الكنافة بالفستق: تحلية إماراتية تجتاح عالم الحلويات
في عالم الحلويات المتجدد في دبي، تبرز الكنافة بالفستق كتحلية أيقونية. بدأت هذه الظاهرة في بداية هذا العام عندما قدمت “فيكس ديزيرت شوكليتير”، العلامة التجارية الإماراتية المعروفة، هذا المذاق المبتكر الذي أثار ضجة واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي.
انتشار الكنافة بالفستق: من الشوكولاتة إلى مختلف الأطباق
منذ ذلك الحين، انخرطت العديد من العلامات التجارية في هذا الاتجاه، وقدمت وصفات إبداعية متنوعة. شقت نكهة الكنافة بالفستق طريقها بنجاح إلى الكريب، البسكويت، البراوني، الآيس كريم، وحتى الشاي. ووصل الأمر إلى أن أحد المطاعم قدم نسخة من “باني بوري”، وهي وجبة هندية شهيرة، بنكهة الكنافة بالفستق.
أصداء النجاح: آراء من قلب الحدث
يقول جوجال باريك، الشريك الإداري في “يمي دوسا”، الذي قدم هذه النكهة كإضافة لقائمة الدوسا في فرع أبوظبي: “مزيج الكنافة بالفستق هو الأكثر رواجاً في العالم حالياً. توقعنا أن يكون مزيجاً مثيراً للحلويات، وقد كانت الاستجابة مذهلة. الزبائن حريصون على تجربة أطباق جديدة، والكنافة بالفستق هي حديث الجميع.”
لمسة إبداعية: الشيف نويل كاتيس
الشيف نويل كاتيس، الذي ساهم في تطوير الوصفة الأصلية للكنافة بالفستق لعلامة “فيكس ديزيرت شوكليتير” قبل ثلاث سنوات، يعبر عن سعادته بنجاح هذه النكهة قائلاً: “أنا سعيد لأن ابتكاري ألهم الكثيرين. الأهم هو الحفاظ على الأصالة والتفرد. هل يستغل الناس هذا الاتجاه، أم أنهم يقدمون شيئاً جديداً ومبتكراً حقاً؟”
شعبية النكهة: مزيج من التقاليد والابتكار
رؤية الشيف: دمج النكهات في الإمارات
الشيف الفلبيني، الذي يعيش في الإمارات منذ أكثر من 15 عاماً، أوضح أنه كان يجرب خلق نكهات إماراتية فريدة لسنوات. ويضيف: “لاحظت فرصة مميزة لدمج النكهات من المأكولات الآسيوية والعربية والفرنسية، وهو ما لم يفعله أحد من قبل.”
تفضيلات المستهلك: توازن بين الأصالة والتجديد
“كنت أدرك تماماً الفروقات الدقيقة لكل ثقافة، وأعرف أن الناس هنا يفضلون النكهات التقليدية مثل الكنافة والعصيدة وأم علي، لكنهم أيضاً يتوقون إلى تجربة نكهات جديدة. في الحلويات، يفضلون الشوكولاتة بالحليب مع قليل من القرمشة.”
رحلة الإتقان: ثلاثة أشهر نحو الكمال
يضيف الشيف أنه استغرق حوالي ثلاثة أشهر لإتقان نكهة الكنافة بالفستق، ولكن الشهرة تحققت بعد ثلاث سنوات.
نويل كاتيس: سر الجاذبية
الكنافة بالفستق: رمز عالمي من الإمارات
يرى نويل كاتيس أن هذه النكهة اكتسبت شعبية كبيرة لعدة أسباب، موضحاً: “لوح الشوكولاتة هذا يمثل دولة الإمارات العربية المتحدة على منصة عالمية، حيث يمزج بين الشوكولاتة ونكهات الفستق والكنافة الشهية. كما أن القرمشة تضيف تأثيراً حسياً ذاتياً (ASMR)، مما جذب انتباه الناس.”
حلم دبي: شوكولاتة تجمع العالم
ويشير أيضاً إلى أن جزءاً من جاذبية هذه الشوكولاتة يكمن في أنها تمثل حلماً للكثيرين، قائلاً: “يحلم الكثير من الناس حول العالم بزيارة دبي، لذا أصبحت هذه الشوكولاتة بمثابة قطعة من دبي يمكنهم الاستمتاع بها في منازلهم.”
سناب: علامة تجارية جديدة في عالم الشوكولاتة
يستعد الشيف نويل حالياً لإطلاق علامته التجارية الخاصة في مجال الشوكولاتة، “سناب”، والتي ستضم مجموعة متنوعة من النكهات، بما في ذلك الكنافة بالفستق التي اشتهر بها.
استكشاف النكهات الجديدة: شوكولاتة بنكهة عمان
شوكولاتة فوكا: مزيج بين الماضي والحاضر
شجعت شعبية الكنافة بالفستق الآخرين على تقديم نكهات جديدة وجريئة، مثل شوكولاتة “فوكا” التي ابتكرها أشوين نيانار وصديقه فينيث، والتي تحتوي على رقائق شيبس عمان والفستق. استوحيت هذه الفكرة من نشأتهما في الإمارات العربية المتحدة.
نكهة من الذاكرة: رقائق شيبس عمان
يقول أشوين: “بالنسبة للعديد من الأشخاص الذين نشأوا هنا، تحمل رقائق شيبس عمان نكهة تعود بهم إلى الماضي. أردنا تجسيد ذلك من خلال الجمع بين ملوحة الشيبس وحلاوة الفستق والشوكولاتة. إنها تحتوي على عنصر القرمشة وتحظى بشعبية كبيرة في السوق.”
موجة الابتكار: نجاحات في عالم الشوكولاتة
أوضح أشوين، الذي قدم أيضاً نكهات مثل شوكولاتة كرك تشاي، كنافة لوتس، وكنافة جوز الهند، أن هذا الاتجاه كان رائعاً للأعمال. “نحن نشهد مبيعات قوية بمئات الآلاف، وتباع ألواح الشوكولاتة لدينا بسرعة على منصات مثل المجد الإماراتية.”
تحديات الصناعة: نقص الكاكاو وارتفاع الأسعار
على الرغم من هذه النجاحات، تواجه الصناعة تحدياً كبيراً يتمثل في نقص الكاكاو على مستوى العالم. يشرح أشوين قائلاً: “ارتفعت أسعار الكاكاو بشكل كبير، حيث يبلغ سعر الكيلوغرام الواحد الآن حوالي 35,000 درهم بسبب مرض أصاب المحاصيل والمزارعين. وبينما كان علينا نقل جزء صغير من هذه التكلفة إلى العملاء، تحملنا الجزء الأكبر. نحاول التغلب على هذه المشكلة، ونأمل أن تعود الأمور إلى طبيعتها بحلول العام القادم.”
و أخيرا وليس آخرا
في نهاية المطاف، تعكس قصة الكنافة بالفستق في دبي مزيجاً فريداً من الأصالة والابتكار، حيث تجتمع النكهات التقليدية مع لمسة عصرية لتلبية أذواق المستهلكين المتنوعة. من شوكولاتة “فيكس ديزيرت شوكليتير” إلى إبداعات “يمي دوسا” وشوكولاتة “فوكا”، يتجلى الإبداع في عالم الحلويات. يبقى السؤال: ما هي النكهة الإماراتية التي ستلهم العالم مستقبلاً؟







