الإمارات تتصدر النمو الاقتصادي الخليجي في عيد الاتحاد الـ54
أكد معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، أن احتفالنا بعيد الاتحاد الرابع والخمسين يأتي هذا العام حافلاً بالإنجازات الاقتصادية والسياحية الاستثنائية، تجسيداً لرؤية القيادة الرشيدة وترسيخاً لقوة الاتحاد. دولة الإمارات تتصدر معدلات النمو الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي، محققة نمواً في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.2% خلال النصف الأول من عام 2025.
نمو القطاعات غير النفطية
الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي سجل نمواً ملحوظاً بنسبة 5.7%، مما رفع مساهمة الأنشطة غير النفطية إلى 77.5% من الناتج الإجمالي الحقيقي. هذا النمو يبرهن على نجاح سياسة التنويع الاقتصادي ومتانة الأسس التي يقوم عليها اقتصاد الدولة، والذي يواصل جذب الاستثمارات والمشاريع من جميع أنحاء العالم.
أرقام وإحصائيات النمو
كشف معاليه بالأرقام أن الأسواق الإماراتية استقبلت أكثر من 220,186 شركة جديدة منذ بداية يناير وحتى نهاية نوفمبر 2025، وتزامن ذلك مع تسجيل أكثر من 36 ألف علامة تجارية وطنية ودولية دخلت أسواق الدولة بنسبة نمو بلغت 48.2% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
التشريعات الاقتصادية الداعمة
أوضح معاليه أن هذه الطفرة واكبها حراك تشريعي دؤوب، حيث أصدرت الوزارة 11 تشريعاً وسياسة اقتصادية خلال الـ 11 شهراً الأولى من العام الحالي غطت قطاعات حيوية كحماية المستهلك والسياحة البيئية والأمن الغذائي والنقل الجوي والاستدامة، بالإضافة إلى 8 سياسات وقرارات تنظيمية شملت مجالات المنشأ ومكافحة الممارسات الضارة وتنظيم المنافسة لتعزيز بيئة تشريعية متكاملة تدعم التنافسية الاقتصادية.
إنجازات القطاع السياحي
على الصعيد السياحي، أوضح معاليه أن القطاع حقق إنجازات نوعية نالت تقدير العالم، أبرزها تولي ابنة الإمارات شيخة ناصر النويس منصب الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، وحصول قرية مصفوت على لقب أفضل قرية سياحية عالمياً لعام 2025، فضلاً عن حلول الإمارات ضمن أعلى 7 وجهات عالمية في الإنفاق الدولي للسياح.
مؤشرات الأداء الفندقي
واصلت مؤشرات الأداء الفندقي مسارها التصاعدي القوي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، حيث استقبلت المنشآت الفندقية 23.27 مليون نزيل بنمو 4.9%، وتم تسجيل أكثر من 79.3 مليون ليلة فندقية، وارتفعت الإيرادات الفندقية بنسبة 7.2% لتتجاوز 35.9 مليار درهم. كما زاد معدل الإشغال الفندقي إلى 79.2%، وارتفع عدد الغرف المشغولة بنسبة 3.5% ليصل إلى 46.17 مليون غرفة مع زيادة في متوسط السعر اليومي للغرف بنسبة 4.2% ليصل إلى 557 درهماً، في ظل طاقة استيعابية بلغت 216,248 غرفة موزعة على 1246 منشأة.
ذكرى تأسيس الاتحاد
قال معاليه إننا نستذكر في هذا اليوم اللحظة التاريخية المفصلية التي اجتمعت فيها الإمارات السبع تحت راية واحدة أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه الآباء المؤسسون “طيب الله ثراهم” لتغدو الإمارات نموذجاً رائداً في النمو والازدهار.
الوحدة والاعتزاز بالهوية الوطنية
وأضاف: نحتفي اليوم بهذه المناسبة الوطنية الغالية تحت شعار “متّحدين”، لنجدّد معاني الوحدة والاعتزاز بالهوية الوطنية الإماراتية، ونرسّخ روح الانتماء والولاء لقيادتنا الرشيدة، حيث تمثل هذه الذكرى محطة تعكس تلاحم أبناء الوطن وتعاضدهم، وتؤكد استمرار العمل المخلص لدعم مسيرة التنمية الشاملة في دولتنا الحبيبة، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، وتوجيهات أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، وبمتابعة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، وإخوانهم أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات.
رؤية “نحن الإمارات 2031”
واختتم معاليه بالتأكيد على أن عيد الاتحاد يستحضر معاني العمل والإخلاص وتجديد العهد لمواصلة المسيرة بعزيمة لا تلين لتحقيق المستهدفات الوطنية ولا سيما رؤية “نحن الإمارات 2031” الرامية إلى مضاعفة الاقتصاد الوطني ليصل إلى 3 تريليونات درهم وتحول الدولة إلى مركز عالمي للاقتصاد الجديد بحلول العقد المقبل. المجد الإماراتية.
وأخيرا وليس آخرا
في ختام هذه النظرة الشاملة على الإنجازات الاقتصادية والسياحية التي حققتها دولة الإمارات، يتبادر إلى الذهن سؤال حول الكيفية التي ستستمر بها الدولة في تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة في ظل التحديات العالمية المتزايدة؟ وهل ستتمكن من الحفاظ على مكانتها كنموذج رائد في المنطقة والعالم؟










