مصنع الميثانول العملاق في الرويس: خطوة نحو تعزيز الصناعات الكيميائية في الإمارات
في خطوة تعكس التزام دولة الإمارات بتنويع اقتصادها وتعزيز قطاع الصناعة، أعلنت شركة تعزيز، المشروع المشترك بين أدنوك والعالمية القابضة، عن منح عقد بقيمة 6.2 مليار درهم إماراتي (1.7 مليار دولار أمريكي) لشركة سامسونج إي أند إيه، وذلك لتنفيذ أعمال الهندسة والمشتريات والتشييد الخاصة بأحد أكبر مصانع الميثانول على مستوى العالم. هذا المصنع سيُقام في مدينة الرويس الصناعية، الواقعة في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي.
تفاصيل المشروع الضخم
يُعد هذا المصنع، الذي تبلغ طاقته الإنتاجية 1.8 مليون طن سنوياً، الأول من نوعه لإنتاج الميثانول في دولة الإمارات. ومن المتوقع أن يبدأ تشغيله في عام 2028، مع الاعتماد على الكهرباء المنتجة من مصادر الطاقة النظيفة، مما يعكس التوجه نحو الاستدامة وتقليل البصمة الكربونية.
أهداف المرحلة الأولية
تهدف تعزيز في المرحلة الأولية من المشروع إلى إنتاج 4.7 مليون طن سنوياً من المواد الكيميائية بحلول عام 2028. وتشمل هذه المواد الميثانول، والأمونيا منخفضة الكربون، وكلوريد البولي فينيل، وكلوريد الإيثيلين، وكلوريد الفينيل أحادي الهيدروكسيل، بالإضافة إلى الصودا الكاوية.
مساهمة المشروع في التنمية الصناعية
إن إنتاج العديد من هذه المواد لأول مرة في دولة الإمارات يمثل دعماً كبيراً للهدف الاستراتيجي لـ تعزيز، والذي يركز على تطوير وتوسيع سلسلة القيمة للكيماويات محلياً. كما يسهم هذا المشروع في جهود تنويع الاقتصاد الوطني من خلال تعزيز قطاع الصناعة.
خلفية تاريخية
في نوفمبر 2024، كانت تعزيز قد أعلنت عن ترسية عقود بقيمة 7.34 مليار درهم إماراتي (أكثر من ملياري دولار أمريكي)، وذلك لتنفيذ أعمال الهندسة والمشتريات والتشييد لعدد من مشاريع البنية التحتية الأساسية. هذه المشاريع تدعم منظومة “تعزيز” للكيماويات والوقود الانتقالي قيد التطوير في مدينة الرويس الصناعية بمنطقة الظفرة في إمارة أبوظبي.
و أخيرا وليس آخرا:
إن إنشاء مصنع الميثانول في الرويس يمثل خطوة هامة نحو تعزيز مكانة دولة الإمارات كمركز إقليمي رائد في صناعة الكيماويات. فهل ستتمكن الإمارات من تحقيق الاكتفاء الذاتي في هذا القطاع، وما هي التحديات التي قد تواجه هذا المشروع الطموح في المستقبل؟






