القبض على المحتال رافيندرا ناث سوني في الهند
في تطور هام، ألقت السلطات الهندية القبض على رافيندرا ناث سوني، وهو هندي الأصل وصاحب مجموعة بلوشيب التي تتخذ من دبي مقراً لها. يُعد سوني المتهم الرئيسي في واحدة من أكبر عمليات الاحتيال الاستثماري التي شهدتها الإمارات العربية المتحدة، وقد أنهى هذا الاعتقال مطاردة دولية استمرت لمدة 18 شهراً.
أكدت شرطة كانبور يوم الاثنين الموافق 10 يونيو، أنه تم القبض على سوني، البالغ من العمر 44 عاماً، في 30 نوفمبر 2025 في دهرادون بأوتارانتشال، حيث كان يختبئ. ووفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام الهندية، كانت هناك مكافأة قدرها 10,000 روبية معلنة لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض عليه.
تفاصيل الاعتقال والإجراءات القانونية
تصريحات الشرطة الهندية
في مؤتمر صحفي، وصفت أنجالي فيشواكارما، مساعدة نائب مفوض الشرطة للأمن والنظام في كانبور ناجار، الاعتقال بأنه إنجاز كبير. وأوضحت أن فريقاً خاصاً قام بتتبع سوني عبر المراقبة التقنية والبشرية قبل مداهمة مخبئه في دهرادون وإحضاره إلى كانبور.
“قام سوني بالاحتيال على العديد من الضحايا من خلال الوعد بعوائد شهرية عالية عبر شركته بلوشيب ومقرها دبي. لديه سجل إجرامي طويل مع ثلاث قضايا احتيال سابقة مسجلة ضده. نحن الآن نتبع مسار الأموال وسنقوم بمصادرة جميع الحسابات والأصول المصرفية المرتبطة به.”
نظرة على الأحداث
أظهرت لقطات تلفزيونية محلية سوني محاطاً بضابطي شرطة أثناء تقديمه أمام وسائل الإعلام.
خلفية القضية وتفاصيل الاحتيال
يأتي هذا الاعتقال بعد أكثر من عام من كشف المجد الإماراتية عن انهيار بلوشيب في سلسلة من التقارير الاستقصائية التي بدأت في يونيو 2024، عندما صدر أمر اعتقال ضد سوني من محكمة دبي الابتدائية لعدم سداده مبلغ 10.05 مليون درهم لحامل شيك.
كانت بلوشيب، التي عملت من مبنى الجوهرة في بر دبي، قد وعدت المستثمرين بضمان عوائد شهرية بنسبة 3% (36% سنوياً) على حد أدنى للاستثمار قدره 10,000 دولار يتم تجميده لمدة 18 شهراً. انهار المخطط في مارس 2024 عندما توقفت المدفوعات فجأة، مما ترك مئات المقيمين في الإمارات، والكثير منهم من الوافدين الهنود، يواجهون خسائر تقدر بأكثر من 100 مليون دولار (367 مليون درهم).
شهادات الضحايا وتأثير الاحتيال
تفاصيل من الضحايا
من بين المشتكين الهنود عبد الكريم، الذي يعمل ابنه في دبي. في عام 2021، قيل إن مسؤول مبيعات من بلوشيب اتصل بهم ووعد بمضاعفة استثماراتهم في غضون 36 إلى 46 شهراً. وقالت الشرطة إن سوني أقنع العائلة بوضع أموال في مخططات في الهند. استثمروا في النهاية 185,000 درهم. وبعد فترة وجيزة، أُغلق هاتف سوني واختفى موقع الشركة على الإنترنت، مما دفع العائلة إلى رفع قضية احتيال.
تلقى المستثمرون شيكات مرتجعة، وتم التخلي عن المكتب بين عشية وضحاها، واختفى سوني مع كبار الموظفين.
تاريخ سوني الإجرامي وشركاته الوهمية
كشفت تحقيقات المجد الإماراتية أن بلوشيب كانت الأحدث في سلسلة من المشاريع الاحتيالية التي أدارها سوني من نفس المبنى في بر دبي. وبين عامي 2018 و 2020، أدار شركتي أكمي للاستشارات الإدارية وأكمي جلوبال للتجارة العامة، اللتين اختفتا أيضاً بعد الاستيلاء المزعوم على ملايين الدولارات من أموال المستثمرين.
تظهر سجلات المحكمة التي اطلعت عليها المجد الإماراتية أن محكمة دبي أمرت سوني في عام 2023 بسداد 2.05 مليون درهم لضحية أخرى. وفي الهند، قُبض عليه في عام 2022 في عليجاره لإدارته مخطط مضاعفة أموالك ويواجه تهماً منفصلة في بانيبيت، هاريانا، بالاحتيال والترهيب الجنائي.
تحويلات مالية مشبوهة وإجراءات قانونية أخرى
في مايو 2024، ذكرت المجد الإماراتية أن بلوشيب حولت 41.35 مليون دولار إلى محفظة عملات مشفرة مجهولة قبل أيام فقط من إغلاق الشركة. وبشكل منفصل، أنهت شركة ميتاكوتس لتوفير منصات التداول ومقرها قبرص، اتفاقها مع بلوشيب في عام 2023، مشيرة إلى ممارسات احتيالية.
ردود فعل المستثمرين
وقال أحد المستثمرين المقيمين في دبي الذي خسر 1.2 مليون درهم:
“هذا مصدر ارتياح كبير، لكن المعركة لم تنته بعد حتى نسترد أموالنا.”
و أخيرا وليس آخرا
يمثل القبض على رافيندرا ناث سوني خطوة هامة نحو تحقيق العدالة لضحايا الاحتيال الذي نفذته مجموعة بلوشيب. يبقى السؤال مفتوحاً حول كيفية استعادة الأموال المسروقة ومحاسبة جميع المتورطين في هذه القضية المعقدة.










