تأثير الضربات الإسرائيلية على إيران على الأسواق المالية
في أعقاب الضربات الصاروخية التي شنتها إسرائيل على إيران، شهد الشيكل الإسرائيلي عمليات بيع مكثفة يوم الجمعة، كما تراجعت قيمة بعض السندات الحكومية وأسواق الأسهم في منطقة الشرق الأوسط.
تداعيات الضربة الإسرائيلية على الأسواق
أعلنت إسرائيل أن الضربات استهدفت منشآت نووية ومصانع صواريخ باليستية، بالإضافة إلى استهداف قادة عسكريين، وذلك في إطار ما يبدو أنها عملية طويلة الأمد تهدف إلى منع إيران من تطوير أسلحة نووية، في حين توعدت إيران برد فعل قوي.
انخفاض الشيكل وتأثيره على السندات
انخفض الشيكل بنسبة 1.5% مقابل الدولار، بعد أن كان قد هوى بنسبة 3.5% في وقت سابق من الجلسة، وهو ما يجعله متجهاً نحو تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي له منذ يوليو/تموز الماضي، وذلك بعد أيام من التصريحات المتصاعدة. كما استمرت سندات الحكومة الإسرائيلية طويلة الأجل في الانخفاض، إلى جانب سندات أخرى في المنطقة، بما في ذلك سندات مصر والأردن.
ارتفاع تكلفة التأمين على الديون وأسعار النفط
شهدت تكلفة التأمين على الديون ارتفاعاً ملحوظاً، وذلك باستخدام ما يعرف بمقايضات التخلف عن الائتمان. بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 7%، مسجلة أعلى مستوياتها منذ حوالي خمسة أشهر، ومحققة أكبر تحركات يومية لعقود خام برنت الآجلة وخام غرب تكساس الوسيط الأميركي منذ عام 2022.
تحليلات الخبراء حول تأثير أسعار النفط
أوضح كريس سيكلونا، رئيس قطاع الأبحاث الاقتصادية في دايوا كابيتال ماركتس، أن ارتفاع أسعار النفط إلى 80 دولاراً أو أكثر قد يمثل مشكلة أكبر للبنوك المركزية العالمية، وهو ما اتفق معه محللون آخرون على أنه سيشكل عبئاً على مستوردي النفط أيضاً.
أداء الأسواق في دبي ووول ستريت
أغلق مؤشر دبي على انخفاض بنسبة 1.9%، بينما شهدت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت انخفاضاً عند الفتح، حيث تراجع المؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.90%، وهبط المؤشر ستاندرد آند بورز بنسبة 0.74%، وخسر المؤشر ناسداك بنسبة 1.08%.
و أخيرا وليس آخرا
تأثرت الأسواق المالية بشكل ملحوظ جراء التوترات الجيوسياسية المتصاعدة بين إسرائيل وإيران. من انخفاض قيمة الشيكل الإسرائيلي وارتفاع أسعار النفط، إلى تراجع مؤشرات الأسهم في دبي ووول ستريت، عكست هذه التطورات قلق المستثمرين حيال الاستقرار الاقتصادي في المنطقة والعالم. يبقى السؤال، إلى أي مدى ستستمر هذه التداعيات، وما هي الإجراءات التي ستتخذها الحكومات والبنوك المركزية للتخفيف من آثارها؟










