برنامج “نكست جين” الصيفي: بوابة شباب الإمارات نحو مستقبل الذكاء الاصطناعي
في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بتأهيل الكفاءات الوطنية في المجالات التكنولوجية المتقدمة، أطلقت جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي برنامج “نكست جين” الصيفي. هذه المبادرة التعليمية المكثفة، التي تمتد لأسبوع كامل في رحاب الجامعة بأبوظبي، تمثل فرصة استثنائية لطلاب المرحلة الثانوية في دولة الإمارات العربية المتحدة، لتعزيز معارفهم في مجال الذكاء الاصطناعي واستكشاف آفاقه المستقبلية.
برنامج “نكست جين”: نافذة على عالم الذكاء الاصطناعي
يستقبل البرنامج نخبة من الطلبة المتفوقين، حيث يشارك فيه 38 طالباً وطالبة من الصفوف العاشر إلى الثاني عشر، تم اختيارهم بعناية من بين أكثر من 150 متقدماً. هذا الإقبال الكبير يعكس مدى التنافسية التي يتميز بها البرنامج، والرغبة القوية لدى الشباب الإماراتي في خوض غمار هذا المجال الحيوي.
تجارب تعليمية مبتكرة
يخوض المشاركون في برنامج “نكست جين” تجارب تعليمية فريدة من نوعها، تشمل ورش عمل تطبيقية، وجلسات حوارية تفاعلية مع نخبة من خبراء الجامعة. كما يشاركون في مشاريع جماعية تحاكي تحديات واقعية في قطاعات حيوية مثل الرعاية الصحية، والتنقل، والمناخ، والصناعات الإبداعية. هذه المشاريع تتيح لهم تطبيق المعرفة النظرية التي اكتسبوها، وتطوير حلول مبتكرة للتحديات التي تواجه مجتمعهم.
ربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي
يركز برنامج “نكست جين” على تحقيق التكامل بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، وذلك من خلال تزويد الطلبة بأدوات وتقنيات متقدمة مثل بايثون وجوجل كولاب وكاجل. هذه الأدوات تمكنهم من تحليل البيانات، وفهم آليات تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي واختبارها. كما يتناول البرنامج قضايا مهمة تتعلق بأخلاقيات الذكاء الاصطناعي والتحيز، بالإضافة إلى استكشاف الفرص المهنية المستقبلية في هذا القطاع المتنامي.
رؤية الجامعة
أكدت روضة المريخي، مدير إدارة التواصل في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، أن البرنامج صُمم ليكون منصة تحفيزية تُشعل فضول الطلبة وتوجههم نحو المجالات المرتبطة بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي. وأشارت إلى أن الجامعة حرصت على إعداد البرنامج بما يمكن الطلاب من تطوير مهاراتهم التقنية، ومنحهم فرصة فريدة لاكتشاف إمكانياتهم في بيئة تعليمية ملهمة.
وذكرت المريخي أن الهدف هو تزويد الطلاب برؤية واقعية حول كيفية تسخير التكنولوجيا لإحداث تغيير إيجابي في العالم، وتشجيعهم على أن يكونوا قادة الذكاء الاصطناعي في المستقبل.
دعم رؤية الإمارات 2031
يأتي إطلاق برنامج “نكست جين” في إطار الجهود المبذولة لدعم رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة في بناء جيل من الشباب المتمكن في مجالات التكنولوجيا المتقدمة. ويتماشى البرنامج مع استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031، التي تهدف إلى تعزيز مكانة الدولة كمركز عالمي للابتكار في هذا المجال. كما ينسجم مع طموحات حكومة أبوظبي في أن تكون أول حكومة في العالم تعتمد اعتماداً كاملاً على الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2027.
و يعكس هذا التوجه رؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي سعى دائماً إلى بناء دولة عصرية متقدمة، تعتمد على العلم والمعرفة في تحقيق التنمية والازدهار.
وأخيرا وليس آخرا
في الختام، يمثل برنامج “نكست جين” الصيفي خطوة مهمة نحو تحقيق طموحات دولة الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، ويؤكد التزامها بتمكين الشباب وتزويدهم بالمهارات اللازمة لمواكبة تحديات المستقبل. فهل سيتمكن هؤلاء الشباب من تحقيق رؤية الإمارات في أن تصبح مركزاً عالمياً للابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي؟ وهل ستنجح المبادرات التعليمية مثل “نكست جين” في إعداد جيل من القادة القادرين على قيادة التحول الرقمي في الدولة؟










