توقعات بازدياد إنفاق الإماراتيين على السفر والسياحة الخارجية في 2024
تشير التوقعات إلى ارتفاع كبير في حجم إنفاق المقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة على السفر والسياحة إلى الخارج خلال العام الحالي 2024.
نمو ملحوظ في الإنفاق السياحي الخارجي
وفقًا لأحدث البيانات الصادرة عن مجلس السفر والسياحة العالمي، من المتوقع أن يشهد الإنفاق الخارجي للمسافرين من الإمارات نموًا بنسبة تقدر بنحو 21.6%، ليصل إلى حوالي 38.31 مليار دولار (ما يعادل 140.6 مليار درهم إماراتي) في عام 2024، مقارنة بـ 31.51 مليار دولار (أي 115.64 مليار درهم إماراتي) في عام 2023. وتجدر الإشارة إلى أن حجم إنفاق المسافرين من الإمارات على السفر والسياحة الخارجية في عام 2019 بلغ حوالي 28.7 مليار دولار.
انتعاش قطاع السفر والسياحة
شهد قطاع السفر والسياحة في دولة الإمارات العربية المتحدة، سواء على مستوى الحركة الوافدة أو الصادرة، نموًا ملحوظًا واستثنائيًا في فترة ما بعد جائحة كوفيد-19، وذلك بالتزامن مع إعادة فتح الدول لحدودها أمام حركة السفر والسياحة الدولية.
الإمارات في المرتبة 15 عالميًا في الإنفاق السياحي
ستحتل دولة الإمارات العربية المتحدة المرتبة الخامسة عشرة عالميًا كأكبر دولة من حيث حجم الإنفاق السياحي، والأولى على مستوى الدول العربية ومنطقة الشرق الأوسط خلال هذا العام. ومن المتوقع أن يتجاوز إنفاق المسافرين من الإمارات إنفاق المسافرين من دول أخرى مثل تايوان، وسويسرا، وهونج كونج، وإندونيسيا، والبرازيل.
استراتيجية الإمارات لتعزيز السياحة الداخلية
في ضوء الفرص الكبيرة التي يتيحها هذا القطاع، أطلقت دولة الإمارات العربية المتحدة استراتيجية متخصصة لتنمية السياحة الداخلية في عام 2023، وذلك بهدف الاستفادة المثلى من الإنفاق الخارجي المتزايد للمقيمين، والتركيز بشكل أكبر على تشجيع السياحة المحلية، خاصة خلال فصل الصيف. ومن شأن هذه الاستراتيجية أن تسهم في توسيع نطاق الاقتصاد المحلي، بالإضافة إلى توفير عدد كبير من فرص العمل في قطاع السفر والسياحة.
توقعات بنمو إنفاق الزوار الدوليين في الإمارات
بحسب تقرير اتجاهات التأثير الاقتصادي لعام 2024 الصادر عن مجلس السفر والسياحة العالمي، من المتوقع أن يشهد إنفاق الزوار الدوليين في دولة الإمارات العربية المتحدة نموًا بنسبة 9.4%، ليصل إلى 52.2 مليار دولار (أي ما يعادل 191.57 مليار درهم إماراتي) في عام 2024، مقارنة بـ 47.7 مليار دولار (أي 175 مليار درهم إماراتي) في العام الماضي. وستحتل دولة الإمارات المرتبة العاشرة عالميًا كأكبر دولة مستقبلة للإنفاق السياحي، والمرتبة الثانية على مستوى المنطقة بعد المملكة العربية السعودية (التي ستحتل المرتبة السادسة) في عام 2024.
دور دبي في تعزيز السياحة الوافدة
بفضل مكانتها المتميزة، ساهمت دبي بدور فعال في الانتعاش القوي لحركة السياحة الوافدة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة في فترة ما بعد الجائحة. وفي الواقع، كانت الإمارات من أوائل الدول التي شهد فيها قطاع السفر والسياحة تعافيًا وعودة إلى مستويات ما قبل الجائحة.
تصريحات رئيسة مجلس السفر والسياحة العالمي
أكدت جوليا سيمبسون، رئيسة مجلس السفر والسياحة العالمي والمديرة التنفيذية له، أنه مع التطلع إلى عام 2024 الذي سيسجل أرقامًا قياسية جديدة، فمن الواضح أن قطاع السفر والسياحة لم يتعافَ فحسب، بل سيحقق أيضًا نموًا غير مسبوق. وأضافت أن المجلس سيواصل إعطاء الأولوية لمفهومي الاستدامة والشمول، وضمان أن يعود هذا النمو بالنفع على الجميع، পাশাপাশি حماية كوكبنا للأجيال القادمة. وأشارت إلى أن مرونة القطاع وقدرته على الابتكار ستستمر في دفعنا إلى الأمام.
نمو قطاع السفر والسياحة في منطقة الشرق الأوسط
يشهد قطاع السفر والسياحة في منطقة الشرق الأوسط نموًا ملحوظًا بنسبة 25.3% في عام 2023، مما يعيد مساهمة القطاع في الاقتصاد إلى مستواها في عام 2019، حيث بلغ هذا النمو 460 مليار دولار، أو ما يعادل 6.7% من اقتصاد المنطقة. وبالمثل، ارتفعت نسبة العمالة التي يدعمها القطاع بنسبة 11.8% لتصل إلى 7.7 مليون وظيفة، وهو ما يمثل نموًا بنسبة 3.3% عن مستوى عام 2019.
تعافي قطاع السفر في المملكة العربية السعودية والإمارات
تعافى قطاع السفر في المملكة العربية السعودية، الذي يمثل حوالي ربع القطاع في المنطقة، بسرعة كبيرة. وقد بلغت مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي الوطني في عام 2023 نسبة 29.1%، وهو ما يتجاوز مستوى عام 2019. وبالمثل، شهد قطاع السفر في دولة الإمارات العربية المتحدة – ثالث أكبر قطاع في المنطقة – نموًا قويًا، حيث زادت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 14.3% عن مستوى عام 2019.
الولايات المتحدة والصين تتصدران الأسواق العالمية
على الصعيد العالمي، كشف تقرير اتجاهات التأثير الاقتصادي لعام 2024 أن الولايات المتحدة الأمريكية هي سوق السفر والسياحة الأكثر تأثيرًا في العالم، حيث ساهمت بمبلغ قياسي بلغ 2.36 تريليون دولار في اقتصاد البلاد خلال العام الماضي.
كما كشف أحدث تقرير صادر عن هيئة السياحة العالمية أن الصين هي ثاني أقوى سوق في العالم، حيث بلغت مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي 1.3 تريليون دولار في عام 2023، مما يؤكد تعافيها المثير للإعجاب على الرغم من إعادة فتح حدودها في وقت متأخر.
وجاءت ألمانيا في المركز الثالث بمساهمة اقتصادية بلغت 487.6 مليار دولار، بينما قفزت اليابان، التي كانت في المركز الخامس في عام 2022، إلى المركز الرابع بمساهمة بلغت 297 مليار دولار.
وتأتي المملكة المتحدة ضمن الدول الخمس الأولى، إذ بلغت مساهمتها 295.2 مليار دولار.
و أخيرا وليس آخرا، يبقى السؤال: كيف ستستثمر الإمارات هذا النمو المتوقع في قطاع السياحة لتعزيز مكانتها كوجهة سياحية عالمية رائدة؟










