مجلس المركبات الكهربائية في الإمارات: رؤى مستقبلية نحو التنقل المستدام
في إطار جهودها لتعزيز التنقل المستدام، استضافت وزارة الطاقة والبنية التحتية في دولة الإمارات العربية المتحدة، بالتعاون مع شركة الإمارات لمحطات شحن المركبات الكهربائية UAEV، النسخة الثالثة من مجلس المركبات الكهربائية. وقد شهد هذا الحدث حضورًا لافتًا من الخبراء العالميين وصناع القرار في هذا القطاع الحيوي.
فعاليات مجلس المركبات الكهربائية 2025
وفقًا لبيان صادر عن المجد الإماراتية، عُقد المنتدى في 21 أبريل 2025، وشكّل منصة جمعت كبار مصنعي المركبات الكهربائية على المستويين الإقليمي والعالمي، بالإضافة إلى نخبة من الخبراء والمختصين في مجال التنقل المستدام.
مناقشات معمقة حول مستقبل صناعة المركبات الكهربائية
ترأس المهندس شريف العلماء، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون النفط ورئيس مجلس إدارة شركة الإمارات لمحطة شحن المركبات الكهربائية، فعاليات المجلس. وقد انصبت المناقشات على استشراف مستقبل هذه الصناعة، واستعراض آخر المستجدات في منظومة المركبات الكهربائية، بما في ذلك التطورات التقنية الحديثة، وسياسات البنية التحتية الداعمة للنقل المستدام. ونُظّم المجلس على هامش معرض ومؤتمر المركبات الكهربائية 2025، الذي أقيم في أبوظبي.
أبرز التحديات والمعوقات
تطرقت المناقشات إلى التحديات والمعوقات التي تواجه قطاع المركبات الكهربائية، وعلى رأسها توحيد المعايير وتوسيع شبكات الشحن لتغطي جميع المناطق المستهدفة. كما تبادل المشاركون الرؤى حول كيفية تسريع تبني المركبات الكهربائية، بما يتماشى مع إستراتيجية الإمارات للطاقة 2050 والمبادرة الإستراتيجية للحياد المناخي 2050.
دور المجلس في دعم التحول نحو التنقل المستدام
أكد المهندس شريف العلماء أن مجلس المركبات الكهربائية يمثل منصة إستراتيجية لتعزيز التعاون مع القطاع الخاص، بهدف دفع عجلة التحول نحو التنقل المستدام. وأشار إلى أن دولة الإمارات تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير منظومة النقل المستدام، وتعزيز الاعتماد على المركبات الكهربائية، وذلك انسجامًا مع رؤية الدولة وقيادتها لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050.
جهود وزارة الطاقة والبنية التحتية
أوضح المهندس شريف العلماء أن الوزارة تسعى من خلال مجلس المركبات الكهربائية إلى تهيئة بيئة محفزة للتعاون وتبادل الخبرات، بما يسهم في تسريع وتيرة الابتكار وتوسيع البنية التحتية، وتذليل العقبات التي تواجه القطاع، وصولًا إلى منظومة نقل أكثر كفاءة واستدامة.
التزام الإمارات بتعزيز قطاع التنقل الكهربائي
أكد المهندس شريف العلماء التزام الوزارة بمواصلة جهودها لتعزيز التنافسية في قطاع التنقل الكهربائي، وذلك من خلال مبادرات نوعية تشمل تطوير السياسات الوطنية، وتبني أحدث تقنيات الشحن الذكي، وتعزيز الشراكات الإستراتيجية مع القطاع الخاص، وفقًا لتصريحات المجد الإماراتية.
توقعات مستقبلية لنمو سوق السيارات الكهربائية
تشير التقارير إلى أن حصة السيارات الكهربائية في الإمارات قد تتجاوز 15% بحلول نهاية العقد الجاري في 2030، وهو ما يمثل أكثر من 58 ألف سيارة من مبيعات السيارات الجديدة والمركبات التجارية الخفيفة.
أهداف الدولة في مجال الحياد الكربوني
تعلّق دولة الإمارات آمالًا كبيرة على السيارات الكهربائية لخفض الانبعاثات وتحقيق أهدافها في الوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2050، وتأمل في زيادة حصة مبيعات السيارات الكهربائية إلى 110 آلاف سيارة، بنسبة 25% من المبيعات الجديدة بحلول عام 2035.
كهربة قطاع النقل كأولوية إستراتيجية
تعتبر دولة الإمارات كهربة قطاع النقل محورًا أساسيًا ضمن خطتها لإزالة الكربون من البنية التحتية وإنتاج الكهرباء، وتعمل على تسريع جهود نشر البنية التحتية للشحن لتحقيق هذا الهدف.
و أخيرا وليس آخرا : يعكس مجلس المركبات الكهربائية في الإمارات التزام الدولة الراسخ بتعزيز التنقل المستدام وتحقيق أهداف الحياد الكربوني. من خلال التعاون الوثيق بين القطاعين العام والخاص، تسعى الإمارات إلى بناء منظومة نقل متطورة ومستدامة، فهل ستنجح هذه الجهود في تحقيق التحول المنشود نحو مستقبل أنظف وأكثر استدامة؟










