حاله  الطقس  اليةم 33
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

الشراكة الرقمية الإماراتية النيجيرية: دمج التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي

admin
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
الشراكة الرقمية الإماراتية النيجيرية: دمج التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي

الشراكة الرقمية الإماراتية-النيجيرية: آفاق جديدة لتمكين الشباب وتعزيز التحول المعرفي

في عالم تتسارع فيه وتيرة التحولات الرقمية وتتزايد فيه الحاجة إلى بناء اقتصادات المعرفة، تبرز أهمية الشراكات الدولية كركيزة أساسية لتعزيز القدرات البشرية وتجهيز الأجيال القادمة لمتطلبات المستقبل. لطالما كانت دولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال مبادراتها الرائدة، سباقة في مد جسور التعاون التنموي والتعليمي على الصعيد العالمي. وفي هذا السياق، شهدت الساحة التعليمية العالمية إعلانًا هامًا يجسد هذا التوجه الاستراتيجي، تمثل في إطلاق شراكة نوعية بين المدرسة الرقمية، إحدى مبادرات مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، والوزارة الاتحادية لتنمية الشباب في جمهورية نيجيريا الاتحادية. هذه الشراكة، التي أُعلن عنها في وقت سابق، لا تقتصر على كونها اتفاقية تعاون، بل تمثل رؤية طموحة نحو إرساء دعائم متينة لمنظومة تعليم رقمي متكامل، يستهدف تنمية مهارات الشباب النيجيري وبناء جاهزيتهم للمستقبل في ظل التحديات والفرص التي يفرضها عصر الرقمنة المتسارع.

رؤية استراتيجية لدعم التعليم الرقمي وتمكين الشباب

تكتسب هذه الشراكة أهميتها من تركيزها الاستراتيجي على تزويد الشباب النيجيري بمهارات عملية ومهنية معتمدة، وهي مهارات باتت الأكثر طلبًا في سوق العمل العالمي. فمن خلال برامج أكاديميات المهارات التابعة للمدرسة الرقمية، والتي صُممت خصيصًا لتلبية احتياجات المستقبل، تُرسخ دولة الإمارات دورها الريادي كلاعب عالمي فاعل في دعم التعليم الرقمي وتمكين الشباب. هذا الدور لا يقتصر على تقديم الدعم اللوجستي أو المالي، بل يتعداه إلى نقل الخبرات والمعرفة، وتوفير النماذج التعليمية المبتكرة التي أثبتت فعاليتها. تجسد هذه المبادرة التزامًا عميقًا بأهداف التنمية المستدامة، خاصة تلك المرتبطة بالتعليم الجيد، والعمل اللائق، والنمو الاقتصادي، ما يعكس وعيًا عالميًا بأهمية الاستثمار في رأس المال البشري لتحقيق التنمية الشاملة.

آفاق جديدة للابتكار والتكنولوجيا في نيجيريا

أكد معالي أيواديل أولواندي، وزير تنمية الشباب بجمهورية نيجيريا الاتحادية، في تصريحات سابقة، أن هذا التعاون يمثل فتحًا لآفاق جديدة من الفرص غير المحدودة أمام الشباب النيجيري. ففي مجالات تطوير المهارات، والتكنولوجيا المتقدمة، والابتكار، ستوفر هذه الشراكة منصة فريدة تُمكّن الشباب من استكشاف قدراتهم وتطويرها. وقد تقدم معاليه بالشكر لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة والمدرسة الرقمية على دعمهما المستمر وجهودهما الدؤوبة في دعم التعليم الرقمي، ليس فقط في نيجيريا بل في دول العالم عمومًا. هذا التقدير يعكس الثقة الدولية في الرؤية الإماراتية للتعليم، ومدى تأثير مبادراتها على الساحة العالمية.

من جانبه، أوضح الدكتور وليد آل علي، الأمين العام لـالمدرسة الرقمية، أن جوهر توجهات المدرسة ينصب على تمكين الشباب ودعمهم في اكتساب المهارات الرقمية الأساسية. هذا التركيز يهدف إلى زيادة فرصهم في الحصول على وظائف نوعية، تتيح لهم المشاركة الفاعلة في تطوير مجتمعاتهم والإسهام في تحقيق التنمية المستدامة، وبناء مستقبل أكثر تطورًا وازدهارًا. فالمدرسة تؤمن بأن التعليم الرقمي ليس مجرد وسيلة لتعلم أدوات جديدة، بل هو بوابة نحو بناء مجتمعات أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع المتغيرات العالمية.

توسيع التعاون الدولي وبناء كوادر المستقبل

أضاف الدكتور آل علي أن هذه الشراكة بين المدرسة الرقمية الإماراتية والوزارة الاتحادية لتنمية الشباب في نيجيريا تعد خطوة استراتيجية نحو توسيع دائرة التعاون الدولي. إنها ترسخ نموذجًا للتعليم الرقمي الشامل الذي يلهم المتعلمين ويمنحهم فرصًا حقيقية للتقدم والنجاح. هذه الخطوة تهدف إلى بناء كوادر قادرة على مواكبة الابتكار والتحول الرقمي العالمي، ودعم جاهزية الأنظمة التعليمية لتلبية احتياجات المستقبل القائم على التكنولوجيا والمعرفة. فالمستقبل يتطلب أفرادًا ليسوا مجرد مستهلكين للتكنولوجيا، بل مبدعين ومطورين لها.

تركز الشراكة بشكل خاص على دعم تطوير وتوسيع “أكاديمية الشباب النيجيري (NiYA)”، لتحويلها إلى منصة وطنية رائدة في مجال التعليم الرقمي والتدريب المهني وتنمية المهارات. ويأتي هذا الدعم المباشر من أكاديمية المهارات التابعة لـالمدرسة الرقمية لتعزيز تمكين الشباب وإعدادهم لمسارات العمل والمهام التطبيقية في قطاعات متعددة وواعدة.

دمج التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في التعليم

تتضمن محاور التعاون الرئيسية بين الجانبين دمج التكنولوجيا وأدوات الذكاء الاصطناعي في عمليات التعليم والتدريب. هذا الدمج ليس ترفًا، بل ضرورة حتمية لتطوير قوة عاملة مستقبلية قادرة على مواكبة التحول الرقمي العالمي وتعزيز الابتكار التربوي. إن استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم يفتح آفاقًا غير مسبوقة لتخصيص التجربة التعليمية، وتحسين جودة مخرجات التعليم، ودعم جاهزية الأنظمة التعليمية لتلبية متطلبات المستقبل الذي تشكله التكنولوجيا والمعرفة.

توفر الشراكة كذلك برامج تدريب موجهة تسهم بفاعلية في انتقال الشباب من مرحلة التعلم إلى التوظيف، وتوليد فرص عمل جديدة، ودعم ريادة الأعمال، وتطوير الكفاءات المهنية في القطاعات الأكثر نموًا في نيجيريا. هذا النهج الشامل يضمن أن يكون التعليم مرتبطًا بسوق العمل، وأن يسهم مباشرة في التنمية الاقتصادية للبلاد.

تُعد “المدرسة الرقمية”، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، في نوفمبر 2020، ضمن مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، أول مدرسة رقمية معتمدة من نوعها. وتهدف إلى تمكين الطلاب بخيارات التعلم الرقمي، وتوفر خيارًا نوعيًا للتعلم المدمج والتعلم عن بُعد بطريقة ذكية ومرنة. وتستهدف هذه المبادرة الفئات المجتمعية الأقل حظًا، واللاجئين، والنازحين حول العالم، عبر توظيف التعليم الرقمي وتقديم مناهج تعليمية عصرية.

تتبنى المدرسة الرقمية نهجًا شاملًا لـالتحول الرقمي في التعليم، يرتكز على توسيع الفرص التعليمية من خلال خيارات التعلم الرقمي المتنوعة. وقد شهدت المدرسة توسعًا ملحوظًا، حيث استفاد منها أكثر من 750 ألف طالب، وعملت على تدريب أكثر من 23 ألف معلم رقمي. كما توفر المحتوى التعليمي والتدريبي بسبع لغات مختلفة، تشمل العربية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية والكردية والبرتغالية والإندونيسية، ما يعكس التزامها بالوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المتعلمين حول العالم.

و أخيرا وليس آخرا

تجسد الشراكة بين المدرسة الرقمية ونيجيريا نموذجًا مثاليًا للتعاون الدولي في عصر ما بعد الجائحة، حيث بات التعليم الرقمي ليس مجرد خيار تكميلي، بل ضرورة ملحة. من خلال هذا التضافر في الجهود، لا يتم فقط نقل المعرفة والمهارات، بل تُبنى جسور من التفاهم الثقافي والتعاون الإنساني، بما يعزز الرؤى المشتركة نحو مستقبل أكثر إشراقًا وازدهارًا. فهل يمكن لمثل هذه الشراكات أن تكون هي النموذج الأمثل لمواجهة التحديات التعليمية العالمية، وتوفير فرص متكافئة للجميع في عالم سريع التغير؟

الاسئلة الشائعة

01

ما هو الهدف الرئيسي من الشراكة الرقمية بين دولة الإمارات ونيجيريا؟

الهدف الرئيسي هو إرساء دعائم منظومة تعليم رقمي متكامل، يستهدف تنمية مهارات الشباب النيجيري وبناء جاهزيتهم للمستقبل في عصر الرقمنة المتسارع. تهدف هذه الشراكة إلى تزويد الشباب بمهارات عملية ومهنية معتمدة، التي أصبحت الأكثر طلبًا في سوق العمل العالمي، وذلك من خلال برامج أكاديميات المهارات التابعة للمدرسة الرقمية.
02

ما هي الجهات المشاركة في هذه الشراكة النوعية؟

تتمثل الجهات المشاركة في هذه الشراكة النوعية بين "المدرسة الرقمية"، وهي إحدى مبادرات مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، و"الوزارة الاتحادية لتنمية الشباب" في جمهورية نيجيريا الاتحادية. يجسد هذا التعاون التزامًا عميقًا بأهداف التنمية المستدامة، ويسلط الضوء على أهمية الاستثمار في رأس المال البشري لتحقيق التنمية الشاملة.
03

كيف تدعم الشراكة أهداف التنمية المستدامة؟

تجسد الشراكة التزامًا عميقًا بأهداف التنمية المستدامة، خاصة تلك المرتبطة بالتعليم الجيد، والعمل اللائق، والنمو الاقتصادي. تعكس هذه المبادرة وعيًا عالميًا بأهمية الاستثمار في رأس المال البشري لتحقيق التنمية الشاملة. كما تهدف الشراكة إلى زيادة فرص الشباب في الحصول على وظائف نوعية تتيح لهم المشاركة الفاعلة في تطوير مجتمعاتهم.
04

ما هي الفوائد التي أكدها وزير تنمية الشباب النيجيري بخصوص هذا التعاون؟

أكد معالي أيواديل أولواندي، وزير تنمية الشباب النيجيري، أن هذا التعاون يمثل فتحًا لآفاق جديدة من الفرص غير المحدودة أمام الشباب النيجيري. ستوفر الشراكة منصة فريدة لتمكين الشباب من استكشاف وتطوير قدراتهم في مجالات تطوير المهارات، والتكنولوجيا المتقدمة، والابتكار.
05

ما هو جوهر توجهات المدرسة الرقمية حسب الأمين العام؟

أوضح الدكتور وليد آل علي، الأمين العام للمدرسة الرقمية، أن جوهر توجهات المدرسة ينصب على تمكين الشباب ودعمهم في اكتساب المهارات الرقمية الأساسية. يهدف هذا التركيز إلى زيادة فرصهم في الحصول على وظائف نوعية، تتيح لهم المشاركة الفاعلة في تطوير مجتمعاتهم والإسهام في تحقيق التنمية المستدامة.
06

ما هي الأكاديمية النيجيرية التي تركز الشراكة على دعمها؟

تركز الشراكة بشكل خاص على دعم تطوير وتوسيع أكاديمية الشباب النيجيري (NiYA)، بهدف تحويلها إلى منصة وطنية رائدة في مجال التعليم الرقمي والتدريب المهني وتنمية المهارات. يأتي هذا الدعم المباشر من أكاديمية المهارات التابعة للمدرسة الرقمية لتعزيز تمكين الشباب وإعدادهم لمسارات العمل والمهام التطبيقية في قطاعات واعدة.
07

ما هي المحاور الرئيسية للتعاون بين الجانبين في مجال التعليم والتدريب؟

تتضمن محاور التعاون الرئيسية دمج التكنولوجيا وأدوات الذكاء الاصطناعي في عمليات التعليم والتدريب. هذا الدمج ضرورة حتمية لتطوير قوة عاملة مستقبلية قادرة على مواكبة التحول الرقمي العالمي وتعزيز الابتكار التربوي. كما تهدف الشراكة إلى تخصيص التجربة التعليمية وتحسين جودة مخرجات التعليم.
08

كيف تسهم الشراكة في دعم التوظيف وريادة الأعمال في نيجيريا؟

توفر الشراكة برامج تدريب موجهة تسهم بفاعلية في انتقال الشباب من مرحلة التعلم إلى التوظيف، وتوليد فرص عمل جديدة. كما تدعم ريادة الأعمال وتطوير الكفاءات المهنية في القطاعات الأكثر نموًا في نيجيريا. يضمن هذا النهج الشامل أن يكون التعليم مرتبطًا بسوق العمل، ويسهم مباشرة في التنمية الاقتصادية للبلاد.
09

متى تم إطلاق المدرسة الرقمية وما هي الفئات المستهدفة منها؟

تم إطلاق المدرسة الرقمية في نوفمبر 2020 على يد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ضمن مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية. تستهدف هذه المبادرة الفئات المجتمعية الأقل حظًا، واللاجئين، والنازحين حول العالم، عبر توظيف التعليم الرقمي وتقديم مناهج تعليمية عصرية، وتوفير خيار نوعي للتعلم المدمج وعن بُعد.
10

ما هو مدى توسع المدرسة الرقمية وأهم اللغات التي توفر بها المحتوى؟

شهدت المدرسة الرقمية توسعًا ملحوظًا، حيث استفاد منها أكثر من 750 ألف طالب، وتم تدريب أكثر من 23 ألف معلم رقمي. توفر المدرسة المحتوى التعليمي والتدريبي بسبع لغات مختلفة، تشمل العربية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية والكردية والبرتغالية والإندونيسية. يعكس هذا التوسع التزامها بالوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المتعلمين عالميًا.