مهرجان ضواحي: احتفاء بالأسرة والمجتمع في الشارقة
يعكس هذا المهرجان رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بأهمية تعزيز الروابط الأسرية والاجتماعية، انطلاقاً من إيمانه بأن الأسرة هي الركيزة الأساسية لاستقرار المجتمع وتقدمه وازدهاره.
مهرجان ضواحي: أبعد من مجرد احتفال
يُعتبر مهرجان ضواحي في الشارقة حدثاً اجتماعياً بارزاً يحمل أبعاداً إيجابية وهادفة. يقام المهرجان في حدائق الأحياء السكنية لمدة أسبوعين أو أكثر، بمشاركة مختلف المؤسسات وبالتعاون مع الجهات المعنية لتسهيل سير الفعاليات وتحقيق أهدافها. شهد المهرجان تطوراً ملحوظاً على مدار 13 دورة، بدءاً من انطلاقته الأولى في حديقة النوف عام 2012، وصولاً إلى الدورة الثالثة عشرة التي أقيمت في حديقة القرائن 4 في عام 2024.
فعاليات مهرجان ضواحي: سيمفونية من الفرح
لا يقتصر مهرجان ضواحي على كونه احتفالاً ينشر البهجة ويصنع الذكريات الجميلة للعائلات، بل تحول إلى رمز تراثي ومحفز للتواصل الإيجابي والبناء. يسعى المهرجان إلى إثراء الفكر ونشر الوعي الاجتماعي من خلال فعالياته المتنوعة التي تجمع بين الترفيه والتثقيف، والتي تشمل:
فعاليات ترفيهية للأطفال
تحظى الفعاليات المخصصة للأطفال بأهمية كبيرة في مهرجان ضواحي، وتشمل الألعاب الحركية والإبداعية، والمسابقات المتنوعة، ومساحات الرسم والتلوين، وورش العمل الهادفة التي تساهم في تنمية مهارات الأطفال وإطلاق خيالهم.
تُقام هذه الأنشطة بانتظام في معظم دورات المهرجان، مما يجعلها جزءاً أساسياً من برنامجه السنوي. الدورة الثالثة عشرة من المهرجان تضمنت مجموعة متميزة من الأنشطة التي تستهدف هذه الفئة العمرية، مثل مسابقة سيارات الليغو وغرفة الألغاز، مما أضفى أجواءً رائعة لا تُنسى.
فعاليات تراثية وثقافية
يشكل الجانب التراثي والثقافي جزءاً لا يتجزأ من هوية مهرجان ضواحي في معظم دوراته. يشارك معهد الشارقة للتراث بتقديم ورش تدريبية لتعليم الصناعات التقليدية والتراثية والحرف اليدوية، بالإضافة إلى العروض الفنية التراثية والألعاب الشعبية، وغيرها من الأنشطة التي تجذب المهتمين بالثقافة والتراث.
فعاليات توعوية وتثقيفية
يعد مهرجان ضواحي فرصة لتعزيز المسؤولية المجتمعية والتواصل المباشر مع أفراد المجتمع. يولي المهرجان اهتماماً كبيراً للجانب التوعوي، حيث يضم سلسلة من الورش التثقيفية والبرامج التوعوية بالتعاون مع الدوائر والجهات الرسمية. على سبيل المثال، قدمت دائرة الخدمات الاجتماعية بالشارقة في دورات عديدة من المهرجان برامج حول الأخلاق النبيلة، وحقوق الطفل، والعلاقة مع الوالدين، وتعزيز الأمن والسلامة.
كما شاركت دائرة شؤون البلديات في الشارقة في النسخة الثالثة عشرة من مهرجان ضواحي، وقدمت مجموعة من الأنشطة والفعاليات والورش التثقيفية والتوعوية الموجهة لمختلف فئات المجتمع في إمارة الشارقة، مما جعل من المهرجان منصة تثقيفية متميزة إلى جانب طابعه الترفيهي.
مشاركة الأُسر المنتجة والمشاريع الصغيرة
تعتبر مشاركة الأسر المنتجة من أبرز ملامح مهرجان ضواحي. يضم المهرجان عربات متنقلة وركناً خاصاً لأكشاك الأسر المنتجة التي تعرض المأكولات الشعبية ومختلف المنتجات، بالإضافة إلى مشاركة أصحاب المشاريع الصغيرة للترويج لأعمالهم وتوسيع قاعدة عملائهم، مما يساهم في دعم الاقتصاد وتعزيز التكافل الاجتماعي والوحدة الوطنية في إمارة الشارقة.
المشاركة في مهرجان ضواحي: تكامل الجهود
تشارك في المهرجان العديد من الدوائر الحكومية والجهات الشريكة التي تساهم في تنظيم فعالياته وإثرائها. يعتبر التعاون بين دائرة شؤون الضواحي في إمارة الشارقة والجهات الحكومية الأخرى أحد عوامل نجاح الحدث، حيث تساهم هذه الشراكات في تقديم محتوى متنوع وخدمات متكاملة للزوار.
و أخيرا وليس آخرا
مهرجان ضواحي السنوي يظل من أبرز الفعاليات المجتمعية في إمارة الشارقة، حيث يقدم أجواء عائلية تجمع بين الترفيه والتثقيف. يتميز المهرجان بالتجديد المستمر في فعالياته وبرامجه، وإضافة أقسام جديدة تلبي اهتمامات مختلف فئات المجتمع، مما يجعله مساحة نابضة بالحياة تعزز الروابط الاجتماعية وتساهم في بناء مجتمع أكثر تماسكاً ووعياً. فهل سيستمر المهرجان في التطور والابتكار لتقديم المزيد من الفعاليات التي تثري المجتمع وتعزز قيمه؟








