مبادرات إماراتية لدعم المتعثرين في ظل حرارة الصيف
مع انطلاق برنامج العفو في دولة الإمارات العربية المتحدة، تصاعدت جهود المؤسسات والشركات المجتمعية لتقديم الدعم للمخالفين، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة. ويهدف هذا البرنامج إلى تمكين المقيمين غير الشرعيين من تسوية أوضاعهم، سواء بالبقاء في الدولة أو العودة إلى بلادهم، مع إعفائهم من الغرامات والحظر ورسوم المغادرة. في هذا السياق، اتخذت العديد من الشركات إجراءات استباقية لتوفير الاحتياجات الأساسية للوافدين، مثل الماء والفواكه، للتخفيف من آثار الحرارة الشديدة.
توفير المرطبات للمخالفين: مبادرة إنسانية في دبي
أطلقت شركة “بيري ماونت دبي”، وهي شركة محلية، حملة لتوزيع مياه جوز الهند مجاناً على المخالفين في مركز آمر في العوير، وذلك أثناء تقديمهم طلبات الحصول على تصريح مغادرة الدولة. وتأتي هذه المبادرة في إطار الدعم الإنساني الذي تحرص عليه الشركات الإماراتية تجاه الفئات الأكثر احتياجاً.
تفاصيل الحملة وأهدافها
أكد زبير وفيصل، العاملان في “بيري ماونت دبي”، أن الحملة تهدف إلى توفير الترطيب اللازم للأفراد في ظل الظروف الجوية القاسية، وذلك من خلال توزيع الماء والفواكه بشكل مجاني. ومن المقرر أن تستمر هذه الحملة على مدى الشهرين القادمين، بالتزامن مع فترة العفو، مع توزيع يومي للمواد الأساسية على المحتاجين. يذكر أن ماء جوز الهند لا يعتبر مجرد مشروب منعش، بل يوفر أيضاً الإلكتروليتات الضرورية، مما يجعله خياراً مثالياً للترطيب في ظل الحرارة الشديدة.
وأضاف زبير أن الشركة تتفهم تماماً التحديات التي يواجهها الأفراد، خاصة أولئك الذين قد لا يملكون القدرة على شراء حتى زجاجة مياه، مؤكداً التزامهم بمواصلة هذا التوزيع طوال فترة العفو.
تضافر الجهود لدعم المحتاجين
تعتبر مبادرة “بيري ماونت دبي” جزءاً من حركة تضامن أوسع بين مختلف المنظمات الموجودة في دبي، والتي تهدف إلى مساعدة المحتاجين. وفي هذا السياق، صرح فيجاي كومار من شركة مازا إنترناشيونال، والذي شارك بنشاط في جهود مماثلة، بأنهم متواجدون لدعم أولئك الذين يمرون بأوقات عصيبة، وأنهم قاموا بتوزيع أكثر من 500 مشروب، مع خطط لزيادة الكمية يومياً، بهدف تقديم المساعدة للأشخاص الذين يسعون لتسوية أوضاعهم.
دعوة للمساهمة والتكاتف المجتمعي
حث فيصل أفراد المجتمع على المساهمة بأي طريقة ممكنة، سواء من خلال التبرعات أو التطوع أو نشر الوعي حول هذه الجهود الخيرية. وأضاف أن دبي تشتهر برخائها، ولكن يجب أن تُعرف أيضاً بكرمها ورعايتها للجميع، بغض النظر عن ظروفهم، مؤكداً أهمية أن يكون المجتمع قدوة حسنة، وتشجيع الآخرين على المبادرة والمساعدة، مشدداً على أن التكاتف هو السبيل لإحداث فرق حقيقي.
وأخيرا وليس آخرا
تبرز هذه المبادرات في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتحديداً في دبي، قيم التكافل الاجتماعي والإحسان التي تعكس حرص المجتمع على دعم الفئات المحتاجة والمتعثرة، خاصة في الظروف الصعبة. فهل يمكن لهذه الجهود أن تكون نموذجاً يحتذى به في مناطق أخرى حول العالم، لتوفير الدعم اللازم للفئات الأكثر ضعفاً في أوقات الأزمات؟ وهل ستشهد المجد الإماراتية المزيد من هذه المبادرات الإنسانية في المستقبل القريب؟










