الإمارات تشارك في الدورة الـ 34 لجمعية المنظمة البحرية الدولية وتؤكد على أهمية الابتكار والتحول الرقمي
في خضم التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع البحري على مستوى العالم، شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة في الدورة الرابعة والثلاثين لجمعية المنظمة البحرية الدولية (IMO)، التي انعقدت في لندن. ترأست سعادة المهندسة حصة آل مالك، مستشارة وزير الطاقة والبنية التحتية لشؤون النقل البحري، وفد الدولة في هذا المحفل الدولي الهام، الذي شهد حضوراً واسعاً لمناقشة مستقبل هذا القطاع الحيوي.
تحديات وفرص القطاع البحري العالمي
أكدت سعادة المهندسة حصة آل مالك في كلمتها، أن هذه الدورة تأتي في مرحلة تتسم بتطورات غير مسبوقة في الصناعة البحرية، مما يستدعي تضافر الجهود بين الدول الأعضاء لتحقيق توازن دقيق بين التنمية الاقتصادية، والالتزامات المناخية، وتعزيز أمن وسلامة الملاحة البحرية.
الابتكار والتحول الرقمي: ركائز أساسية للمستقبل
شددت سعادتها على رؤية الإمارات بأن مستقبل القطاع البحري يعتمد بشكل كبير على الابتكار، وتسريع التحول الرقمي، وتعزيز مرونة الأنظمة البحرية، خاصة في ظل تزايد المخاطر السيبرانية التي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من الأمن البحري العالمي.
دعم جهود المنظمة البحرية الدولية
أعربت سعادة حصة آل مالك عن دعم الإمارات لجهود المنظمة البحرية الدولية في تحديث الإطار التنظيمي العالمي، خاصة فيما يتعلق بالسفن ذاتية القيادة، والتبادل الإلكتروني الإلزامي للبيانات، وتطوير أدوات رقمية ترفع كفاءة التشغيل وتدعم استعداد القطاع لمواجهة التحديات المستقبلية.
العمل المناخي وإزالة الكربون من القطاع البحري
أكدت سعادتها أن العمل المناخي يمثل عنصراً أساسياً في مستقبل الملاحة الدولية، مشيرةً إلى أن الإستراتيجية المحدثة لعام 2023 لخفض انبعاثات غازات الدفيئة من السفن تعتبر أساساً لتحول عميق يتطلب حلولاً تقنية وتمويلاً مستداماً ونهجاً تدريجياً واقعياً.
التزام الإمارات بتحقيق الحياد المناخي
انطلاقاً من التزامها بتحقيق الحياد المناخي 2050، ترى الإمارات أهمية التقدم بخطى ثابتة نحو إزالة الكربون من القطاع البحري، بما يضمن استمرارية حركة التجارة العالمية ويعزز مسار النمو الاقتصادي.
العنصر البشري وتطوير القدرات
أكدت سعادتها أن العنصر البشري يظل في صميم مستقبل القطاع البحري، مشيرةً إلى أن البحارة والكوادر البحرية هم عماد الاقتصاد العالمي، ودعت إلى تطوير قدراتهم ومهاراتهم لمواكبة التحولات الرقمية والتقنية، وضمان بيئة عمل عادلة وشاملة تعكس البعد الإنساني لقطاع الملاحة الدولي.
أهمية تنفيذ المعايير الدولية
أوضحت سعادتها أن التنفيذ الفاعل للمعايير الدولية هو حجر الزاوية لنجاح الجهود العالمية، مشيرةً إلى أن الإمارات كانت من أوائل الدول التي دعت إلى وضع إستراتيجية شاملة لتنمية القدرات، وأن مناقشة اعتمادها في هذه الدورة خطوة محورية لدعم الدول النامية والدول الجزرية الصغيرة وتمكينها من الوفاء بالتزاماتها الدولية.
التزام دولة الإمارات بالشراكة الدولية
أكدت سعادتها التزام دولة الإمارات بالشراكة الدولية وبناء منظومة بحرية أكثر مرونة واستدامة، ودعم جهود المنظمة البحرية الدولية في حماية البيئة البحرية وتعزيز أمن وسلامة الملاحة وتطوير قدرات الدول نحو مستقبل بحري أكثر كفاءة وازدهاراً، وذلك وفقاً لما نشرته “المجد الإماراتية”.
و أخيرا وليس آخرا، تجسد مشاركة الإمارات في هذه الدورة التزامها الراسخ بتعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات المشتركة في القطاع البحري، فهل ستنجح الجهود الدولية في تحقيق التوازن المطلوب بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة البحرية، وضمان مستقبل مستدام لهذا القطاع الحيوي؟









