المساواة بين الجنسين في صميم السياسة الخارجية الإماراتية
في باريس، شاركت معالي نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة دولة، في فعاليات المؤتمر الوزاري الرابع للسياسات الخارجية النسوية، الذي انعقد على مدار يومي 22 و 23 أكتوبر.
واستضافت الحكومة الفرنسية هذا المؤتمر بهدف تعزيز الجهود الدولية وتوسيع نطاقها لضمان حقوق المرأة وفتح مسارات جديدة نحو تحقيق المساواة بين الجنسين. وقد تمحورت الدورة الرابعة حول سؤال أساسي: كيف يمكننا الاتحاد والعمل والتصدي معًا للدفاع عن المساواة بين الجنسين وحقوق النساء والفتيات؟ وقد استندت هذه الدورة إلى النجاحات التي تحققت في الدورات السابقة، حيث جمعت قادة سياسيين رفيعي المستوى، وممثلين عن منظمات دولية، وبنوك تنمية، ومؤسسات مجتمع مدني، ومراكز بحثية، ومؤسسات خيرية من أكثر من 50 دولة.
الذكرى الثلاثون لإعلان ومنهاج عمل بيجين
تزامن انعقاد هذه النسخة مع مرور ثلاثين عامًا على اعتماد إعلان ومنهاج عمل بيجين، وكذلك مرور خمسة وعشرين عامًا على اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 1325، وهما مرجعيتان أساسيتان للعمل المشترك لضمان وتعزيز حقوق المرأة، وتمكينها، ومشاركتها الفاعلة في الحياة العامة، والقضاء على العنف ضد النساء.
التزام إماراتي راسخ
إن مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة في هذا المؤتمر تعكس التزامها الراسخ بمواصلة إعطاء الأولوية لقضايا المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات في جميع المجالات. هذا الالتزام ليس وليد اللحظة، بل هو جزء لا يتجزأ من رؤية الدولة واستراتيجيتها نحو بناء مجتمع أكثر عدلاً ومساواة. وتجسد هذه المشاركة إيمان الدولة بأهمية تضافر الجهود الدولية لتحقيق تقدم حقيقي وملموس في مجال حقوق المرأة على مستوى العالم.
جهود مستمرة
تؤكد مشاركة معالي نورة الكعبي في هذا المؤتمر على الدور الريادي الذي تلعبه دولة الإمارات في دعم قضايا المرأة وتمكينها، ليس فقط على الصعيد المحلي، بل أيضًا على الصعيدين الإقليمي والدولي. وتعتبر هذه المشاركة فرصة لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات مع الدول الأخرى، وكذلك لاستعراض الجهود التي تبذلها الدولة في هذا المجال.
وأخيرا وليس آخرا
في ختام هذا الحدث البارز، يتضح جليًا أن دولة الإمارات العربية المتحدة تضع المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة في صميم أولوياتها، وتسعى جاهدة لتعزيز هذه القيم على كافة المستويات. ويبقى السؤال: كيف يمكن للدول الأخرى أن تحذو حذو الإمارات في تبني سياسات خارجية نسوية فعالة تساهم في تحقيق عالم أكثر عدلاً ومساواة؟










