احتفالات أونام تجمع الكعبي وزملاءه في الإمارات
أونام في الإمارات: منصة للتلاقي الثقافي وتعزيز قيم التعايش
في قلب الإمارات، تتجسد روح أونام بأبهى صورها، حيث يرتدي المحتفلون الأزياء التقليدية، وتزدان المنازل بأجمل سجادات الورود، وتنطلق الولائم العامرة بأشهى الأطباق.
تاريخ النشر: 16 سبتمبر 2024، الساعة 5:51 صباحًا
احتفى المقيمون من ولاية كيرالا الهندية الجنوبية بمهرجان أونام السنوي، وشهدت الاحتفالات التي أقيمت في أماكن العمل والمنازل مشاركة واسعة من مختلف الجنسيات.
مشاركة إماراتية في احتفالات أونام
سعيد علي الكعبي، مدير العلاقات الحكومية الإماراتي في إحدى الشركات الاستشارية، انضم لأول مرة إلى احتفالات أونام. وعبر عن سعادته قائلاً: “شعرت بأنني جزء من عائلة، حيث شاركني زملائي تفاصيل عن تاريخ المهرجان. الطعام كان مذهلاً، ولم أرَ من قبل هذا التنوع في أطباق الكاري النباتية. كانت تجربة استثنائية.”
في أونام، يرتدي الكيراليون أزياءهم التقليدية كالكاسافو موندو والساري، ويزينون منازلهم بسجادات الزهور المعروفة باسم “بوكالم”، ويستمتعون بوجبة أوناساديا التي تتكون من أكثر من 20 صنفًا. يُعتبر يوم الأحد “ثيروفونام” اليوم العاشر والأكثر أهمية في مهرجان أونام.
احتفالات متعددة الجنسيات تعكس التنوع
شاركت بريندا لوكلور، وهي مغتربة إيرلندية، في احتفال أونام في مكتبها، وارتدت الساري لأول مرة معبرة عن سعادتها: “استمتعت بالوليمة التي قُدمت على أوراق الموز، ولعبت لعبة شد الحبل التي أضفت جواً من المرح بين أقسام المكتب. أحب العيش في الإمارات لأنها تمنحني فرصة التعرف على ثقافات مختلفة.”
تجربة فريدة ومشاركة مجتمعية
أشارت بريندا إلى أن زملاءها يحتفلون بـ أونام كل عام، لكن هذه هي المرة الأولى التي تقرر فيها المشاركة. وأضافت: “زميلتي أهدتني ساري العام الماضي، لكنه ظل في الخزانة. قررت هذا العام ارتدائه، ولاحظت أثره الإيجابي على زملائي. لقد قاموا بتنظيم وليمة أوناساديا وشرحوا لي مكونات كل طبق أثناء تناولنا الطعام.”
مشاركة الفرح مع العائلة في إيرلندا
أرسلت بريندا صور الاحتفالات إلى عائلتها في إيرلندا، الذين أبدوا اهتماماً كبيراً بمعرفة المزيد عن المهرجان. وعلقت قائلة: “هناك الكثير من القواسم المشتركة بين الثقافة الإيرلندية وثقافة كيرالا، خاصة في التركيز على العائلة والارتباط بالأرض. الآن، قريتنا الصغيرة في إيرلندا تعرف كل شيء عن أونام.”
تقاليد عائلية تتجدد كل عام
بالنسبة لماريا باز جيمينيز، وهي مغتربة أرجنتينية، أصبح أونام جزءاً لا يتجزأ من حياتها بعد زواجها من زوجها الكيرالي منذ أربع سنوات. ومنذ ذلك الحين، تحرص على الاحتفال بالمهرجان كل عام مع عائلته.
الاحتفال بتقاليد أونام
أوضحت ماريا أن أونام يُحتفل به عادةً في منزل ابن عم زوجها، حيث يتم إعداد وليمة منزلية فاخرة كل عام. وأضافت: “نجلس جميعاً على الأرض ونتناول الطعام من أوراق الموز بأيدينا. في السنة الأولى، كانت تجربة جديدة بالنسبة لي، ولكن الآن أصبحت ماهرة في ذلك. بعد تناول الطعام، غالباً ما أقوم بتنظيم الجولة التالية، لذلك تعلمت الترتيب الدقيق لتقديم الوليمة. كل عام، أحاول أن أتعلم المزيد عن ثقافة وتاريخ المهرجان.”
أونام بنكهة عائلية مميزة
أشارت ماريا إلى أن هذا العام كان مميزاً بفضل الاحتفال مع طفليها التوأم، ليو سوريا وآريا لونا، اللذين شاركا في أونام لأول مرة. وأضافت: “ألبسناهما الملابس التقليدية وحاولنا إشراكهما في صنع سجادة الزهور، لكنهما انتهى بهما الأمر بتمزيق الزهور، فاضطررنا لإيجاد نشاط آخر لهما.”
و أخيرا وليس آخرا:
يعكس احتفال أونام في الإمارات التنوع الثقافي والتعايش السلمي الذي يميز المجتمع الإماراتي. فمن خلال مشاركة أفراد من مختلف الجنسيات في هذا المهرجان، تتجسد قيم التسامح والانفتاح على الثقافات الأخرى، مما يعزز الروابط الاجتماعية والإنسانية بين الجميع. هل يمكن لمثل هذه المبادرات أن تكون نموذجاً يحتذى به في تعزيز التفاهم الثقافي على مستوى العالم؟










