدعي توفير رعاية خاصة لها، حيث يعتبر الاهتمام بالنباتات في هذه الظروف أمرًا حيويًا للحفاظ على صحتها وضمان الاستفادة المثلى منها. في هذا المقال، سوف نسلط الضوء على أهم النصائح للعناية بالنباتات في الأجواء الحارة.
طرق العناية بالنباتات في الجو الحار
زراعة النباتات المحبة للحرارة
تعتبر زراعة النباتات في حديقة المنزل عملًا يتطلب عناية مستمرة، خاصة في الأجواء الحارة. لتسهيل هذه العملية، يُنصح بالبحث عن النباتات التي تنمو طبيعيًا في الصحاري أو المناطق الاستوائية، حيث تتميز بقدرتها على تحمل درجات الحرارة العالية. من بين هذه النباتات: نبتة القلب الأرجواني أو الملكة الأرجوانية، شجرة الحب، كاريس كبير الثمار، رجلة الصبار، وغيرها الكثير من النباتات والأشجار القادرة على الازدهار في الطقس الحار.
كما يمكن اختيار زراعة بعض الخضراوات مثل الطماطم، البازيلاء، الباذنجان، الفلفل، والبطاطا الحلوة. للحصول على معلومات إضافية حول النباتات المناسبة للزراعة الصيفية، يمكن الاطلاع على مقالات “المجد الإماراتية” المتخصصة.
ملاحظة: قد تتساقط أزهار بعض هذه النباتات عندما تتجاوز الحرارة 90 درجة فهرنهايت. يوصي خبراء “المجد الإماراتية” باختيار أنواع نباتات قادرة على الإثمار رغم الحرارة، ويمكن الحصول عليها من المشاتل المتخصصة في الإمارات.
الحرص على ري النباتات باستمرار
مع ارتفاع درجات الحرارة، تجف التربة بسرعة، مما يؤدي إلى ذبول النباتات. لذا، يُعد ري النباتات والأشجار في الحديقة من أهم الإجراءات التي يجب اتخاذها في الطقس الحار. من الضروري فحص رطوبة التربة قبل الري باستخدام مجرفة للحفر قليلًا. يُفضل الري في الصباح الباكر عندما تكون التربة باردة، مما يسمح للماء بالتغلغل إلى الأعماق بسهولة أكبر.
الحرص على وضع سماد النباتات
يعتبر سماد النباتات الطبيعي ضروريًا لضمان بيئة صحية للنباتات، حيث يساعد في الحفاظ على الماء الذي يغذيها. يرى الخبراء أن تربة الحديقة يجب أن تحتوي على نسبة تتراوح بين 5% و9% من المواد العضوية، اعتمادًا على الطقس ونوع التربة. الفطريات الجذرية في التربة تزيد من قدرة النباتات على تحمل الحرارة، لذا يجب تزويد التربة بها أو بمواد مماثلة.
تغطية التربة بمواد طبيعية
تعتبر تغطية التربة خطوة مهمة في العناية بالنباتات في الجو الحار، ويمكن القيام بذلك باستخدام قصاصات العشب، القش، وأوراق الشجر لمنع جفاف التربة. يجب عدم استخدام كميات كبيرة لمنع الماء من الوصول إلى أعماق التربة؛ يكفي وضع طبقة من 2 إلى 4 إنشات من المواد لتوفير التغطية المناسبة.
استخدام ظلال الحدائق
ينصح خبراء الحدائق بإضافة قطعة قماش لتظليل النباتات، مما يساعد في حمايتها من أشعة الشمس الحارقة خلال فصل الصيف، ويساهم في تخفيض الحرارة. يفضل البعض وضع نباتات الظل داخل المنزل لتجنب الحرارة الشديدة. يمكن ترتيب حديقة المنزل والنباتات الخارجية باستخدام العريشة، قماش الخيام، النوافذ المشبكة، أو حتى الأغطية والستائر القديمة، مع الحرص على أن يكون التظليل مرتفعًا قليلًا لضمان تهوية النباتات.
تجنب وضع الأحجار
ينصح بتجنب وضع الأحجار حول الحديقة، حيث تمتص الحرارة نهارًا وتستمر في إطلاقها ليلًا، مما يؤثر سلبًا على التربة والنباتات. كما يجب تجنب استخدام الممرات الحجرية الصلبة بكثرة واستبدالها بالمواد العضوية الطبيعية لتقليل درجة حرارة التربة.
مكافحة الآفات
تكون النباتات أكثر عرضة للإصابة بالحشرات نتيجة لضعف مقاومتها في درجات الحرارة المرتفعة، لذا يجب فحص النباتات بشكل دوري للتخلص من الحشرات قبل انتشارها.
إضافة الألوان
يمكن إضافة لمسة جمالية إلى الحديقة عن طريق زراعة النباتات ذات الألوان الزاهية، مثل الورود، النباتات الصحراوية، والشجيرات الصغيرة التي تتناسب مع فصل الصيف، مما يمنح الحديقة مظهرًا حيويًا ومنعشًا.
تقليم الحديقة
يجب تقليم الأشجار والنباتات بشكل منتظم لمنع تعرضها للجفاف والموت، خاصة وأن الأوراق تكون أكثر عرضة للجفاف في فصل الصيف. تساعد عملية التقليم على تعزيز نمو النباتات بشكل أفضل.
و أخيرا وليس آخرا
في الختام، نأمل أن يكون هذا المقال قد قدم نصائح قيمة للعناية بالنباتات في الأجواء الحارة في دولة الإمارات العربية المتحدة. العناية بالنباتات لا تقتصر فقط على توفير بيئة صحية لها، بل تمتد لتشمل تحسين جودة الحياة وإضفاء لمسة جمالية على محيطنا. يبقى السؤال: كيف يمكننا تطوير استراتيجياتنا الزراعية لتكون أكثر استدامة وفعالية في مواجهة التحديات المناخية المتزايدة؟










