توقعات الطاقة الشمسية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2024
تشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحولًا ملحوظًا في قطاع الطاقة، مع توقعات ببلوغ سعة الطاقة الشمسية في المنطقة 24 غيغاواط خلال عام 2024، ما يعكس نموًا سنويًا بنسبة 25%. هذا النمو الكبير مدفوع بالاستثمارات الضخمة والمبادرات الحكومية الطموحة التي تهدف إلى تنويع مصادر الطاقة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
نمو سعة الطاقة الشمسية في المنطقة
صدارة السعودية والإمارات ومصر
تصدرت كل من السعودية والإمارات ومصر قائمة الدول الأكثر إنتاجًا للطاقة الشمسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال العام الماضي. وأظهرت البيانات أن هذه الدول الثلاث تستحوذ على أكثر من 80% من نمو سعة الطاقة الشمسية في المنطقة.
قائمة الدول المنتجة للطاقة الشمسية
إلى جانب السعودية والإمارات ومصر، ضمت قائمة الدول الرائدة في إنتاج الطاقة الشمسية في المنطقة كلًا من المغرب وإسرائيل وإيران وعمان والعراق والجزائر وقطر وتونس والكويت، على الترتيب.
توقعات بمضاعفة السعة بحلول 2030
أظهر تقرير صادر عن جمعية الشرق الأوسط لصناعة الطاقة الشمسية (MESIA) أن حصة الطاقة الشمسية في مزيج الكهرباء بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد تزايدت بمعدل كبير في السنوات الأخيرة. وارتفعت سعة الطاقة الشمسية في المنطقة بنسبة 23% خلال عام 2023، مسجلةً 32 غيغاواط، مع توقعات بتجاوز 180 غيغاواط بحلول عام 2030.
ريادة المغرب في شمال أفريقيا
لا يزال المغرب يحتل مركز الصدارة في سوق الطاقة الشمسية في شمال أفريقيا، متجاوزًا 2 غيغاواط في الوقت الحالي، تليه مصر ثم تونس والجزائر التي تشهد تطورًا سريعًا في هذا المجال.
دور الطاقة الشمسية في التحول العالمي
أكد رئيس جمعية الشرق الأوسط لصناعة الطاقة الشمسية، فضل معين قاضي، أن مشاريع الطاقة الشمسية العملاقة بأقل تكلفة موحدة للكهرباء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تقود مبادرات تحول الطاقة العالمي، وتلعب دورًا محوريًا في رسم ملامح المستقبل المستدام والتحولي.
جهود السعودية في تطوير الطاقة الشمسية
مشاريع عملاقة لتحول الطاقة
تأتي السعودية في مقدمة الدول التي سجلت نموًا متسارعًا في سعة الطاقة الشمسية بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا عبر مشروعات عملاقة تقود تحول مزيج الطاقة لديها بحلول عام 2030.
مبادرات المملكة للطاقة المتجددة
تغطي مبادرات المملكة طاقة الشمس والرياح عبر أكثر من 17 مشروعًا رئيسًا تُنتج 41.2 مليون ميغاواط/ساعة سنويًا، تفي بنحو 66% من احتياجات الكهرباء في المنازل.
خطط لخفض الإنفاق على النفط
في أغسطس 2024، أشار مصرف غولدمان ساكس إلى أن السعودية تخطط لخفض إنفاقها الرأسمالي على النفط بواقع 40 مليار دولار بحلول 2028، بهدف منح الأولوية لقطاعي التعدين والطاقة المتجددة.
استثمارات ضخمة في الطاقة النظيفة
تعكس هذه الخطوة سياسة إعادة توجيه إستراتيجي تتبناها الرياض لتخصيص 73% من الاستثمارات إلى صناعات غير نفطية بحلول عام 2030، حيث تسعى المملكة إلى توجيه 235 مليار دولار إلى الطاقة النظيفة، ما يؤكد التزامها الصارم باقتصاد الطاقة المتنوع والمستدام.
الريادة الإماراتية في إنتاج الطاقة الشمسية
مبادرات طموحة
أبرز تقرير جمعية الشرق الأوسط لصناعة الطاقة الشمسية ريادة الإمارات في سعة الطاقة الشمسية بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مدعومة بمبادرات طموحة مثل إستراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 التي تستهدف توليد كهرباء خضراء بنسبة 75% بحلول أواسط القرن الحالي (2050)، إضافة إلى الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي 2030 التي تهدف إلى توليد طاقة متجددة بنسبة 30% في غضون 5 أعوام.
مكانة عالمية في الطاقة الشمسية
صُنفت الإمارات في المرتبة العاشرة عالميًا في سعة الطاقة الشمسية بالنسبة للفرد خلال عام 2023، بواقع 708 واط للفرد، ما يعكس مكانتها الرائدة في تقنيات الطاقة المتجددة.
استراتيجية الإمارات للطاقة 2050
تستهدف إستراتيجية الإمارات للطاقة 2050 مضاعفة حصة الطاقة المتجددة بواقع 3 مرات بحلول عام 2030، وتحقيق مزيج طاقة نظيفة بنسبة 50% بحلول عام 2050، باستثمار يتراوح بين 150 مليار درهم إماراتي (41 مليار دولار أميركي) و200 مليار درهم (54 مليار دولار أميركي).
نموذج إماراتي للتنمية المستدامة
من خلال تطوير سعتها في قطاع الطاقة الشمسية، تقدم الإمارات نموذجًا يُحتذى به لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الأخرى، ما يمهد الطريق نحو التنمية المستدامة والحياد الكربوني بحلول عام 2050.
المغرب ومصر وتونس: جهود متواصلة
أكد تقرير آفاق الطاقة الشمسية في الشرق الأوسط 2025 أن جهود توطين صناعة الطاقة الشمسية وخفض الاعتماد على الموردين الخارجيين لا غنى عنها لتحقيق النجاح في المدى الطويل.
توسع في توليد الطاقة الشمسية
تعمل دول مثل مصر والمغرب وتونس على توسيع سعة توليد الطاقة الشمسية لتلبية احتياجاتها المحلية والمساهمة في أهداف الطاقة النظيفة العالمية.
فرص واعدة في قطاع الطاقة الشمسية
أشار رئيس جمعية الشرق الأوسط لصناعة الطاقة الشمسية إلى أنه مع الاندفاع العالمي نحو الحياد الكربوني، والتعاون العالمي وتدفق رأس المال على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يُتوقع أن يزيد قطاع الطاقة الشمسية الفرص أمام اللاعبين المحليين والدوليين.
و أخيرا وليس آخرا، يظهر من خلال النمو المتسارع في سعة الطاقة الشمسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والجهود الحثيثة التي تبذلها دول مثل السعودية والإمارات ومصر والمغرب وتونس، أن المنطقة تسير بخطى واثقة نحو مستقبل مستدام يعتمد على مصادر الطاقة المتجددة. فهل ستتمكن هذه الدول من تحقيق أهدافها الطموحة في مجال الطاقة النظيفة بحلول عام 2030 و 2050؟










