حاله  الطقس  اليةم 18.3
بانكي,الولايات المتحدة الأمريكية

تجميد البويضات في الإمارات: مستقبل تنظيم الأسرة

admin
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
تجميد البويضات في الإمارات: مستقبل تنظيم الأسرة

تجميد البويضات في الإمارات: اتجاه متزايد لتمكين المرأة

في سياق التطورات الاجتماعية والصحية المتسارعة، تتجه المرأة الإماراتية نحو خيارات تمنحها مزيدًا من التحكم في مستقبلها الإنجابي. قصة م.أ.، الشابة العربية التي اتخذت قرار تجميد بويضاتها، ليست مجرد حالة فردية، بل تعكس تحولًا أعمق في نظرة المرأة العربية إلى الخصوبة والتخطيط للمستقبل.

قرار جريء في مجتمع محافظ

م.أ.، البالغة من العمر 25 عامًا والتي تعمل في مجال الاتصالات، لم تخفِ ترددها في البداية، خاصة وأنها تنحدر من خلفية اجتماعية محافظة.

دعم عائلي غير متوقع

“استلزم الأمر شجاعة كبيرة لمناقشة هذا الأمر مع عائلتي”، تقول م.أ.، مضيفة أن والديها أبديا تفهمًا ودعمًا كبيرين لقرارها. هذا الدعم العائلي يعكس بدوره تغيرًا في المواقف تجاه هذه القضايا الحساسة.

مثال للأخوات

ترى م.أ. في قرارها هذا خطوة استباقية تمنحها مزيدًا من الوقت، خاصة أنها لا تزال في مرحلة البحث عن الشريك المناسب. كما تأمل أن تكون مثالًا لأخواتها الأصغر سنًا، لتوعيتهن بأهمية التفكير في هذه الخيارات.

فعاليات توعية بخيارات الخصوبة

يشهد مجتمع الإمارات حراكًا متزايدًا لزيادة الوعي حول خيارات حفظ الخصوبة. في الأشهر الأخيرة، نُظمت عدة فعاليات تهدف إلى تثقيف النساء وتمكينهن فيما يتعلق بحقوقهن الإنجابية.

شراكات لتمكين المرأة

في شهر مايو، تعاونت شركة ميرك للعلوم والتكنولوجيا مع شركة Ovasave المتخصصة في تكنولوجيا صحة المرأة لتنظيم أمسية نقاشية لتشجيع النساء على اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن خصوبتهن. كما أقامت وكالة TishTash الإعلامية فعالية مماثلة ركزت على التلقيح الصناعي (IVF) وتجميد البويضات.

تزايد الاهتمام بتجميد البويضات

كاسي ديستينو، مؤسسة مجموعة الدعم IVF Support UAE، تؤكد على تزايد اهتمام النساء بخيار تجميد البويضات.

تحول في الرأي العام

“لاحظت ارتفاعًا ملحوظًا في عدد النساء اللواتي يبحثن عن معلومات حول تجميد البويضات”، تقول ديستينو، مشيرة إلى أن حفظ الخصوبة أصبح موضوعًا أكثر شيوعًا، وأن المزيد من النساء يدركن خياراتهن.

رؤية الأطباء

الدكتور تشارلز بدر ناجي رافائيل، استشاري أمراض النساء والولادة في مستشفى مدكير للنساء والأطفال، يوافق على هذا الرأي، مؤكدًا أنه شهد زيادة في عدد النساء اللواتي يتجهن نحو تجميد البويضات.

أسباب متنوعة

يوضح الدكتور رافائيل أن النساء في أواخر العشرينات والثلاثينات يقبلن على تجميد البويضات لأسباب مختلفة، مثل التركيز على الحياة المهنية، أو انتظار الشريك المناسب، أو التعامل مع مشاكل صحية مثل بطانة الرحم المهاجرة.

الكشف المبكر عن مشاكل العقم

يشدد الأطباء على أهمية الكشف المبكر عن مشاكل العقم، حيث أن العديد من النساء يكتشفن هذه المشاكل فقط عندما يبدأن بمحاولة الإنجاب، وغالبًا ما يكون الوقت قد فات.

علامات تحذيرية

يوضح الدكتور رافائيل أن الآلام الشديدة أثناء الدورة الشهرية أو الانزعاج خلال العلاقة أو ألم الحوض المستمر قد تكون علامات على بطانة الرحم المهاجرة، مشددًا على أهمية استشارة الطبيب مبكرًا في حال وجود أي أعراض غير طبيعية.

أهمية التوعية

سارة بركات، مديرة الشؤون الحكومية للاتاحة والتواصل في شركة ميرك الخليج، تتمنى لو كانت عرفت عن خيار تجميد البويضات في سن مبكرة.

دعم الخيارات الإنجابية

ترى بركات أن المجتمع يشجع المرأة اليوم على متابعة حياتها المهنية وتأجيل الزواج والأمومة، ولذلك من الضروري تعريف النساء بخياراتهن الإنجابية، مؤكدة أن الأمر يتعلق بمنحهن خيارًا آخر.

تحديات مستمرة

على الرغم من تزايد الوعي، لا تزال هناك تحديات تواجه النساء الراغبات في تجميد البويضات أو اللجوء إلى التلقيح الصناعي، وعلى رأسها التكلفة.

التكلفة المرتفعة

توضح كاسي ديستينو أن العديد من النساء يترددن في دفع تكاليف تجميد البويضات والتلقيح الصناعي، خاصة أنها لا تُعد خدمة صحية أساسية مثل علاج الأمراض.

المفاهيم الخاطئة

تشير ديستينو إلى وجود تصور بأن عملية تجميد البويضات طويلة أو مؤلمة أو معقدة للغاية، في حين أنها في الواقع أبسط مما يتوقعه الكثيرون.

عقبات نفسية ومالية

تؤكد ديستينو أن الغموض النفسي والمالي يمثل عقبة فعلية لكثير من النساء، خاصة إذا لم تكن المرأة متأكدة ما إذا كانت ستحتاج مستقبلاً إلى استخدام البويضات المجمدة.

الوصمة الاجتماعية

يقر الدكتور تشارلز بأن الأمور قد تحسنت، لكن لا تزال هناك وصمة مرتبطة بالساعة البيولوجية ومخاطر الخصوبة.

أهمية الحوارات المفتوحة

يشدد الدكتور تشارلز على أهمية الحوارات المفتوحة والصادقة في وقت مبكر، حتى تتمكن النساء من وضع خطة لمستقبلهن بثقة، مشيرًا إلى أن جودة البويضات تنخفض طبيعيًا مع التقدم في العمر.

و أخيرا وليس آخرا

في الختام، يمثل تجميد البويضات في الإمارات اتجاهًا متزايد الأهمية يهدف إلى تمكين المرأة ومنحها مزيدًا من السيطرة على مستقبلها الإنجابي. وعلى الرغم من التحديات المستمرة، فإن تزايد الوعي وتوفر الدعم الطبي والمجتمعي يشجع المزيد من النساء على استكشاف هذا الخيار. يبقى السؤال: كيف ستساهم هذه التطورات في تغيير التركيبة السكانية والاجتماعية في دولة الإمارات على المدى الطويل؟ هذا ما ستكشفه لنا السنوات القادمة.

الاسئلة الشائعة

01

اهتمام متزايد

تقول كاسي ديستينو، مؤسسة مجموعة الدعم IVF Support UAE: "لاحظت ارتفاعًا ملحوظًا في عدد النساء اللواتي يبحثن عن معلومات حول تجميد البويضات. ومع تحول حفظ الخصوبة إلى موضوع أكثر شيوعًا، بدأت المزيد من النساء يدركن خياراتهن ويفهمن أن هذا النوع من الرعاية الصحية الاستباقية يمكن أن يكون خيارًا يمنحهن تمكّنًا وتحررًا في مستقبلهن." أما الدكتور تشارلز بدر ناجي رافائيل، استشاري أمراض النساء والولادة في مستشفى مدكير للنساء والأطفال، فقال إنه شاهد المزيد من النساء يتجهن نحو تجميد البويضات. وذكر: "المزيد من النساء يجمدن بويضاتهن في أواخر العشرينات وبالأخص في الثلاثينات، لأسباب متنوعة مثل التركيز على المسار المهني، أو انتظار الشريك المناسب، أو التعامل مع مشاكل صحية مثل بطانة الرحم المهاجرة (endometriosis). إنه خيار يمنح المرأة سيطرة أكبر على مستقبلها." وأضاف أن كثيرًا من النساء يكتشفن مشاكل العقم فقط عندما يبدأن بمحاولة الإنجاب، وغالبًا يكون الوقت قد تأخر. وقال: "إذا كانت المرأة تعاني من آلام شديدة أثناء الدورة الشهرية أو انزعاج خلال العلاقة أو ألم حوضي مستمر، قد يكون ذلك علامة على بطانة الرحم المهاجرة." الخبر الجيد أننا نملك وسائل للكشف المبكر عنها مثل الفحوصات البسيطة أو الإجراءات الجراحية البسيطة، ويمكن استكشاف خيارات مثل تجميد البويضات أو العلاج لحماية خصوبة المرأة مستقبلاً. المفتاح هو عدم الانتظار ومراجعة الطبيب مبكرًا إذا شعرتِ بأن هناك أمورًا غير طبيعية. من جانبها، قالت سارة بركات، مديرة الشؤون الحكومية للاتاحة والتواصل في شركة ميرك الخليج، إنها تتمنى لو كانت عرفت عن خيار تجميد البويضات عندما كانت أصغر سنًا. وأردفت: "أنجبت ابني وأنا في سن 38، وكانت فترة الحمل مليئة بالقلق حيال مخاطر مثل متلازمة داون وغيرها من المشكلات المرتبطة بالحمل المتأخر." وترى أن المجتمع يشجع المرأة اليوم على متابعة حياتها المهنية وتأجيل الزواج والأمومة، ولذلك من الضروري تعريفهن بخياراتهن الإنجابية. وأضافت: "الأمر كله يتمحور حول منحهن خيارًا آخر." الوصمة الاجتماعية لا تزال موجودة بالرغم من تزايد الوعي، لا تزال الكثير من النساء يواجهن تحديات في الوصول إلى تجميد البويضات والتلقيح الصناعي، خصوصًا بسبب التكلفة. تقول كاسي ديستينو: "لأن هذا لا يُعد خدمة صحية أساسية مثل علاج الأمراض، تتردد الكثير من النساء في دفع هذا المبلغ، خاصة إذا بدا الأمر غير مؤكد أو بعيد في المستقبل. وهناك تصور بأن العملية ستكون طويلة أو مؤلمة أو معقدة للغاية." بينما الحقيقة أنها أكثر بساطة مما يتوقعه الكثيرون. لكنها تظل خطوة كبيرة على المستوى النفسي، خاصة إذا لم تكن المرأة متأكدة أصلاً ما إذا كانت ستحتاج مستقبلاً إلى استخدام البويضات المجمدة. هذا الغموض النفسي والمالي يُمثل عقبة فعلية لكثير من النساء. وأوضح الدكتور تشارلز أيضًا أن الأمور أصبحت أفضل، لكن لا تزال هناك وصمة مرتبطة بالساعة البيولوجية ومخاطر الخصوبة: "لا يزال الطريق طويلاً. ومع كل الحديث عن التلقيح الصناعي وتجميد البويضات، تظن نساء كثيرات أن بوسعهن الضغط على زر إيقاف للخصوبة، لكن البيولوجيا لا تزال تخضع لقوانينها الخاصة. جودة البويضات تنخفض طبيعيًا مع التقدم في العمر حتى وإن كنت تشعرين أنك بصحة جيدة تمامًا. لهذا نشجع على الحوارات المفتوحة والصادقة في وقت مبكر، حتى تتمكني من وضع خطة لمستقبلكِ بثقة."
02

ما هو الدافع الرئيسي وراء قرار م.أ. بتجميد بويضاتها؟

م.أ. قررت تجميد بويضاتها لأنها لا تزال بعيدة عن مقابلة شريك أو الزواج، وترغب في اتخاذ خطوة استباقية للحفاظ على خياراتها الإنجابية المستقبلية.
03

ما هي التحديات التي واجهت م.أ. عند اتخاذ قرار تجميد البويضات؟

التحدي الرئيسي الذي واجهته م.أ. كان مناقشة الموضوع مع عائلتها، خاصة أنها تنحدر من خلفية عربية محافظة، ولكنها وجدت دعمًا وتفهمًا من والديها.
04

ما هي الفعاليات التي أقيمت في الإمارات لزيادة الوعي حول خيارات الإنجاب؟

شملت الفعاليات تحالف شركة ميرك للعلوم والتكنولوجيا مع شركة Ovasave لعقد أمسية نقاش، وفعالية نظمتها وكالة TishTash الإعلامية، وكلاهما ركز على التلقيح الصناعي وتجميد البويضات.
05

ما هو رأي كاسي ديستينو حول تزايد الاهتمام بتجميد البويضات؟

كاسي ديستينو ترى أن هناك ارتفاعًا ملحوظًا في عدد النساء اللواتي يبحثن عن معلومات حول تجميد البويضات، وأن النساء بدأن يدركن أن هذه الرعاية الصحية الاستباقية تمنحهن تمكينًا وحرية في المستقبل.
06

ما هي الأسباب التي ذكرها الدكتور تشارلز بدر ناجي رافائيل لتوجُّه النساء نحو تجميد البويضات؟

ذكر الدكتور تشارلز أن الأسباب تشمل التركيز على المسار المهني، أو انتظار الشريك المناسب، أو التعامل مع مشاكل صحية مثل بطانة الرحم المهاجرة، مشيرًا إلى أن تجميد البويضات يمنح المرأة سيطرة أكبر على مستقبلها.
07

ما هي النصيحة التي قدمها الدكتور تشارلز للنساء اللواتي يعانين من آلام أثناء الدورة الشهرية أو مشاكل أخرى؟

نصح الدكتور تشارلز النساء بعدم الانتظار ومراجعة الطبيب مبكرًا إذا شعرن بأمور غير طبيعية، للكشف المبكر عن مشاكل مثل بطانة الرحم المهاجرة واستكشاف خيارات مثل تجميد البويضات أو العلاج.
08

ما الذي تتمناه سارة بركات؟

تتمنى سارة بركات لو كانت عرفت عن خيار تجميد البويضات عندما كانت أصغر سنًا، خاصة بعد تجربتها في الحمل في سن متأخرة.
09

ما هي العقبات التي تواجه النساء في الوصول إلى خدمات تجميد البويضات والتلقيح الصناعي؟

تشمل العقبات التكلفة العالية لهذه الخدمات، والتصور بأن العملية طويلة أو مؤلمة أو معقدة، والغموض النفسي والمالي المرتبط باتخاذ القرار.
10

ما هي الوصمة الاجتماعية التي أشار إليها الدكتور تشارلز؟

أشار الدكتور تشارلز إلى أن هناك وصمة مرتبطة بالساعة البيولوجية ومخاطر الخصوبة، وأن الكثير من النساء يظنن أنه يمكنهن إيقاف الخصوبة متى أردن، في حين أن البيولوجيا تخضع لقوانينها الخاصة.
11

ما هي النصيحة التي قدمها الدكتور تشارلز في نهاية حديثه؟

نصح الدكتور تشارلز بالحوارات المفتوحة والصادقة في وقت مبكر، حتى تتمكن النساء من وضع خطة لمستقبلهن بثقة، مع الأخذ في الاعتبار أن جودة البويضات تنخفض طبيعيًا مع التقدم في العمر.