حاله  الطقس  اليةم 17.2
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

تمكين المجتمعات: نموذج إماراتي يحتذى به في التنمية الدولية

admin
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
تمكين المجتمعات: نموذج إماراتي يحتذى به في التنمية الدولية

تمكين المجتمعات: قصة ثلاث فتيات إماراتيات يغيرن العالم

في الوقت الذي لا تزال فيه معظم الفتيات في مرحلة المراهقة يخططن لمستقبلهن، تكرس ثلاث شقيقات إماراتيات مقيمات في دبي، هن إنايا وسيمار ورانيا بهاسين، جهودهن لإحداث تغيير حقيقي في مجتمعات بعيدة في تنزانيا. من خلال مؤسستهن غير الربحية “مؤسسة أرايز” التي يقودها الشباب، تسعى الشقيقات الثلاث إلى تمكين المجتمعات المحرومة، مع التركيز بشكل خاص على الطلاب، وذلك عبر ثلاثة محاور رئيسية: التعليم، والتمكين، والحفاظ على البيئة.

تؤمن المؤسسة بأن تقدم المجتمع يتحقق عندما تتاح الفرص للجميع، وهي تجسد كيف يمكن للتعاطف والعزيمة، مدعومين بحماس الشباب، أن يتجاوزا الحدود ويحدثا تغييراً إيجابياً دائماً.

بدأت الشقيقات بمبادرات صغيرة، مثل تنظيم حملات لإعادة تدوير التكنولوجيا في دبي، وبيع الأعمال الفنية لجمع التبرعات، والسفر إلى تنزانيا لتقييم الاحتياجات المباشرة. وبمرور الوقت، تطورت هذه الجهود الشعبية إلى برامج متكاملة تعالج تحديات منهجية في التعليم، والأمن الغذائي، والاستدامة البيئية.

تقول إنايا بهاسين، البالغة من العمر 16 عاماً، والتي تجمع بين دراستها في كلية دبي وشغفها بالفن والمناظرة وخدمة المجتمع: “في عالم تتضاءل فيه الموارد وتتسع الفجوة بين الأغنياء والفقراء، أردنا أن تكون أرايز منصة تخلق فرصاً مستدامة”.

تشاركها الشقيقتان الصغريان، سيمار (13 عاماً) ورانيا (12 عاماً)، نفس الدافع والإبداع. تستلهم سيمار من حبها للسفر والمعرفة الثقافية، بينما تؤمن رانيا بأن الأعمال الصغيرة من اللطف يمكن أن تحدث تغييراً كبيراً. وتعمل طاقتهن الشبابية وعزيمتهن معاً على دفع مهمة أرايز نحو التعليم والتمكين والحفاظ على البيئة.

الركائز الثلاث لمؤسسة أرايز في تنزانيا

التعليم: بناء جيل المستقبل

قبل تدخل أرايز، كان المعلمون في مدرسة سونغورو مينيونجيفي في تنزانيا يقضون وقتاً طويلاً في إعداد الدروس يدوياً، بينما كان الطلاب يفتقرون إلى الأدوات الرقمية. بالشراكة مع بنك دياموند ترست تنزانيا (DTB)، تبرعت المؤسسة بـ 100 جهاز كمبيوتر مكتبي وقدمت وسائل تعليمية رقمية، بما في ذلك اختبارات رياضية تفاعلية على موقعها الإلكتروني.

كان التأثير سريعاً وملموساً، حيث تمكن المعلمون من توفير الوقت الثمين لإعداد الدروس، واكتسب الطلاب مهارات رقمية أساسية، وتحسن الأداء الأكاديمي. بالإضافة إلى ذلك، تعزز جلسات التعلم الأسبوعية التي تديرها أرايز الجوانب الأكاديمية وتنمي الوعي الاجتماعي.

التمكين: دعم المجتمعات المحلية

تعتبر مبادرة وجبات الغداء المدرسية التي تقودها النساء من أبرز برامج أرايز تأثيراً. فبالنسبة للعديد من الطلاب في المناطق المحرومة، كان الذهاب إلى المدرسة يعني المعاناة من الجوع أو الاضطرار إلى ترك الدراسة في منتصف اليوم لمساعدة الأسرة، مما يؤدي إلى ضعف التركيز والتغيب.

من خلال توفير وجبات ساخنة ومغذية يومياً لمدة خمسة أيام في الأسبوع لما يقرب من 1300 طالب، شهدت المبادرة زيادة كبيرة في الحضور وتحسناً في النتائج الأكاديمية. كما ارتفع تصنيف المدرسة على مستوى المنطقة، وأصبح الطلاب أكثر قدرة على التركيز والنجاح.

والأهم من ذلك، أن المبادرة توفر فرص عمل للنساء المحليات كطاهيات، مما يمنحهن دخلاً ثابتاً واستقلالاً اقتصادياً أكبر. تقول سيمار: “الأمر لا يتعلق فقط بتغذية الطلاب، بل يتعلق بتمكين المجتمعات بأكملها”.

الحفاظ على البيئة: استدامة الكوكب

إدراكاً لأهمية العلاقة بين التعليم والتمكين وصحة الكوكب، أطلقت الشقيقات، بالتعاون مع حملة أشجار أكثر لبنك (DTB)، مبادرة “تبنَّ شجرة”، حيث زرعن 135 شتلة داخل وحول المدارس.

هذا الجهد يتجاوز كونه مجرد رمز، فهو يهدف إلى غرس الوعي البيئي لدى الطلاب والمساهمة في تعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ في المنطقة. و تجسد هذه المبادرة رؤية الاستدامة البيئية.

وأخيراً وليس آخراً

لا تزال مؤسسة أرايز في بداية طريقها، لكن تأثيرها واضح وملموس. فمن خلال كل مبادرة، تثبت الشقيقات أن القيادة الشبابية قادرة على مواجهة التحديات العالمية بأفكار مبتكرة وتفاؤل لا يلين.

تقول رانيا: “رؤيتنا بسيطة. من خلال مشاركة المعرفة، وخلق الفرص، وحماية البيئة، يمكننا إحداث تغيير حقيقي. نحن بحاجة إلى الارتقاء من أجل المحتاجين”. فهل يمكن لمثل هذه المبادرات أن تكون نموذجاً يحتذى به عالمياً لتحقيق التنمية المستدامة؟

الاسئلة الشائعة

01

الركيزة الأولى: التعليم

قبل تدخل أرايز، كان المعلمون في مدرسة سونغورو مينيونجيفي تنزانيا يقضون ساعات في إعداد الدروس يدوياً، بينما كان الطلاب يعانون من دون الوصول إلى الأدوات الرقمية. بالشراكة مع بنك دياموند ترست تنزانيا (DTB)، تبرعت المؤسسة بـ 100 جهاز كمبيوتر مكتبي وقدمت وسائل مساعدة للمناهج الرقمية، بما في ذلك اختبارات رياضية تفاعلية تستضيفها على موقعها الإلكتروني. كان الأثر فورياً: يوفر المعلمون وقتاً ثميناً للإعداد، ويطور الطلاب المهارات الرقمية الأساسية، ويزداد أداء الفصول الدراسية. كما تعزز جلسات التعلم الأسبوعية التي تديرها أرايز الجوانب الأكاديمية بينما ترعى الوعي الاجتماعي.
02

الركيزة الثانية: التمكين

ربما كان أحد أكثر برامج أرايز تأثيراً هو مبادرة وجبات الغداء المدرسية التي تقودها النساء. بالنسبة للعديد من الطلاب في المناطق الأقل حظاً، كان الذهاب إلى المدرسة يعني الجوع أو مغادرة الدراسة في منتصف اليوم لدعم الأسرة، مما يؤدي إلى ضعف التركيز والتغيب. من خلال توفير وجبات ساخنة ومغذية يومياً، خمسة أيام في الأسبوع، لما يقرب من 1300 طالب، شهدت المبادرة زيادة هائلة في الحضور وتحسناً في النتائج الأكاديمية. ارتفع تصنيف المدرسة على مستوى المنطقة، وأصبح الطلاب الآن قادرين بشكل أفضل على التركيز والنجاح. والأهم من ذلك، أن المبادرة توظف نساء محليات كطاهيات، مما يمنحهن دخلاً ثابتاً واستقلالاً اقتصادياً أكبر. تقول سيمار: الأمر لا يتعلق فقط بتغذية الطلاب؛ بل يتعلق بتمكين مجتمعات بأكملها.
03

الركيزة الثالثة: الحفاظ على البيئة

إدراكاً منها بأن مستقبل التعليم والتمكين مرتبط بصحة الكوكب، أطلقت الشقيقات، بالشراكة مع حملة أشجار أكثر لبنك (DTB)، مبادرة تبنَّ شجرة، حيث زرعن 135 شتلة داخل وحول المدارس. هذا الجهد هو أكثر من مجرد رمز: إنه يغرس الوعي البيئي في الطلاب بينما يساهم في بناء القدرة على التكيف مع المناخ في المنطقة.
04

بناء المستقبل

لا تزال مؤسسة أرايز شابة، لكن تأثيرها لا يمكن إنكاره. فمع كل مبادرة، تثبت الشقيقات أن القيادة الشبابية يمكن أن تتصدى للتحديات العالمية بأفكار جديدة وتفاؤل لا يتزعزع. تقول رانيا: رؤيتنا بسيطة. من خلال مشاركة المعرفة، وخلق الفرص، وحماية البيئة، يمكننا إحداث تأثير. نحن بحاجة إلى الارتقاء من أجل المحتاجين.
05

ما هي مؤسسة أرايز وما هي أهدافها الرئيسية؟

مؤسسة أرايز هي مؤسسة غير ربحية يقودها الشباب، أسستها ثلاث شقيقات مقيمات في دبي، تهدف إلى تمكين المجتمعات المحرومة في تنزانيا، مع التركيز على التعليم والتمكين والحفاظ على البيئة.
06

من هن مؤسسات أرايز وما هي أعمارهن؟

مؤسسات أرايز هن إينايا (16 عاماً)، وسيمار (13 عاماً)، ورانيا بهاسين (12 عاماً).
07

كيف بدأت مؤسسة أرايز؟

بدأت المؤسسة بجهود صغيرة مثل تنظيم حملات إعادة تدوير التكنولوجيا في دبي، وبيع الأعمال الفنية لجمع التبرعات، والسفر إلى تنزانيا لتحديد الاحتياجات.
08

ما هي الركائز الثلاث التي تركز عليها مؤسسة أرايز في تنزانيا؟

الركائز الثلاث هي التعليم والتمكين والحفاظ على البيئة.
09

كيف ساهمت مؤسسة أرايز في تحسين التعليم في مدرسة سونغورو مينيونجيفي؟

تبرعت المؤسسة بـ 100 جهاز كمبيوتر مكتبي وقدمت وسائل مساعدة للمناهج الرقمية، مما وفر وقت المعلمين وحسن المهارات الرقمية للطلاب.
10

ما هي مبادرة وجبات الغداء المدرسية التي أطلقتها أرايز وما هو تأثيرها؟

هي مبادرة توفر وجبات ساخنة ومغذية يومياً لحوالي 1300 طالب، مما أدى إلى زيادة الحضور وتحسين النتائج الأكاديمية وتوظيف النساء المحليات.
11

كيف تساهم مبادرة وجبات الغداء المدرسية في تمكين المرأة في تنزانيا؟

توظف المبادرة نساء محليات كطاهيات، مما يمنحهن دخلاً ثابتاً واستقلالاً اقتصادياً أكبر.
12

ما هي مبادرة "تبنَّ شجرة" التي أطلقتها أرايز وما هو هدفها؟

مبادرة زرع 135 شتلة داخل وحول المدارس لغرس الوعي البيئي والمساهمة في القدرة على التكيف مع المناخ.
13

ما هي رؤية رانيا بهاسين لمؤسسة أرايز؟

رؤيتها هي إحداث تأثير من خلال مشاركة المعرفة، وخلق الفرص، وحماية البيئة.
14

ما هو دور بنك دياموند ترست تنزانيا (DTB) في مبادرات أرايز؟

DTB هو شريك لمؤسسة أرايز، حيث تعاون معها في مبادرات مثل التبرع بأجهزة الكمبيوتر ومبادرة "تبنَّ شجرة".