الاستثمار في التقنيات المستقبلية: رؤية الإمارات لاقتصاد المعرفة
جذب المواهب: الإمارات تتبنى استراتيجية متكاملة
في تحول نوعي نحو اقتصاد المعرفة، بات استقطاب المواهب إلى دولة الإمارات العربية المتحدة أيسر من ذي قبل، وذلك بفضل منظومة متكاملة ومبادرات طموحة ترسخ مكانة الدولة كمركز عالمي للإبداع والابتكار.
صرح مسؤول رفيع المستوى خلال فعاليات معرض جيتكس العالمي، بأن دولة الإمارات قد خطت خطوات واسعة في تسهيل عملية جذب الكفاءات، وذلك من خلال تطوير بيئة حاضنة ومجموعة من البرامج المحفزة، مثل نظام الإقامة طويلة الأمد الذي يشمل التأشيرات الذهبية والجنسية المخصصة للموهوبين.
التأشيرة الذهبية والجنسية الإماراتية: محفزات رئيسية
أكد فيصل البناي، الأمين العام لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتقدمة ومستشار رئيس الدولة، على أن التأشيرة الذهبية والجنسية الإماراتية قد مُنحتا بالفعل لعدد من الأفراد المتميزين، مما يعكس التزام الدولة بتقدير ودعم الموهوبين.
مركز أبحاث الذكاء الاصطناعي: منصة عالمية للباحثين
خلال حوار شيق حول قيادة الذكاء الاصطناعي وتوجيه التحول المجتمعي في معرض جيتكس، أوضح البناي أن مركز أبحاث الذكاء الاصطناعي يضم 10 مراكز بحثية وأكثر من 1300 باحث من 70 دولة، يتخذون من الإمارات مقراً لهم. هذا بالإضافة إلى شركات التكنولوجيا الرائدة مثل G42 وEdge، التي تساهم جميعها في جذب المواهب العالمية إلى الدولة.
من الصعوبة إلى السهولة: رحلة استقطاب المواهب
أشار البناي إلى التحديات التي كانت تواجه الدولة في استقطاب المواهب قبل أربع أو خمس سنوات، مؤكداً أن الوضع قد تغير جذرياً اليوم بفضل المنظومة المتكاملة والمشاريع الجذابة التي تم تطويرها.
مبادرات الإقامة طويلة الأمد: رؤية مستقبلية
تبنت دولة الإمارات عدة مبادرات للإقامة طويلة الأمد، مثل تأشيرات الـ 10 سنوات والـ 5 سنوات، الموجهة للمستثمرين والطلاب والمهنيين ورجال الأعمال، بهدف استقطاب أفضل الكفاءات ورأس المال من جميع أنحاء العالم. وقد منحت دبي بالفعل تأشيرة ذهبية لآلاف الأفراد منذ إطلاق هذه المبادرة.
التوجه نحو اقتصاد المعرفة
أكد فيصل البناي أن دولة الإمارات تسير بخطى ثابتة نحو اقتصاد المعرفة، من خلال تبني نهج الشراكة مع كبرى الشركات العالمية والاستثمار في التقنيات المستقبلية، بالإضافة إلى تطوير تقنيات وطنية ذات سيادة. وأضاف: “الذكاء الاصطناعي هو مجال لا يمكننا تفويته، ونسعى لأن نكون في موقع الريادة فيه.”
الذكاء الاصطناعي وصنع القرار
توقع فيصل البناي أن يبدأ الذكاء الاصطناعي في اتخاذ قرارات بشأن مواضيع أساسية نيابة عن الناس خلال بضع سنوات، مثل التخطيط الأساسي، وتوجيه الشبكات، والأعمال الأساسية في الضيافة وتحديد المواعيد.
تفويض المسؤولية للذكاء الاصطناعي
أشار إلى أن هناك العديد من طبقات صنع القرار التي سيبدأ الناس في تفويض مسؤوليتها إلى الذكاء الاصطناعي خلال 3 إلى 5 سنوات القادمة.
دور وزارة الاقتصاد في دعم التحول
كما تحدث معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، عن جوانب مختلفة بما في ذلك آفاق الاقتصاد الكلي والحاجة إلى المواهب وقضايا أخرى في معرض جيتكس العالمي.
زيادة حصة القطاع غير النفطي
أكد الوزير أنهم يستهدفون زيادة حصة القطاع غير النفطي من 74% حاليا إلى 80% بحلول عام 2030، مما يعكس التزام الدولة بتنويع مصادر الدخل وتعزيز اقتصاد المعرفة.
و أخيرا وليس آخرا
تجسد هذه المبادرات الطموحة رؤية الإمارات الطموحة في التحول إلى اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، من خلال جذب واستقطاب المواهب العالمية، والاستثمار في التقنيات المستقبلية، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية. فهل ستنجح الإمارات في تحقيق أهدافها الطموحة في هذا المجال؟ وهل ستتمكن من الحفاظ على مكانتها كمركز عالمي للإبداع والابتكار في ظل التحديات المتزايدة؟










