تسريع نمو شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة في الإمارات
في خطوة استراتيجية لدعم الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي، أعلنت شركة “بريسايت” عن اختيارها عشر شركات ناشئة للانضمام إلى “مسرعة بريسايت لشركات الذكاء الاصطناعي الناشئة”. هذه المسرعة تمثل منصة انطلاق تهدف إلى تحفيز هذه الشركات على التوسع السريع وتحقيق أهداف تجارية واضحة ومؤثرة.
اختيار الشركات الناشئة المتميزة في مجال الذكاء الاصطناعي
جاء هذا الإعلان بعد عملية تقييم مكثفة، حيث تلقت الشركة 120 طلباً من شركات ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي من 17 دولة. وتوزعت هذه الشركات على قطاعات متنوعة تشمل المدن الذكية، والتكنولوجيا المالية، والطاقة، وحوكمة الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى الذكاء الاصطناعي السيادي.
عملية التقييم والاختيار
اختارت “بريسايت” المجموعة النهائية من بين 15 شركة تأهلت لتقديم عروضها النهائية في فعالية استمرت يومين، عُقدت في الثاني والثالث من يونيو 2025. وشملت الفعالية تقديم العروض إما شخصياً في مقر “بريسايت” بأبوظبي، أو افتراضياً عبر الإنترنت.
استثمارات واعدة في الشركات المتأهلة
تمكنت الشركات المتأهلة للنهائيات من جذب استثمارات تجاوزت 150 مليون دولار، وذلك بدعم من مسرعات أعمال عالمية رائدة مثل مايكروسوفت، وجوجل، وألكيميست، وتيك ستارز، مما يؤكد الكفاءة العالية للشركات المتقدمة.
رؤية “بريسايت” في دعم الابتكار
أكد توماس براموتيدهام، الرئيس التنفيذي لشركة “بريسايت”، أن “مسرعة بريسايت لشركات الذكاء الاصطناعي الناشئة” ليست مجرد برنامج، بل هي محرك لتحقيق النمو الاستراتيجي للشركات الناشئة الرائدة ولشركة “بريسايت” نفسها. وأضاف أن هذه المبادرة تهدف إلى رصد الابتكارات الواعدة في مجال الذكاء الاصطناعي وتوسيع نطاقها عالمياً، ودمجها في منظومة الشركة لإحداث تأثير تحويلي في مختلف القطاعات.
دور المسرعة في تعزيز النمو
أوضح براموتيدهام أن تزويد شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة العشر بالبنية التحتية والتوجيه، وتمكين وصولها إلى السوق، يسهم في تسريع نموها وتعزيز خط أنابيب ابتكارات “بريسايت”. هذا النهج يمكّن الشركة من بناء محفظة حلول ذكاء اصطناعي عالمية المستوى بشكل أسرع وأكثر فاعلية من أساليب الأبحاث والتطوير التقليدية، أو عمليات الاستحواذ.
معايير الاختيار الصارمة
أشار براموتيدهام إلى أن “بريسايت” وضعت دقة التنفيذ على رأس أولويات عملية التقييم، تليها الجاهزية للتوسع، ثم التوافق الاستراتيجي مع الأعمال التي تركز عليها الشركة. وأكد أن الشركات العشر الناشئة المختارة تمثل أقوى إمكانات التأثير ضمن منظومة “بريسايت”، معرباً عن شكره لجميع المتأهلين الخمسة عشر النهائيين على رؤيتهم وحماسهم.
الشركات العشر المختارة
تضم قائمة الشركات العشر المختارة للانضمام إلى “مسرعة بريسايت لشركات الذكاء الاصطناعي الناشئة” مجموعة متنوعة من الشركات التي تقدم حلولاً مبتكرة في مجالات مختلفة:
- ديرك (الإمارات العربية المتحدة، الولايات المتحدة الأمريكية): تقدم أنظمة نقل ذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي الحاصلة على براءة اختراع، لمنع الحوادث وحل تحديات السلامة على الطرق، وتحسين تدفق الحركة المرورية.
- ريسينك (سنغافورة): تقدم حلولاً قائمة على الذكاء الاصطناعي لتوفير الطاقة بتحسين كفاءة أنظمة التدفئة والتهوية وتكييف الهواء وإدارة الموارد في المباني التجارية والصناعية في جنوب شرق آسيا والشرق الأوسط.
- ألفاجيو (سنغافورة): توفر البيانات والتحليلات والأدوات للتعامل مع مخاطر المناخ والاستثمار في تعزيز التكيف والمرونة.
- زيبل.إيه آي (الإمارات العربية المتحدة، طاجيكستان): تنتج بيانات شاذة اصطناعية (بيانات مزيفة اختبارية لكنها تحاكي البيانات الشاذة الحقيقية) من نموذجها “زد جي إيه إن”، لتحسين أداء نظم الذكاء الاصطناعي في الحالات النادرة غير المتوقعة.
- أجاري (إندونيسيا/سنغافورة): توفر حلولاً تعليمية وتدريبية أصلية مدعومة بالذكاء الاصطناعي مع مسارات تعليمية قابلة للتكيف للمدارس والشركات والمؤسسات الحكومية.
- ويفريتي (أذربيجان): تعالج قلة البيانات الزلزالية وانخفاض دقة تفسيرها باستخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة الصور وتسريع قرارات الاستكشاف والحفر في قطاع الطاقة.
- فولكان (الإمارات العربية المتحدة): تقدم أدوات أمان الذكاء الاصطناعي التوليدي وسلامته وامتثاله، بدءاً من التقييم ووصولاً إلى الحماية.
- نودشيفت (الإمارات العربية المتحدة، الولايات المتحدة الأمريكية): تقدم منصة سحابية مستقلة للذكاء الاصطناعي تمكن المستخدمين من تشغيل النماذج اللغوية الكبيرة والصور والكلام بنقرة واحدة بأمان، سواءً سحابياً أو في الموقع، ولا تتطلب خبرة تقنية في عمليات التطوير والتشغيل.
- مايدن سنتشري (الولايات المتحدة الأمريكية): تطور منصة علوم بيانات ذات ملكية خاصة ومصممة لمساعدة المستثمرين على الاستفادة من قوة موارد البيانات الداخلية والخارجية لديهم لتوليد تحليلات استثمارية قوية.
- كوبي (الإمارات العربية المتحدة، الولايات المتحدة الأمريكية): تقدم منصة بيانات أعمال مدعومة بالذكاء الاصطناعي مصممة لتعزيز تفاعل العملاء وتحسين المنتج.
لجنة التحكيم
قامت لجنة تحكيم بتقييم جميع العروض التقديمية، ومنحت كل مشارك فرصة لعرض الأفكار لمدة 10 دقائق، لتحديد الأعضاء الفائزين بالانضمام إلى الدفعة الأولى. وضمت اللجنة كريم عقيلي، مدير أول تطوير الشركاء في مايكروسوفت، وسلطان الحجي، مستشار أول لرئيس جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، ودارش سينغ مان، رئيس تطوير الأعمال والشراكات في “ستارت إكس” من جامعة ستانفورد، بالإضافة إلى عدد من كبار الإداريين من شركة “بريسايت”.
الشراكة الاستراتيجية مع مايكروسوفت
أكد عمرو كامل، المدير العام للشراكات الاستراتيجية في مايكروسوفت أوروبا الوسطى والشرقية والشرق الأوسط وإفريقيا، الشريك الاستراتيجي لبرنامج “بريسايت” لتسريع الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، أن مايكروسوفت ملتزمة بتزويد هذه الشركات الناشئة بأدوات ذكاء اصطناعي متطورة وبنية تحتية سحابية لمساعدتها على تطوير حلول مبتكرة وتسريع نموها.
دور جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي
أشار سلطان الحجي، المستشار الأول لرئيس جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، إلى أن تقييم المرشحين النهائيين منحهم فرصة للتعرف على الأفكار المبتكرة التي توجه مسيرة الشركات الناشئة في ميدان الذكاء الاصطناعي لدولة الإمارات. وأكد التزام الجامعة، عبر “مركز حضانة وريادة الأعمال” التابع لها، بتمكين رواد الأعمال من خلال توفير تجارب متقدمة وملهمة في مجال الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تقديم الإرشاد والتوجيه العملي.
برنامج الإعداد والتأهيل
ستنضم الشركات العشر الناشئة إلى معسكر الإعداد لـ “مسرعة بريسايت لشركات الذكاء الاصطناعي الناشئة” في أبوظبي، وهو برنامج يتضمن الإرشاد الفني والوصول الاستراتيجي إلى السوق على نطاق واسع مع إمكانية إثبات المفاهيم التجارية وتوثيق العقود المرتبطة بها، وتحسين المنتجات والاستعداد للاستثمار في تمويل رأس المال الاستثماري خلال يوم العرض التوضيحي.
الوصول إلى بنية تحتية متطورة
تتيح “مسرعة بريسايت لشركات الذكاء الاصطناعي الناشئة” إمكانية الوصول إلى البنية التحتية المتطورة للذكاء الاصطناعي التي توفرها “بريسايت”، ومنظومة شركاء دولة الإمارات، وشركة “جي 42″، وخدمات إرشادية في هذا المجال. وقد صُمم البرنامج كمنصة إطلاق للشركات الناشئة الجاهزة لدخول السوق للتوسع بشكل متسارع في مجالات الخدمات العامة والتمويل والطاقة والتعليم وغيرها.
فرص التعاون والتوسع
تساعد المسرعة الشركات على تحسين منتجاتها المدعومة بالذكاء الاصطناعي والارتقاء باستراتيجياتها لطرح المنتجات في السوق، والوصول إلى الموزعين، والتكامل مع خطط “بريسايت”، مما يوفر فرصاً للتعاون والمبيعات والتواصل والترويج.
وأخيرا وليس آخرا
من خلال هذه المبادرة، تسعى “بريسايت” إلى تعزيز مكانة الإمارات كمركز رائد في مجال الذكاء الاصطناعي، ودعم الشركات الناشئة الطموحة لتحقيق النمو والنجاح في هذا القطاع الحيوي. يبقى السؤال مفتوحاً حول الكيفية التي ستسهم بها هذه الشركات في تغيير المشهد التكنولوجي والاقتصادي في المنطقة والعالم، وما هي الابتكارات المستقبلية التي ستنبثق عن هذا التعاون المثمر.










